توقع محللون اقتصاديون أمريكيون، أن يتجه مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) إلى خفض جديد لأسعار الفائدة قصيرة الأجل في ختام اجتماعه اليوم الأربعاء رغم تراجع ضغوط التضخم وضعف نمو الوظائف فضلاً عن التعقيدات الناتجة عن غياب البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب الإغلاق الحكومي المستمر.


ورغم أن معدلات التضخم ارتفعت في سبتمبر الماضي وظلت أعلى من الهدف المحدد عند 2%، فإن محللي "أوكسفورد إيكونوميكس" يتوقعون أن يقدم بنك الفيدرالي الأمريكي على خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية، معتبرين أن المخاطر المرتبطة بضعف سوق العمل أكثر أهمية من الضغوط السعرية المستمرة؛ بحسب موقع (يو إس توداي) الأمريكية.


وقال رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، خلال ظهوره في مؤتمر "الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال" في 16 أكتوبر الجاري، إن "لا وجود لمسار خالٍ من المخاطر في السياسة النقدية"، مضيفاً أن مؤشرات الاقتصاد المتاحة قبل الإغلاق تشير إلى أن النمو "قد يسير في مسار أكثر صلابة مما كان متوقعاً".


وفي سبتمبر، خفّض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25% وتُعد هذه التخفيضات وسيلة لتقليل تكاليف الاقتراض وتنشيط الاقتصاد.


وقالت ميشيل رانيري، نائبة الرئيس في "ترانس يونيون"، إن المؤشرات الأولية تشير إلى "نشاط ائتماني متزايد وتخفيف محتمل على المقترضين".


ويتوقع جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك "آي إن جي"، أن يخفض الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على أن يتبعها خفض مماثل في ديسمبر، و50 نقطة إضافية في أوائل عام 2026 لكنه حذر من أن استمرار الضعف في سوق العمل قد يدفع الشركات إلى تسريع وتيرة تسريح الموظفين، مشيراً إلى إعلان "أمازون" مؤخراً خططاً لخفض نحو 14 ألف وظيفة مكتبية.


وأشار نايتلي إلى أن "التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية سيظل مصدر قلق في المدى القريب، لكن سوق العمل بات القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة للفيدرالي".


ويهدف خفض الفائدة إلى تحفيز الاقتصاد وجعل القروض والائتمان أكثر سهولة للمستهلكين والشركات الصغيرة.


ويواجه اجتماع أكتوبر الجاري نقصاً في البيانات الرسمية نتيجة توقف عمل مؤسسات الإحصاء الحكومية، حيث لم تُصدر وزارة العمل تقريرها الشهري للوظائف لشهر سبتمبر. ومع ذلك، تم نشر مؤشر أسعار المستهلك الذي أظهر ارتفاع الأسعار بنسبة 3% على أساس سنوي، مقابل 2.9% في أغسطس، فيما ارتفعت الأسعار شهرياً بنسبة 0.3%.


وأوضح باول أن الفيدرالي لجأ إلى بيانات بديلة مثل تقارير إعانات البطالة على مستوى الولايات وتقرير التوظيف الوطني لشركة "ADP"، الذي أظهر فقدان القطاع الخاص الأمريكي 32 ألف وظيفة في سبتمبر، لكنه أكد أن هذه البيانات "ليست بفاعلية البيانات الحكومية التي تعد المعيار الذهبي".


ويأتي الاجتماع في ظل غموض إضافي ناتج عن الإغلاق الحكومي الذي تسبب في تأخير دفع رواتب الموظفين الفيدراليين وتعطيل برامج مثل دعم الأغذية، إلى جانب تأثيراته على الناتج المحلي الإجمالي المحلي. 


وفي الوقت نفسه، تستمر سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية في إحداث تقلبات في الأسواق، بينما ساهم انخفاض معدلات الرهن العقاري في تخفيف الضغوط على مشتري المنازل.


أما على صعيد الثقة الاستهلاكية، فقد تراجعت إلى 53.6 نقطة في أكتوبر مقارنة بـ70.5 نقطة قبل عام، وفقاً لمؤشر جامعة ميشيجان، ما يعكس تزايد القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية رغم التوجه نحو تيسير السياسة النقدية.
 

طباعة شارك محللون اقتصاديون أمريكيون ه مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي البنك المركزي خفض جديد لأسعار الفائدة قصيرة الأجل تراجع ضغوط التضخم ضعف نمو الوظائف غياب البيانات الاقتصادية الرسمية الإغلاق الحكومي المستمر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تراجع ضغوط التضخم ضعف نمو الوظائف بنک الاحتیاطی الفیدرالی الفیدرالی الأمریکی الإغلاق الحکومی

إقرأ أيضاً:

انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي

بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.

وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.

وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.

وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.

من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.


وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد. 

ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.

وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.

كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف. 

وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.

ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.

وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • الدولار مع الإغلاق .. بغداد بلا تغيير وانخفاض في أربيل
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا