اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الخميس، للمرة الأولى، مشروع قرار قدمه التجمع الوطني (RN) اليميني المتطرف، يدعو إلى إنهاء الاتفاقية الموقّعة عام 1968 بين فرنسا والجزائر بشأن حقوق الإقامة والعمل للمواطنين الجزائريين في فرنسا. 

ونال القرار – غير الملزم دستورياً – موافقة الجمعية بأغلبية ضئيلة للغاية بلغت 185 صوتاً مقابل 184 صوتاً ضده، مع امتناع خمسة نواب عن التصويت.

 

اقتحام مطار العاصمة دار السلام.. احتجاجات غاضبة بعد انتخابات مثيرة للجدل تهزّ استقرار تنزانيا| صوراليونيفيل تدين التوغل الإسرائيلي في بليدا وتعتبره انتهاكا صارخا للقرار 1701 وسيادة لبنان

يُعدّ هذا الإنجاز الأول من نوعه الذي يحققه التجمع الوطني داخل البرلمان، ما يشكّل مؤشّراً على تحوّل في المشهد السياسي الفرنسي. 
 

دوافع القرار

بحسب مقدّمي المشروع من التجمع الوطني، تم طرح هذا القرار باعتبار أن الاتفاقية التي أُبرمت في 27 ديسمبر 1968 تمنح “نظاماً استثنائياً” للمواطنين الجزائريين، يشمل حقوقاً في الإقامة والعمل والرفاه الاجتماعي في فرنسا، وهو ما اعتبروه تفضيلاً غير مبرّر مقارنة بمهاجرين من دول أخرى. 

ردود الفعل السياسية والدبلوماسية

رأى بعض النواب عن الوسط واليمين، ولا سيما من حزب Les Républicains (LR) وحزب Horizons، أن الوقت حان لإعادة النظر في الاتفاقية، ما ساهم في تمرير القرار رغم معارضة اليسار الشديدة. 

من جهة أخرى، وصف زعماء اليسار الخطوة بأنها “تمكين لجناح اليمين المتطرف” وتخلي عن المبادئ الجمهورية، في حين حذّرت الجزائر من أن القرار قد يشكّل نقطة تحوّل في العلاقات الثنائية. 

ويمثل التصويت خطوة سياسية رمزية مهمة لـ RN، الذي لطالما كان يُغمَش في البرلمان، إذ حصّل بهذا التصويت مخرَجاً تشريعياً لأول مرة، ما يعزّز مكانته ويُشكّل معياراً للاحتمالات المستقبلية.
 

وعلى الصعيد الخارجي، فإن إعلان البرلمان الفرنسي الانقلاب على اتفاقية 1968 – حتى وإن جاءت بصيغة قرار غير ملزم – قد يُعقّد المخاطر الدبلوماسية مع الجزائر، التي تعتبر الاتفاقية جزءاً من العلاقات التاريخية ما بعد الاستعمار. 

كما أن الأمر يفتح نقاشاً أوسع حول الهجرة والنظام القانوني لمواطني الجزائر في فرنسا، وقد يُعدّ مؤشّراً على تحوّلات سياسية دراماتيكية في موازين القوى الداخلية والسياسات الخارجية.

وبنجاح هذا التصويت، دخل التجمع الوطني سجلّ الإنجازات البرلمانية للمرة الأولى، في حين ألمّت بمستقبل الاتفاقية الثنائية الأسرارُ المتعلقة بمراكز الثقل الشعبي، التوازنات الحزبية، والعلاقات الدولية بين باريس والجزائر.

ومع ذلك، يبقى القرار غير ملزم قانونياً، وهو إذ يشكّل زلزالاً سياسياً، فإن تنفيذه سيواجه تحديات قانونية ودبلوماسية جوهرية في الأشهر المقبلة.

طباعة شارك التجمع الوطني الوسط واليمين زعماء اليسار البرلمان الفرنسي الجزائر فرنسا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التجمع الوطني البرلمان الفرنسي الجزائر فرنسا التجمع الوطنی

إقرأ أيضاً:

زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران

واشنطن- رويترز 

جدد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر انتقاده لحرب الرئيس دونالد ترامب على إيران، محذرا من أن تأخير التوصل إلى حل لإنهاء الصراع يضر بشكل مباشر بالجنود الأمريكيين وعائلاتهم.

وفي منشور على موقع إكس، قال شومر: "يقول ترمب إنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الحرب في إيران. أليس كذلك؟ قولوا هذا لجنودنا المعرضين للخطر. قولوا هذا لعائلاتهم. قولوا هذا للأمريكيين الذين يعانون من ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية".

وتابع قائلا: "لن نتوقف عن القتال لإنهاء هذه الحرب نهائيا".

مقالات مشابهة

  • فتح: نظام انتخابي جديد يعتمد "النسبية الكاملة" للمجلس الوطني
  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المُسيرة
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي