محمد كركوتي يكتب: الصين وأوروبا.. التوتر مستمر
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
التوتر التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين أكثر هدوءاً من توترات الأخيرة مع الولايات المتحدة، لكنه قابل للاستفحال في أي لحظة، حتى في ظل التوافق الأوروبي الصيني المُعلن، على أهمية أن يكون للجانبين موقف مشترك حيال التعريفات الجمركية الأميركية التي جلبها الرئيس دونالد ترامب معه إلى البيت الأبيض.
ولن ترقى «أزمة التعريفات» لأن تكون عاملاً دافعاً لـ «جبهة» مشتركة ضد الجانب الأميركي، حتى في ظل انتهاء ما يمكن وصفه بالعلاقة الخاصة التي جمعت لعقود الأوروبيين والأميركيين، وبلغت حدّ وحدة المصير.
الأوروبيون يعرفون أن الثقة ليست حاضرة عندهم تجاه الجانب الصيني ولا يبدو أنها ستكون في الفترة المقبلة على الأقل.
المشكلة الأهم، أن الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى تحقيق ما أمكن له من النمو، بعيداً عن أي اضطرابات تجارية، لا يمكنه التغاضي عن إجراءات الصين المقيدة لتصدير المعادن النادرة الضرورية لحركة التصنيع والإنتاج عموماً. هنا يتحد الجانبان الأوروبي والأميركي تلقائياً. فواشنطن وضعت هذه المسألة في صلب جدول المحادثات التي لم تتوقف مع بكين.
وإذا كانت الأخيرة مستعدة لتأسيس حالة من «روح التفاهم» مع الأوروبيين، إلا أن هؤلاء لا يمكنهم التنازل عن مطالبهم بأهمية قيام الجانب الصيني بتخفيف القيود على صادرات المعادن النادرة، التي تسيطر بكين على 90% منها على المستوى العالمي، فضلاً عن المشكلة التقليدية الخاصة بالدعم الحكومي الصيني للصناعات المحلية، وهذه النقطة تشكو منها كل دول العالم.
الاتحاد الأوروبي لن يتوقف عن العمل لضمان وصول المعادن النادرة لحركة الإنتاج فيه، حتى إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالب المختصين في الاتحاد بدراسة ما وصفه «استخدام أقوى أداة تجارية لديه ضد بكين، إذا لم تلغ الأخيرة ضوابط التصدير».
المشهد العام ليس برّاقاً بين ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم، ففي الاتحاد الأوروبي آلية شهيرة تسمى «أداة مكافحة الإكراه»، وستؤثر بالضرورة إذا ما طُبقت على الجانب الصيني، الذي تشكّل أوروبا ثاني شريك تجاري له بعد الولايات المتحدة.
صحيح أن السياسة التجارية الأميركية قرّبت المسافة بعض الشيء بين القارة العجوز والصين، إلا أن ذلك لا يمكن أن يوفر أي ضمانات لتفاهمات طويلة الأمد. فالمسائل العالقة بين الطرفين كثيرة وقديمة، تضاف إليها أزمة المعادن النادرة، التي ينظر إليها الأوروبيون من الجانب الاستراتيجي الصرف. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد كركوتي الاتحاد الأوروبي كلام آخر الصين أوروبا الاتحاد الأوروبی المعادن النادرة
إقرأ أيضاً:
الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت الصين اليوم الإثنين بنجاح صاروخًا حاملًا من طراز “لونغ مارش-12بي واي 1″، إلى الفضاء من منطقة دونغفنغ التجريبية للابتكار الفضائي التجاري في شمال غرب البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” أن الصاروخ أرسل مجموعة من الأقمار الصناعية الشبكية التابعة لكوكبة “تشيانفان”، إلى المدارات المحددة مسبقًا بدقة، في مهمة وصفت بالناجحة بالكامل.
وتعد هذه المهمة الرحلة الأولى للصاروخ “لونغ مارش -12 بي”، والمهمة رقم 647 لسلسلة الصواريخ الحاملة “لونغ مارش”.
وأطلقت الصين في نيسان الماضي صاروخًا حاملًا من طراز “ليجيان-1 واي12” لترسل ثمانية أقمار اصطناعية إلى الفضاء.