«يونيسف»: نسابق الزمن لإنقاذ حياة أطفال غزة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
غزة (الاتحاد)
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، «يونيسف» أن مليون طفل في غزة عانوا من أهوال الحرب في القطاع، مشددة على ضرورة توسيع نطاق الاستجابة لمواجهة المجاعة، وفتح كل المعابر فوراً، في ظل إحصائيات كارثية عن الضحايا الأطفال، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأشار المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إدوار بيغبيدير، إلى أن وقف إطلاق النار وفر فرصة حيوية، لبقاء الأطفال على قيد الحياة، مؤكداً أن المساعدات لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الدمار.
وأكد المدير الإقليمي لليونيسف أن المنظمة توسع استجابتها، وتسابق الزمن لإنقاذ حياة الأطفال من التهديدات، وعلى رأسها المجاعة، مشيراً إلى أنها تعمل على توسيع نطاق علاج سوء التغذية في ظل تدهور الوضع الغذائي.
بدورها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن إسرائيل لا تزال تستخدم المساعدات الإنسانية سلاحاً في حربها على غزة رغم وقف إطلاق النار، في حين قالت بلدية غزة إن عدم دخول الآليات اللازمة يعرقل عمل البلديات بالقطاع.
وأوضحت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في غزة كارولين ويلمن، أمس، حسبما أفادت تقارير إعلامية، أن الأوضاع الإنسانية لم تتحسن كثيراً، إذ لا يزال نقص المياه والمأوى قائماً حيث يعيش آلاف السكان في الخيام مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن فرق المنظمة تواصل تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة والحوامل، وأن الوضع الغذائي لا يزال مقلقاً رغم وجود تحسّن طفيف، أن تقديم الخدمات الصحية اليومية ما زال صعباً جداً.
وتابعت، «نحن بحاجة ماسة للمساعدات لضمان أن ينام الناس على فراش وبطانية داخل خيمهم، إعادة إعمار غزة ستستغرق وقتا طويلا، لكننا حتى الآن لم نصل إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية الأساسية بالقطاع، مؤكدة أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تربط بأي شروط سياسية».
من ناحية أخرى، قالت بلدية غزة إن عدم دخول الآليات يعرقل عمل البلديات في قطاع غزة، مبينة أن المرحلة الحالية تتطلب إدخال 250 آلية لتعزيز عمل البلديات، مضيفة أن القطاع يحتاج إلى ألف طن من الإسمنت لبناء الآبار وصيانة شبكة المياه.
75 مليون دولار خسائر قطاع الصيد
قال نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش أمس، إن الخسائر التي لحقت بقطاع الصيد البحري في القطاع نتيجة الحرب الإسرائيلية تجاوزت 75 مليون دولار، محذراً من انهيار هذا القطاع الحيوي الذي يعد مصدر الدخل الرئيسي لآلاف العائلات. وأوضح عياش، أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير شامل للبنية التحتية للموانئ البحرية، بما في ذلك ميناء غزة الرئيسي وميناء شمال القطاع، إلى جانب أضرار لحقت بنحو 70 % من مرافق الموانئ في المنطقة الوسطى والجنوبية. وأضاف عياش أن الدمار طال المراكب ومعدات الصيد ومخازن التخزين، فضلاً عن فقدان أدوات الملاحة والاتصال، ما جعل من الصعب على الصيادين استئناف عملهم أو إصلاح ما تبقى من ممتلكاتهم في ظل الإمكانات المحدودة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: يونيسف غزة قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة إسرائيل فلسطين
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.