صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@07:09:16 GMT

الزراعة المنزلية.. حصاد صحي واكتفاء ذاتي

تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT

 خولة علي (أبوظبي) 

محمد الهاشمي، نموذج ملهم في نشر ثقافة البستنة، وتعزيز الوعي بأهميتها، على مدار سنوات من التجربة والتعلم، استطاع تحويل شغفه إلى رسالة تهدف إلى تشجيع الأفراد على استكشاف هذا العالم الثري وتحقيق تأثير إيجابي على البيئة والمجتمع، من خلال نشاطه في زراعة حديقة منزله وتقديمه مبادرات تطوعية عدة في تشجير وبستنة المساحات الخارجية لمنازل جيرانه وسكان الحي والاعتناء بها.

 

أسلوب حياة
يشير الهاشمي إلى أن الزراعة المنزلية ليست مجرد وسيلة لزيادة المساحات الخضراء، بل أسلوب حياة يسهم في تحسين البيئة، وتعزيز جودة الحياة، وتوفير محاصيل صحية خالية من المواد الكيميائية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، كما أنها فرصة لتعليم الأطفال مهارات جديدة وتثقيفهم حول أهمية النشاط الزراعي.

خطوة جريئة
بدأ الهاشمي شغفه بالزراعة منذ 25 عاماً، متخذاً من ركن صغير في منزله نقطة البداية، وعلى الرغم من التحديات التي واجهها في زراعة بذور الخضراوات ورعاية الشتلات، لم يتوقف عن التعلم والتجربة، وفي عامه الثاني، وبعد الاستفادة من الأخطاء السابقة، بدأ في تهيئة قطعة أرض بحديقة منزله وتقسيمها لمحاصيل مختلفة، ثم اتخذ خطوة جريئة ببناء محمية زراعية بلاستيكية بنظام آلي في حديقته، مما ساعده في تحقيق نتائج مميزة. وعلى الرغم من اضطراره لإزالة المحمية لاحقاً بسبب توسعة المنزل، استمر الهاشمي في ممارسة شغفه بالزراعة حتى اليوم.

طازج وصحي 
يفضل الهاشمي زراعة الخضراوات، إضافة إلى زراعة أشجار الحمضيات، التين، الرمان، والنخيل، ويعزو ذلك إلى أن زراعة الخضراوات تتطلب عناية مستمرة طوال الموسم، كما أنها تتيح فرصة للاستمتاع بحصاد طازج وصحي، موضحاً أن دورة حياة الخضراوات القصيرة تجعلها مثالية لتكرار الزراعة لمرات عدة خلال فصلي الشتاء والربيع، مما يعزز من شغفه بهذا النوع من الزراعة.

مشاريع وإنجازات
لم يقتصر نشاط الهاشمي على زراعة حديقته فقط، بل امتد لمساعدة الآخرين، فقد أسهم في تصميم وزراعة حدائق جيرانه وأصدقائه، إلى جانب تقديم استشارات لمن يملكون مزارع أو محميات زراعية، ومن أبرز إنجازاته الأخيرة، زراعة باحة مسجد الحي بالخضراوات، وهو مشروع يطمح إلى تعميمه بالتعاون مع الجهات المختصة، هذا إلى جانب دوره في زراعة حديقة جيرانه الخلفية وإدارتها بنفسه.

تحديات 
واجه الهاشمي العديد من التحديات في بداية رحلته، أبرزها التعرف على أساسيات الزراعة، التعامل مع الآفات، والتوقيت المثالي للحصاد، كما وجد صعوبة في تأمين بذور ذات جودة عالية، حيث كان يضطر لشرائها من الخارج، ومع ذلك، استمر في تجاوز هذه العقبات بالتعلم المستمر. 

أخبار ذات صلة روبوت «الاستدامة» في حدائق أبوظبي محمد الشرقي يشهد افتتاح «الفجيرة لكتاب الطفل 2»

طموح وأمل
يطمح الهاشمي إلى نشر ثقافة الزراعة المنزلية بين أفراد المجتمع، ويأمل في إنشاء مركز تدريبي مجاني لتعليم المهتمين أسس زراعة الخضراوات، إلا أن عدم توافر المساحة المناسبة يقف عائقاً أمام تحقيق هذا الحلم، لذا يدعو الجهات المسؤولة لتبني مشاريع تدريبية تسهم في تطوير المهارات الزراعية لدى الأفراد، مع توفير الموارد اللازمة، مثل البذور والأسمدة الطبيعية.
ويدعو الهاشمي مختلف أفراد المجتمع إلى تبني الزراعة المنزلية لما لها من فوائد كبيرة على الصعيدين الشخصي والمجتمعي، موضحاً أن الزراعة تعزّز روح التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع، وتشجع الجميع على استخدام أنظمة زراعية حديثة تقلل استهلاك المياه، وتعتمد على الأسمدة العضوية لإنتاج محاصيل صحية وآمنة.

تنوع بيئي

يرى الهاشمي أن الزراعة المنزلية تلعب دوراً حيوياً في تحسين البيئة، من خلال تعزيز التنوع البيئي، وتحسين جودة الهواء، والحد من التصحر، كما تسهم في تحقيق الأمن الغذائي على مستوى الأسر، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة أكثر استدامة، مؤكداً أن هذا النشاط يعزز روح التعاون بين الجيران، ويوفر مساحات خضراء جميلة تضيف قيمة جمالية للمناطق السكنية، حيث تتحول الأرض القاحلة إلى مساحة خضراء تنبض بالحياة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي الزراعة الزراعة المنزلية الأطفال

إقرأ أيضاً:

إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.

تفاعل واسع بين المواطنين

وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.

رسالة تتجاوز حدود النقل العام

ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.

كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.

لفتة تحظى باهتمام إعلامي

وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • أسعار الخضراوات والفاكهة في أسوان اليوم الأربعاء 3-6-2026
  • الدليل الشامل لتقنية زراعة الأسنان الفورية.. المميزات - الشروط - والتكلفة
  • في موسم حصاد البنجر.. تعرف على فوائده
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • تداعيات حرب إيران والجفاف يُقلصان حصاد القمح الأسترالي.. ومخاوف من نقص المعروض
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة بالحرم الجامعي
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
  • تحرير 1002 محضر متنوع.. تموين الأقصر تعلن حصاد جهودها خلال مايو وأبريل
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين