احتشد مئات الآلاف من أبناء طائفة الحريديم في مدينة القدس المحتلة، اليوم الخميس، ضمن ما يُعرف بـ"مسيرة المليون"، احتجاجاً على مشروع قانون التجنيد الإلزامي الذي تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تمريره.

وذكرت القناة 14 التابعة للاحتلال أن نحو 200 ألف من الحريديم وصلوا حتى الآن إلى القدس للمشاركة في المظاهرة، في حين أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى حالة فوضى واسعة في محطات الحافلات والقطارات، إضافة إلى اختناقات مرورية خانقة في شوارع القدس الغربية بسبب الحشود الضخمة.

وتأتي هذه المظاهرة في ظل تصاعد التوتر بين الأحزاب الدينية المتشددة ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية قانون التجنيد الذي ألغى الإعفاءات التي كان يتمتع بها المتدينون منذ عقود، ما فجّر خلافات حادة داخل الائتلاف الحاكم.

وتطالب الأحزاب الدينية، التي انسحبت من الحكومة منتصف العام الجاري، بإقرار قانون جديد يمنح الحريديم إعفاءً كاملاً من الخدمة العسكرية، بينما تصف المعارضة المشروع بأنه "قانون التهرب من الخدمة"، معتبرة أنه يكرّس التمييز داخل المجتمع الإسرائيلي.

وبحسب هيئة البث التابعة للاحتلال، فإن عشرات الآلاف من اليهود الحريديم توافدوا إلى القدس استجابة لدعوات كبار الحاخامات ومجالس طلاب التوراة للمشاركة في المسيرة، التي اعتبروها دفاعاً عن "الهوية الدينية للمجتمع التوراتي" ورفضاً لما وصفوه بـ"الاعتداء على حرية دراسة الدين".

وتشير تقديرات شرطة الاحتلال إلى أن عدد المشاركين قد يتجاوز مئات الآلاف، لتصبح المظاهرة من أضخم الاحتجاجات الدينية في تاريخ الكيان.

من جانبها، أكدت الأحزاب الحريدية في الكنيست أنها ستواصل تحركاتها لإسقاط قانون التجنيد، مشددة على أن "الحفاظ على طابع المجتمع التوراتي" يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند القدس المحتلة تغلي: أكبر مظاهرة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي تتحدى نتنياهو عاجل| الرئيس اللبناني يأمر الجيش بالتصدي للاحتلال مسلسل 8 طلقات : نور الغندور تدخل عالم الدراما المصرية به في رمضان 2026 الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وخفض الفائدة الأميركية الولايات المتحدة تتوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن المعادن النادرة Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

اقرأ ايضاًتنديد دولي واسع بـ "عربات جدعون" وقرار نتنياهو إدخال الحد الأدنى "أمر معيب" © 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • مستوطنون يسرقون عشرات الأغنام في بيت إكسا شمالي القدس
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو