أضخم مخطط توسّعي.. إسرائيل تصادق على بناء 1300 وحدة استيطانية جنوب القدس
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
كشفت قناة عبرية، مساء الأربعاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادقت رسميًا على مشروع لبناء 1300 وحدة استيطانية جديدة جنوب القدس المحتلة، في خطوة تُعد من أضخم مشاريع البناء الاستيطاني في تلك المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا لما بثته القناة 14 الإسرائيلية، فقد أقرت اللجنة الخاصة للتخطيط والبناء في كتلة "غوش عتصيون" الحكومية، خلال اجتماعها هذا الأسبوع، الخطة بالإجماع، ما يمهد للبدء في تنفيذ المشروع الذي يشمل بناء وحدات سكنية إلى جانب منشآت تعليمية وخدمات عامة.
وأوضحت القناة أن المخطط الاستيطاني الجديد سيُقام في حي "هاهار هروسي" (الجبل الروسي)، الواقع جنوب مستوطنة "ألون شفوت" جنوب غرب القدس، مضيفةً أن الخطة تشمل إقامة مدارس ومبانٍ عامة وحدائق، بالإضافة إلى منطقة تجارية واسعة من المنتظر أن تخدم مستوطنات المنطقة المحيطة كافة.
وتأتي هذه المصادقة بعد أقل من أسبوع على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه "لا داعي للقلق بشأن الضفة الغربية"، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تقوم بأي خطوات في الضفة". غير أن الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تكشف عن تجاهل تام لتلك التصريحات، واستمرار متسارع في توسيع رقعة الاستيطان.
كما تزامنت التطورات مع تصويت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين، أحدهما يهدف إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، والآخر لضم مستوطنة معاليه أدوميم، وهو ما يُعتبر خطوة من شأنها عزل القدس الشرقية عن امتدادها الفلسطيني من الشرق، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين جغرافيًا.
ورحّب مجلس مستوطنات غوش عتصيون بالمصادقة، واصفًا القرار بأنه "استجابة طبيعية للطلب المتزايد على السكن في المنطقة"، مشيرًا إلى أن هذا المشروع هو الأكبر في تاريخ الكتلة الاستيطانية منذ إنشائها.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يواصل تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية قبل انتخابات الكنيست المقبلة، في محاولة لفرض "حقائق سياسية وجغرافية على الأرض" تمنع أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبحسب الصحيفة، فإنه منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية مهامها نهاية عام 2022، تم إقرار بناء نحو 48 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، أي بمعدل يقارب 17 ألف وحدة سنويًا، في تصعيد غير مسبوق منذ عقود.
ويرى مراقبون فلسطينيون أن هذا التصعيد الاستيطاني يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإغلاق ملف الدولة الفلسطينية نهائيًا، خاصة مع المساعي الحثيثة لعزل القدس الشرقية عن محيطها العربي. كما يحذرون من أن استمرار هذه المشاريع سيؤدي إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتقويض فرص أي تسوية سياسية مستقبلية.
من جانب آخر، أدانت منظمات حقوقية دولية هذه الخطوة واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف المخططات الإسرائيلية التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من احتمالات انفجار الأوضاع الميدانية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سلطات الاحتلال الإسرائيلي جنوب القدس القدس المحتلة غوش عتصيون دونالد ترامب الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
القدس المحتلة - صفا
رحّب مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للأمم المتحدة للأطراف المتورطة في العنف الجنسي في النزاعات المسلحة.
وقال المجلس، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا الإدراج اعتراف أممي متأخر بما وثّقته لجان حقوقية دولية ومنظمات مستقلة، من انتهاكات ممنهجة في مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يكتسب دلالة تاريخية استثنائية كونه يكسر لأول مرة حصانة دولة تحظى بحماية غربية راسخة، ويُرسي مبدأ المساواة أمام القانون الدولي بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية.
وأوضح المجلس، أن قيمة التصنيف الحقيقية لن تتحقق بمجرد الإدراج في قائمة، بل بالإجراءات القانونية والسياسية المترتبة عليه.
وطالب بفتح تحقيق أممي مستقل في الحالات الموثقة وتحديد المسؤوليات الفردية، وربط التصنيف بتعليق فوري لصفقات التسليح مع "إسرائيل"، وإحالة ملف العنف الجنسي إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن قضية الإبادة المنظورة أمامها.