ترامب وشي جين بينغ يلتقيان في كوريا الجنوبية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
شهدت قاعدة عسكرية قرب مطار "جيمهي" الدولي بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية لقاءً استمر قرابة ساعتين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في إطار جولة ترامب الآسيوية.
قبل بدء الاجتماع، صرّح ترامب قائلاً: "سيكون لقاءً ناجحاً جداً، لا شك في ذلك، لكنه مفاوض صعب". وأضاف أن بين البلدين "فهما متبادلاً وعلاقة جيدة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين "قد تختلفان أحياناً، لكن عليهما أن تكونا شريكتين وصديقتين".
من جانبه، أكد الرئيس الصيني أن "الصين والولايات المتحدة تستطيعان تحمّل مسؤولياتهما كقوتين عالميتين والعمل معاً لتحقيق مشاريع أكثر طموحاً وملموسة لصالح البلدين والعالم أجمع". وأضاف شي أن "نمو الصين يسير جنباً إلى جنب مع رؤية جعل أميركا عظيمة مجدداً"، مشدداً على استعداده "لمواصلة العمل مع ترامب لبناء قاعدة صلبة للعلاقات الثنائية وتهيئة مناخ إيجابي لتنمية البلدين".
كما عبّر شي عن تقديره لدور ترامب في "المساهمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار الأخير في غزة"، مشيراً إلى أن الصين بدورها "تواصل جهودها لإحلال السلام في عدد من القضايا الدولية الحساسة". ووفقاً لوكالة "شينخوا" الصينية، قال شي بعد اللقاء إن "على الصين والولايات المتحدة التركيز على الفوائد طويلة الأمد للتعاون بدلاً من الوقوع في دوامة الردود المتبادلة".
تفاصيل اللقاء والوفود المرافقة
يُذكر أن آخر لقاء مباشر بين الزعيمين يعود إلى عام 2019 على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان. وتعد زيارة شي جين بينغ إلى كوريا الجنوبية الأولى منذ أكثر من عقد، إذ كانت زيارته الأخيرة في يوليو 2014.
رافق ترامب في الاجتماع كلٌّ من وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير التجارة هاوارد لتنيك، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير.
نتائج اللقاء وتصريحات ترامب
على متن طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس ون"، وصف ترامب اللقاء بأنه "نجاح كبير، وعلى مقياس من 1 إلى 10 فهو يساوي 12". وأعلن أن الصين وافقت على تعليق قيودها على تصدير المعادن النادرة لمدة عام، وهي مواد أساسية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
كما أوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصين من 57% إلى 47%، معلناً عزمه زيارة الصين في أبريل المقبل، على أن يقوم الرئيس الصيني بزيارة لاحقة إلى واشنطن.
وأكد ترامب أن البلدين "يقتربان من توقيع اتفاق تجاري قريباً" سيظل سارياً لمدة عام على الأقل. وأشار إلى أنه لم يتطرق مع شي جين بينغ إلى قضية تايوان، لكنهما ناقشا سبل "التعاون المشترك بشأن الحرب في أوكرانيا".
وأضاف ترامب أن المحادثات تناولت أيضاً موضوع تصدير الرقائق الإلكترونية الأميركية إلى الصين، باستثناء شريحة الذكاء الاصطناعي المتطورة "بلاكويل" التي تنتجها شركة "إنفيديا".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شی جین بینغ
إقرأ أيضاً:
كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لن تقبل باستمرار الهجمات على شمال البلاد دون رد، مهددًا باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، "إذا تواصلت الهجمات المنطلقة من الأراضي اللبنانية"، وفق تعبيره.
وقال كاتس، في تصريحات له، إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل لبنان تحت أي ظرف"، مشددًا على أن النشاط العسكري لقوات بلاده جنوبي لبنان، "لن يتوقف بغض النظر عن التطورات السياسية أو الدبلوماسية"، على حد قوله.
وأضاف أن "إسرائيل تعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت معقلًا لـ"حزب الله"، وستتعرض لهجمات إذا استمرت العمليات ضد شمالي إسرائيل"، وفق تعبيره.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.