الاحترار يزيد احتمال حدوث إعصار بشدة ميليسا
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية زاد بواقع أربع مرات احتمال حدوث الإعصار "ميليسا" الذي اجتاح جامايكا خلال الأيام الماضية ليصبح أسوأ إعصار يضرب هذه الدولة الجزرية منذ بدء تسجيل البيانات.
وقد تسببت العاصفة الاستوائية، التي تراوح تصنيف حدتها بين الدرجتين الثالثة والخامسة، في أضرار "كارثية" وفقا للسلطات الجامايكية.
واجتاح الإعصار "ميليسا"، الواقع قبالة الساحل الشرقي لكوبا والمتجه نحو جزر البهاماس، منطقة البحر الكاريبي مخلفا ما لا يقل عن 30 قتيلا من بينهم 20 في هايتي.
وبحسب الدراسة، التي أجراها علماء في جامعة "إمبريال كوليدج لندن"، فإن الاحترار زاد من احتمال حدوث هذا الإعصار وشدته.
وقال الباحث رالف تومي، الذي قاد الدراسة، إنه "من الواضح أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية جعل الإعصار ميليسا أكثر قوة وتدميرا".
وأوضح الأستاذ، الذي يرأس معهد غرانثام، وهو مركز أبحاث متخصص في تغير المناخ تابع لجامعة إمبريال كوليدج، أن "هذه العواصف ستتسبب في أضرار أكبر في المستقبل إذا استمرّينا في رفع درجة حرارة الكوكب".
واعتبر تومي أن "قدرة الدول على الاستعداد والتكيف محدودة". وأكد أنه في حين أن التكيف مع تغير المناخ "ضروري"، فإنه "يجب أيضا وقف انبعاثات الغازات المسببة للاحترار".
من خلال رسم خرائط لملايين المسارات النظرية للعواصف في ظل ظروف مناخية مختلفة، خلص فريقه إلى أنه في عالم أقل حرارة، سيصل إعصار مثل "ميليسا" إلى اليابسة في جامايكا كل 8100 عام تقريبا. أما في ظل الظروف الحالية، فقد زادت الاحتمال مع انخفاض هذا الفاصل الزمني إلى 1700 عام.
وقد ارتفعت درجة حرارة العالم بنحو 1,3 درجة مئوية مقارنة بمعدلات عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما بات يقترب بصورة خطرة من عتبة الـ1,5 درجة مئوية التي يقول العلماء إنه لا ينبغي تجاوزها لتجنب أشد آثار تغير المناخ تدميرا.
وحتى لو حدثت عاصفة عاتية مثل "ميليسا" في عالم خالٍ من تغير المناخ، فستكون أقل شدة، إذ أشارت الدراسة إلى أن الاحترار يزيد من سرعة الرياح بمقدار 19 كيلومترا في الساعة. المصدر: آ ف ب
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاحترار الاحترار المناخي أعاصير تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.