نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا اعتبرت فيه أن غارات "إسرائيل" الجوية المميتة الأخيرة على قطاع غزة، جاءت بحسب مصادر إسرائيلية، ردا على "انتهاكات" حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو اتفاق كان يعتمد بشكل كبير على إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين.

وأوضح التقرير أنه منذ دخول الهدنة الهشة حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع، اتهمت "إسرائيل" حركة حماس مرارا بتأخير إعادة الجثث، بينما أكدت الحركة أنها تعمل بحسن نية لاستعادة الجثث، لكنها تقول إنها لا تستطيع تسريع العملية بسبب الظروف على الأرض في غزة، التي دمرتها حرب دامت عامين.



وأضافت إلى أن "الجيش الإسرائيلي نشر مقطع فيديو من مسيرة مدته حوالي 15 دقيقة قال إنه يُظهر أعضاء من حماس وهم يمثلون مشهد العثور على جثة أسير وسط الأنقاض بينما كان مراقبون من الصليب الأحمر يشاهدون".


وأكد التقرير أنه حللت اللقطات وقارنتها بصور الأقمار الصناعية الحديثة للموقع والصور الملتقطة في المنطقة، قائلا: "في الفيديو، يظهر ثلاثة رجال، وجوههم مغطاة، وهم يحملون ما يبدو أنه كيس جثة أبيض اللون من مبنى متضرر ويضعونه في حفرة حديثة الحفر، كما أكدت صور الأقمار الصناعية التي حللتها صحيفة التايمز".

وأوضحت "يستخدم الرجال الثلاثة معاول لدفن الكيس بالتراب ويضعون صخورا كبيرة فوقه، لتغطيته بالكامل، بينما ينظر رجل رابع، يرتدي ملابس سوداء، من حافة الحفرة، وكان داخل الكيس بقايا جزئية لجثة أوفير تسارفاتي، البالغ من العمر 27 عاما، وفقا للحكومة الإسرائيلية".

وبحسب ما وصف تقرير الصحيفة "فقد وصلت جرافة، وقفز الرجل الرابع إلى مقصورة المركبة. وتحركت الجرافة إلى الحفرة لحفر نفس المكان الذي دُفن فيه الكيس الأبيض قبل لحظات. واستخرجت الجرافة الكيس الأبيض، ونقلتها إلى كومة من التراب في مكان قريب".

وأوضح التقرير أن "الفيديو تم تصويره في حي التفاح بمدينة غزة، وأكدت صور الأقمار الصناعية أن التراب نُقل من المنطقة بين يومي الاثنين والثلاثاء. وقال الجيش الإسرائيلي إن الفيديو سُجل يوم الاثنين".

وأشارت إلى "وصول ثلاثة ممثلين من الصليب الأحمر لفحص الكيس الأبيض، الذي يسحبه الرجال من حاوية الجرافة ويضعونه على كومة التراب، كما أن الجرافة قامت بإلقاء كومة أخرى من التراب فوق الكيس، لتغطيه، قبل أن يبدأ رجال يحملون مجارف بالحفر في الكومة. يتوقفون للسماح للحفارة بالعودة، ثم يحفرون مرة أخرى - ويتكرر هذا التسلسل - قبل أن يتم استخراج الكيس مرة أخرى في نهاية المطاف".

وعلق التقرير أنه "لم يتضح على الفور سبب إعادة دفن الكيس ثم استخراجه، أو كيف تم شرح ذلك لممثلي الصليب الأحمر الموجودين".

وقال الصليب الأحمر إن فرقه كانت "تحت ضغط مستمر للمشاركة في العمليات والقيام بذلك بحسن نية في بيئة عملياتية شديدة التقلب والتحدي"، مضيفا أنه "بسبب هذه التعقيدات، لم يتمكن الفريق الموجود من التدخل مباشرة في الموقع".

وأوضح الصليب الأحمر إن "موظفيه لم يكونوا على علم بأنه تم نقل جثة قبل وصولهم، ولم يلاحظ فريقنا سوى ما بدا أنه استعادة رفات دون معرفة مسبقة بالظروف التي أدت إلى ذلك. من غير المقبول أن يتم تدبير عملية استعادة وهمية".

وأكد تقرير الصحيفة أن "قبل انتهاء لقطات المسيرة، يظهر أحد الرجال الذين شوهدوا سابقا وهم يحفرون التراب في الحفرة وهو يلتقط صورا أو مقاطع فيديو بهاتفه للكيس الأبيض الذي تم استخراجه جزئيا، وأن إسرائيل كانت قد استعادت بعض رفات تزرفاتي في وقت سابق من الحرب. وتم تسليم الرفات الذي ظهر في الفيديو إلى إسرائيل يوم الاثنين. وقد أعادت حماس حتى الآن حوالي نصف جثث الأسرى التي يبلغ عددها حوالي عشرين جثة والتي لا تزال في القطاع".


ونقل التقرير عن جيش الاحتلال قوله إن الفيديو يظهر أن حماس تحاول "خلق انطباع خاطئ" بشأن جهودها لتحديد أماكن جثث الأسرى.

وجاء في ختام التقرير بأنه بعد ذلك بوقت قصير، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش بتنفيذ "ضربات قوية" في قطاع غزة، والتي قال مسؤولون صحيون محليون إنها أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 100 شخص. وجاءت هذه الضربات ردا على ما قالت حكومته إنه انتهاكات من قبل حماس لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال متحدث باسم نتنياهو إن من بين تلك الانتهاكات الأحداث المصورة في الفيديو.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل غزة حماس الأسرى الاحتلال إسرائيل حماس غزة الأسرى الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الصلیب الأحمر التقریر أن

إقرأ أيضاً:

هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء

في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية. 

وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.

ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.

وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.

وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.

وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.

وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.

وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.

وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".

وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي،  بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية. 

وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة". 

وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي. 

بعد شائعات سحبه .. أبرز مواد مشروع قانون الأسرة الجديد المثيرة للجدلمسابقة متصدقش.. سلاح التعليم العالي لمواجهة الشائعات وتزييف وعي الشباب

الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.

هيئة الدواء تنفي وجود أدوية تؤثر علي نتائج تحليل المخدراترئيس هيئة الدواء يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات طباعة شارك الأدوية غش الأدوية الشائعات مكافحة الإدمان الإدمان المخدرات هيئة الدواء المصرية

مقالات مشابهة

  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي