الجزيرة:
2026-06-03@03:54:11 GMT

وحدة نحشون.. جهاز عسكري إسرائيلي لمراقبة السجون

تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT

وحدة نحشون.. جهاز عسكري إسرائيلي لمراقبة السجون

وحدة "نحشون" واحدة من أكبر وأقوى الوحدات العسكرية الإسرائيلية، أُنشئت عام 1973 وتتبع مصلحة السجون، وتهدف إلى إحكام السيطرة على السجون الإسرائيلية. تتولى تنفيذ عمليات القمع والتنكيل بالأسرى والمحتجزين الفلسطينيين، واقتحام غرفهم وتفتيشها، إضافة إلى مرافقتهم ونقلهم إلى المحاكم والسجون ومراكز الاعتقال المختلفة عبر مركبات "البوسطة".

 

تضم الوحدة عسكريين ذوي بنية جسدية قوية وخبرات ميدانية عالية، سبق لهم الخدمة في وحدات قتالية مختلفة ضمن جيش الاحتلال الإسرائيلي. يُعرف أفرادها بمهارات قتالية وتقنية تشمل استخدام الأسلحة والمعدات المتنوعة، إلى جانب قدرات بدنية عالية تؤهلهم للمواجهة والاشتباك المباشر.

وكان يُطلق على الوحدة سابقا اسم "أبم"، اختصارا لعبارة "أبطحاه ومفتسعيم" أي "العمليات والحماية"، لكنه تغير عام 1993، وأصبحت "نحشون"، وهي عبارة تعني في العبرية القوة والصلابة والشدة والقسوة.

النشأة والتأسيس

تأسست وحدة نحشون عام 1973، وتشكّل الذراع العملياتية لمصلحة السجون الإسرائيلية، تضم الوحدة عسكريين ذوي خبرات وكفاءات عالية سبق أن خدموا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

تلقى عناصر الوحدة تدريبات على أساليب خاصة للتعامل مع حالات الطوارئ داخل السجون والمعتقلات، بما في ذلك عمليات احتجاز الرهائن. يمتاز أفرادها بمهارات قتالية وتقنية تتضمن استخدام أسلحة ومعدات متنوعة، إلى جانب قدرات قتالية بدنية متطورة للمواجهة والاصطدام المباشر.

تعمل وحدة نحشون على مدار الساعة ولها القدرة على الوصول إلى مختلف السجون داخل إسرائيل في فترات قصيرة، ويوثق أعضاء الوحدة العمليات التي ينفذونها. تتمركز فرق الوحدة على بعد نحو 10 أميال جنوب شرق تل أبيب، وهي في حالة جاهزية دائمة للاستجابة.

وحدة "نحشون" تتولى تنفيذ عمليات القمع والتنكيل بالأسرى والمحتجزين الفلسطينيين (الأناضول)

تتألف الوحدة من 10 فرق، كل فريق يضم 10 ضباط، ويُتاح الوصول إلى جميع ضباط نحشون عبر نظام استدعاء بأجهزة "البيجر" المتطور وشبكة اتصالات خلوية خاصة، وتستخدم الفرق مجموعة من معدات الاقتحام التي تمكّنها من دخول أي منطقة محصنة أو مغلقة بإحكام.

الفرق مزوّدة بأسلحة ومعدات متنوعة وحديثة تشمل السلاح الأبيض والهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وأجهزة كهربائية تسبب حروقا جسدية وأسلحة تطلق رصاصا حارقا، إضافة إلى أنواع من الرصاص تسبب آلاما شديدة.

المهام

تتولى وحدة نحشون مهمة مراقبة السجناء وتنفيذ مهام التدخل والأمن وتشغيل غرف الاحتجاز في مباني المحاكم، كما تتكفل بنقل السجناء وتنفيذ المهام الأمنية الخاصة المرتبطة بمسؤوليات المصلحة.

إعلان

تشمل مهامها مرافقة السجناء أو المحتجزين بين المرافق السجنية المختلفة، والتدخل في الحالات غير الاعتيادية لضبط النظام وضمان السلامة، والمشاركة في عمليات تفتيش واسعة داخل السجون.

تتولى الوحدة أيضا حماية موظفي مصلحة السجون، ونقل السجناء المعادين من الخارج، وتأمينهم أثناء جلسات المحاكم أو أثناء تلقيهم العلاج الطبي أو الزيارات العائلية.

وتُعتبر نحشون وحدة تدخل سريع وحماية تُستخدم في مختلف السجون والمحاكم، وتُنفّذ مهامها الأمنية بوسائل قمعية تهدف إلى فرض السيطرة وكسر أي احتجاج للأسرى.

ترافق الوحدة يوميا الأسرى والسجناء باستخدام أسطول من المركبات التشغيلية المخصصة، تشمل حافلات وشاحنات ودراجات نارية مصممة لتكون بمثابة سجون متنقلة لنقل السجناء الخطرين والعنيفين الذين من المحتمل أن يحاولوا الفرار أثناء النقل.

وأوضح الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن مهام الوحدة تتجاوز الجوانب الأمنية وتستهدف الأسير نفسه عبر القمع والإذلال وفرض سياسة الأمر الواقع، مشيرا إلى أن توثيقها الدائم لعملياتها يُعد بالنسبة لها "إنجازا" يعكس سعيها المستمر لتطوير قدراتها وتعزيز أدواتها القمعية.

جرائم واعتداءات

لوحدة نحشون تاريخ حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين، تُصنَّف وفق القانون الدولي بأنها "جرائم حرب"، فهي وحدة قمعية تتسم بالعنف المفرط وتمارس أفعالا إجرامية تناقض كليا المبادئ الإنسانية، دون رادع أو محاسبة.

وأفاد الأسير عمر صوالحة من نابلس، المحكوم بـ15 سنة، بتعرضه للضرب على أيدي عناصر الوحدة باستخدام الهراوات وأدوات مختلفة. كما ذكر الأسير أشرف سمارة أنه أصيب بكسر في يده بعد اعتداء أفراد "نحشون" عليه أثناء محاكمته العسكرية لمجرد إلقائه التحية على شقيقه. وأكد الأسير شادي زيد، المحكوم بالمؤبد، أن الوحدة استخدمت ضده جهازا كهربائيا تسبب له بحروق.

أما الأسير ياسر حمولي، المحكوم بالمؤبد، فأشار إلى تعرضه للتعرية والضرب والتهديد من عناصر الوحدة، مما أدى إلى إصابة في أنفه وآلام مزمنة دون تلقي أي علاج طبي من مصلحة السجون.

وذكر عدد من الأسرى أن "نحشون" استخدمت ضدهم القنابل المسيلة للدموع والعصي والكلاب، واعتدت عليهم بشكل عشوائي، كما سُمح لعناصرها بإدخال السلاح الحي إلى السجون.

ورصدت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" شهادات مؤلمة لأطفال أسرى في سجن "الدامون" الإسرائيلي، تعرضوا للضرب والتنكيل أثناء نقلهم عبر مركبات "البوسطة".

كما كشف "مكتب إعلام الأسرى" عن اعتداء وحشي تعرض له القيادي الأسير مروان البرغوثي منتصف سبتمبر/أيلول 2025 أثناء نقله من سجن "ريمون" إلى "مجدو"، إذ هاجمه 8 من عناصر الوحدة، مما أدى إلى فقدانه الوعي وكسر 4 من أضلاعه.

وأكدت الهيئة أن اعتداءات "نحشون" على الأسرى القاصرين باتت ممنهجة، وتشمل الضرب المبرح والإهانة والسحل والشتائم البذيئة والدعس المتعمد لإسقاطهم أرضا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات عناصر الوحدة

إقرأ أيضاً:

هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟

تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.

وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.

ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.

تراجع نسبي أو منح فرص إضافية

من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.

وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.

وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.

وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.

كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.

واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.

مقالات مشابهة

  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • محافظ بورسعيد يتفقد وحدة طب أسرة الحي الإماراتي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية | صور
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي