اعتقالات حوثية جديدة تطال 3 موظفين أمميين
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
عبدالله أبو ضيف (عدن، القاهرة)
اعتقل ثلاثة موظفين يمنيين، بينهم امرأتان، يعملون لدى الأمم المتحدة في صنعاء، التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، وفق ما أفادت تقارير إعلامية أمس، في خطوة تعكس استمرار الحملة الأمنية بحق الموظفين الأمميين والهيئات التابعة لها منذ نحو شهرين.
وجاءت هذه التوقيفات بعد يومين من توقيف سبعة موظفين محليين في الأمم المتحدة.
وأفادت التقارير بأنه «تم توقيف امرأتين تعملان في برنامج الأغذية العالمي من منزليهما السبت الماضي، كما تم توقيف رجل يمني يعمل بالمنظمة مساء اليوم نفسه».
والأسبوع الماضي، أُفرج عن 20 موظفاً لدى الأمم المتحدة، بينهم 15 أجنبياً، بعدما احتجزهم الحوثيون في المجمع الأممي في صنعاء إثر اقتحامه، وغادر 12 منهم اليمن لاحقاً. والجمعة، أعلنت الأمم المتحدة أن 55 من موظفيها اعتقلهم الحوثيون منذ عام 2021، بينهم اثنان الخميس الماضي.
وأوضح مسؤولون وحقوقيون يمنيون لـ«الاتحاد»، أن ممارسات الحوثي العدائية ضد الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإغاثي تعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المعتقلين.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت الحوثيين من المخاطر المترتبة على استمرارهم في اعتقال العشرات من موظفي المنظمات الأممية والدولية والمحلية، وجددت دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين الذين يدعمون الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد، وكذلك الإفراج عن العاملين بالمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين قسراً.
وقال وزير حقوق الإنسان اليمني، أحمد عرمان، إن ميليشيات الحوثي تعمل على تعذيب الشعب اليمني من خلال إعاقة عمل المنظمات الإغاثية والأممية، إذ تحتجز أكثر من 30 موظفاً أممياً منذ موجة المداهمات الأخيرة على مكاتب الأمم المتحدة في أغسطس الماضي.
وأضاف عرمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المنظمات الإغاثية لها دور فاعل في تسهيل دخول الغذاء، خاصة في مناطق سيطرة الحوثي التي يعاني سكانها بشكل واضح نتيجة استئثار الجماعة الانقلابية بكل الثروات لنفسها، فيما يتم التنكيل بالمواطنين، وهو ما يظهر في الإحصاءات العامة.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تدين الممارسات الحوثية ضد المنظمات الأممية والإغاثية، وتعتبرها خرقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية العاملين في المجال الإنساني.
وشدد الوزير اليمني على أن حماية العمل الإنساني يجب أن تبقى أولوية فوق أي اعتبارات سياسية، مؤكداً أن استمرار الممارسات العدائية يبرهن على طبيعة المشروع الحوثي المعادي للسلام والاستقرار.
من جهته، أدان الحقوقي اليمني، عصام الشاعري، استمرار الانتهاكات الحوثية ضد العاملين في المجال الإنساني والإغاثي والحقوقي، موضحاً أن ميليشيات الحوثي تسعى إلى الانفراد بعملية توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية، حتى تستطيع السيطرة على التمويلات الخاصة بالإغاثة.
وقال الشاعري، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن هناك حاجة ماسة لفرض مزيد من العقوبات على جماعة الحوثي، لا سيما الاقتصادية التي تؤدي إلى منع تدفق أموال الإغاثة إلى منافذ الجماعة الانقلابية، والتي تستخدم هذه الأموال في أمور غير مشروعة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صنعاء اليمن الأمم المتحدة الحوثيين الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.