اختُتمت اليوم فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الثالث عشر» الذي نظمته الأمانة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع جامعة المنوفية، تحت عنوان: «الإيمان في عصر العلم».

مدير التوجيه بـ(البحوث الإسلامية): الفكر الإلحادي يحصر الوجود في نطاق المحسوس أمين البحوث الإسلامية يدشِّن فعاليات الأسبوع الدعوى الثالث عشر بجامعة المنوفية

جاء ذلك برعاية  الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، حيث اختُتمت فعالياته بكلية الحاسبات والمعلومات بندوة تحت عنوان: «الإيمان وبناء الأوطان»، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر، وبحضور عدد من قيادات وأساتذة الكلية.

أكد الدكتور إسلام فتحي، المدرس بكلية الدعوة، أن الإيمان بالله ليس مجرد عبادات وشعائر تؤدَّى، بل هو أيضًا حب وولاء صادق للوطن؛ فالإيمان يدعونا إلى صيانة الأوطان والحرص على أمنها واستقرارها، لأن الوطن هو الوعاء الذي يحفظ للإنسان دينه وكرامته. وقد كان لنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة في هذا الجانب، فبرغم خروجه من مكة، كان يصفها بأنها أحب البلاد إليه، وهذا يدل على قيمة الوطن في قلب المؤمن.

وأوضح أن الإيمان الحقيقي يغرس في النفس الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، ويدفع للعمل من أجل تقدمه، مشيرًا إلى أن الدفاع عن الأوطان جزء لا يتجزأ من الواجب الديني والأخلاقي.

وأضاف أن الإيمان هو الحصن المنيع الذي يحمي شباب الأمة من الانجراف وراء دعوات الفرقة والتفكك التي تسعى لتمزيق النسيج الاجتماعي؛ فهو يركِّز على قيمة الوحدة والتآخي بين المسلمين، استنادًا لقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ». فعندما يستقر الإيمان في قلب الشاب، يعمّق لديه الشعور بالانتماء للجماعة الكبرى، ويجعله يرى ما يجمع الناس لا ما يفرقهم.

وأشار «فتحي» إلى أن الوعي الإيماني يدعو إلى نبذ التعصب والفتن، ويجعل الشباب أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، والمصالح الحقيقية للوطن، والدعوات الهدامة التي تهدد وحدته وسلامته.

وتابع: الإيمان الصادق هو محرك رئيسي للعمل، لأن الدعوة إلى الإتقان مبدأ إيماني أصيل، فالمؤمن مطالب بأن يؤدي عمله على أكمل وجه، سواء كان موظفًا أو عاملًا أو طالبًا؛ لأن الله يحب إذا عمل أحدنا عملًا أن يتقنه. كما أن الإيمان يغرس في الفرد أمانة المسؤولية، فكل شخص مسؤول عن موقعه، كبيرًا كان أو صغيرًا، وهذا الشعور بالأمانة يولِّد روح المبادرة، حيث يسعى كل فرد لتحويل دوره الصغير إلى حجر زاوية قوي وفعّال في بناء صرح الوطن الشامخ، بما يضمن نهضته وتقدمه.

من جانبه، أوضح الشيخ صبحي زايد، مدير إدارة الوعظ بالمنوفية، أن الإيمان الصادق ليس فقط صلاةً وصيامًا، بل هو أيضًا عملٌ وحبٌّ للناس وللمكان الذي نعيش فيه، فالوطن هو البيت الكبير الذي يجمعنا، وفيه وُلِدنا ونشأنا، ومن واجب المسلم المؤمن أن يحافظ على هذا الوطن ويدافع عنه ويخدمه بكل ما يستطيع.

وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يحب وطنه مكة، وهذا يعلّمنا أن حب الأوطان غريزة طيبة ودليل على كمال الإيمان، فكما تحافظ على بيتك الصغير وأهلك، يجب أن تحافظ على وطنك، لأن الحفاظ على الوطن واجب شرعي وأخلاقي، ومن مات دفاعًا عنه فهو شهيد.

وبيَّن «صبحي»أن خدمة الوطن تكون بإتقان العمل، ولا يقتصر الدفاع عن الوطن وحبه على حمل السلاح فقط، بل يمتد ليشمل كل عمل يقوم به المواطن بإخلاص؛ فالمعلّم في فصله، والطبيب في عيادته، والعامل في مصنعه، والمهندس في موقعه، كل من يتقن عمله ويؤديه بأمانة هو جندي يخدم وطنه.

وأضاف أن العمل بإخلاص نوع من العبادة، وهو أفضل وسيلة للتعبير عن حب الوطن، وعندما يتقدم الوطن وتزدهر أحوال الناس فيه، يكون ذلك دليلًا على قوة الإيمان وحسن الخلق لدى أبنائه وبناته، مشددًا على ضرورة أن نكون جميعًا يدًا واحدة نعمل بجد لبناء وطننا وإعماره بالخير.

يذكر أن فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الثالث عشر» الذي يحمل شعار «الإيمان في عصر العلم» انطلقت يوم الأحد الموافق ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥، واستمرت خمسة أيام حتى يوم الخميس الموافق ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥، بخطة شاملة في مختلف كليات جامعة المنوفية، تناولت مجموعة من المحاور، شملت: «ركائز الإيمان»، و«الإيمان والعلم: صراع أم توافق»، و«وجود الله بين العقل والفطرة»، و«الإلحاد الرقمي: كيف نواجه الشباب في عالم الإنترنت»، و«الإيمان وبناء الأوطان».

مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير


- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.

- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002

- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول  الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.

- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.

- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.

- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.

- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).

- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.

- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.

- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.

المتحف المصري الكبير
الفراعنة
مصر 
العالم 
الحضارة 
توت عنخ امون 
الرئيس السيسي 
موكب الملوك 
الجيزة 
الأهرامات

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البحوث الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية أسبوع الدعوة الإسلامية المنوفية عصر العلم المتحف المصری الکبیر البحوث الإسلامیة الثالث عشر أن الإیمان

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • يونيو الجاري .. برامج علمية وبحثية تعزز الحراك الأكاديمي بجامعة التقنية
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟