القدس المحتلة تغلي: أكبر مظاهرة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي تتحدى نتنياهو
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
احتشد مئات الآلاف من أبناء طائفة الحريديم في مدينة القدس المحتلة، اليوم الخميس، ضمن ما يُعرف بـ"مسيرة المليون"، احتجاجاً على مشروع قانون التجنيد الإلزامي الذي تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تمريره.
وذكرت القناة 14 التابعة للاحتلال أن نحو 200 ألف من الحريديم وصلوا حتى الآن إلى القدس للمشاركة في المظاهرة، في حين أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى حالة فوضى واسعة في محطات الحافلات والقطارات، إضافة إلى اختناقات مرورية خانقة في شوارع القدس الغربية بسبب الحشود الضخمة.
وتأتي هذه المظاهرة في ظل تصاعد التوتر بين الأحزاب الدينية المتشددة ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية قانون التجنيد الذي ألغى الإعفاءات التي كان يتمتع بها المتدينون منذ عقود، ما فجّر خلافات حادة داخل الائتلاف الحاكم.
وتطالب الأحزاب الدينية، التي انسحبت من الحكومة منتصف العام الجاري، بإقرار قانون جديد يمنح الحريديم إعفاءً كاملاً من الخدمة العسكرية، بينما تصف المعارضة المشروع بأنه "قانون التهرب من الخدمة"، معتبرة أنه يكرّس التمييز داخل المجتمع الإسرائيلي.
وبحسب هيئة البث التابعة للاحتلال، فإن عشرات الآلاف من اليهود الحريديم توافدوا إلى القدس استجابة لدعوات كبار الحاخامات ومجالس طلاب التوراة للمشاركة في المسيرة، التي اعتبروها دفاعاً عن "الهوية الدينية للمجتمع التوراتي" ورفضاً لما وصفوه بـ"الاعتداء على حرية دراسة الدين".
وتشير تقديرات شرطة الاحتلال إلى أن عدد المشاركين قد يتجاوز مئات الآلاف، لتصبح المظاهرة من أضخم الاحتجاجات الدينية في تاريخ الكيان.
من جانبها، أكدت الأحزاب الحريدية في الكنيست أنها ستواصل تحركاتها لإسقاط قانون التجنيد، مشددة على أن "الحفاظ على طابع المجتمع التوراتي" يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.