أمين عام حزب الله: استهداف منزل نتنياهو مقصود ونفذته قواتنا بخبرة وتخطيط دقيق
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، إن استهداف منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب الأخيرة «كان إنجازا استخباريا وعمليا».
وفي مقابلة مع قناة المنار، روى قاسم أن أحد المقاتلين كان يحمل خريطة يعرف توزيع المواقع، فأعد الإحداثيات الدقيقة بناءً على توجيه من مسؤوليه، ونفذ الضربة بنجاح، مشيرًا إلى أن لدى المدربين خبرات عالية وأن الإصابات التي كانت تستهدفها المجموعة نجحت في الوصول إلى أهدافها.
وأضاف أن الضربة «كانت مقصودة» سواء لاستهداف نتنياهو نفسه أو لمنزله، وأن الاستهداف كان موجها للمبنى ككل لا لغرفة نوم محددة، موضحا أن الإصابة تحققت في المكان المستهدف. وأكد أن قصف تل أبيب تم بناء على قرار سياسي، وأن قيادة المقاومة أبدت انضباطا كبيرا، مشيرًا إلى أن الضربات كانت تهدف إلى إيلام الإسرائيلي وقد كان بالإمكان الاستمرار لو استمرت الحرب.
وفي محاور أخرى من الحوار مع المنار، قال قاسم إن حزب الله مشروع استراتيجي قائم على الإسلام كمنهج حياة يتضمن أبعادًا إيمانية وفكرية وثقافية وسياسية واجتماعية. وبين أن أعضاء الحزب ومستقيميه مستعدون للتضحية في مواجهة التحديات، وأن ثباتهم لا ينتج عن الإرهاق بل عن التمسك بالمبادئ.
ووصف قاسم أعضاء الحزب بأنهم «استشهاديون» بمعنى قبول مواجهة الصعاب دون خوف من الموت، مؤكدا أن الحزب لا يقوم على شخص واحد بل على عمل جماعي وتكامل بين القيادات. وأشار إلى أنه رفض مغادرة لبنان أثناء العدوان لأن القيادة يجب أن تكون في الميدان، وأن القرارات كانت تتخذ بالتشاور مع مجلس الشورى والقيادات العسكرية.
ونفى قاسم أن تكون إيران هي التي أدارت المعركة، مرجحا أن «المرشد الإيراني علي خامنئي قدم كل أشكال الدعم» وكان يتابع مجريات المعركة واحتياجاتها. وأوضح أن ضربات تل أبيب كانت تنفذ أحيانًا كجزء من سياسة إيلام العدو وقد سبقت وقف إطلاق النار، وأن القيادة العسكرية كانت على علم بدرجات الانضباط والالتزام العالية لدى المقاتلين.
وأكد أن قيادة الحزب كانت تتحاشى التصرف بعشوائية لتفادي ردود عنيفة من العدو، ومحافظة على استهداف الأهداف العسكرية مع مراعاة الظروف والتقديرات السياسية.
أوضح قاسم أن أي معركة تحمل بعدا سياسيًا، وأن هدف حزب الله الواقعي كان «إيلام العدو» بناء على قراءة الظروف وتقدير الموقف. وأضاف أن تكتيك الحزب تغير بعد 2006؛ لم يعد الهدف إظهار فائض قوة بل العمل بما يكفي من القوة المتاحة. فيما يتعلق بقرار خوض معركة الإسناد في غزة، برر قاسم التدخل بأنه كان واجبًا لمنع العدو من شن حرب إبادة في غزة ثم التفرغ لباقي المنطقة، مؤكدا أن المشاركة كانت صحيحة وأن الحزب سيكرر الموقف إذا تكررت الظروف نفسها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمين عام حزب الله حزب الله نعيم قاسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنيامين نتنياهو استهداف منزل نتنياهو حزب الله
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.