مدبولي يتابع إجراءات بدء تطبيق المرحلة الثانية لمنظومة التأمين الصحي الشامل
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً، اليوم؛ لمتابعة الإجراءات والخطوات الخاصة ببدء تطبيق المرحلة الثانية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك بحضور الدكتور/ خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتور/ أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور/ إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي الشامل، والدكتور/ هاني راشد، نائب رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، وعدد من المسئولين.
وجدد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع، التأكيد على استمرار جهود تطوير منظومة الرعاية الصحية على مستوى الجمهورية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الصدد، والسعي لتأهيل مختلف المنشآت الصحية والطبية بالمحافظات، وذلك بما يسهم في سرعة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بتلك المحافظات، وذلك بالنظر لدور هذه المنظومة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وإمكانية اتاحة تغطية العديد من الخدمات الصحية للمواطنين.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور/ خالد عبد الغفار، ما يتم تنفيذه من إجراءات لبدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، باعتبارها أول محافظة من محافظات المرحلة الثانية من تطبيق هذه المنظومة المهمة التي من شأنها أن تسهم في إحداث نقله نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، حيث أشار في هذا الصدد إلى الوضع الحالي لمختلف المنشآت الصحية بالمحافظة، ومدى جاهزيتها لبدء التطبيق الفعلي للمنظومة، وفقاً لمعايير الجودة والاعتماد المقررة في هذا الشأن، وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والانشاءات، والتجهيزات لمختلف المنشآت الصحية، هذا إلى جانب ما يتعلق بالقوي البشرية، وجهود التحول الرقمي في هذا الصدد.
كما تناول وزير الصحة المتطلبات لبدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، ومشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات العلاجية في إطار المنظومة، والمستهدف خلال الفترة القليلة القادمة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمحافظة لإتاحة الأسرة المطلوبة وفقا للمحددات السكانية للمحافظة، وذلك من خلال إقامة مستشفيات جديدة، أو تطوير القائم منها، وذلك بما يسهم في اتاحة وتوفير خدمات الرعاية الأولية لمختلف مواطني المحافظة.
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار، خلال الاجتماع، إلى الجدول الزمني المقترح لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، وما يتضمنه من توقيتات لبدء التشغيل التجريبي لها، وكذا البدء الفعلي لتطبيق المنظومة بمختلف ارجاء المحافظة.
وانتقل الدكتور خالد عبد الغفار، خلال الاجتماع، لاستعراض تقرير حول نتائج الدراسة الخاصة بمقترح إدراج محافظة الإسكندرية ضمن محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مُشيرًا إلى مكونات النظام الصحي بالمحافظة ككل، وبيانات المستشفيات ووحدات الرعاية الأساسية التابعة لوزارة الصحة في المحافظة، من حيث أعداد المستشفيات والأَسِرَّة الداخلية، وأَسِرَّة الرعاية المركزة، وأَسِرَّة الاستقبال، وغرف العمليات، وماكينات الغسيل الكلوي، وأجهزة التنفس الصناعي، وحضّانات الأطفال.
كما استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، تفصيلًا الوضع الحالي للوحدات والمراكز الصحية والمستشفيات بالمحافظة، بالإضافة إلى عدد من المستشفيات خارج التخطيط الصحي للتأمين الصحي الشامل التي يمكن استغلالها كفرص استثمارية بالمحافظة، مُختتمًا العرض بنتائج مراجعة وتدقيق التكلفة التقديرية المطلوبة لإدراج المحافظة ضمن محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والمدة الزمنية المقترحة للتنفيذ.
وفى هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بالبدء في اتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات، والتي من شأنها أن تضمن بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة الاسكندرية اعتباراً من العام المالي المقبل.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار مجموعة من التعديلات التشريعية المقترحة على قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، التي من شأنها أن تسهم في تعزيز موارد النظام، فضلًا عن دورها في إعادة حوكمة المنظومة والتنسيق بين الهيئات الثلاث للنظام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي رئيس مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.