دول مجلس الأمن تدين فظائع الفاشر
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أدانت روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بشدة تصاعد العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر شمال دارفور، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: إن الفظائع المرتكبة ضد المدنيين في الفاشر “مروعة وغير مقبولة”، مشيرًا إلى أن العنف بدوافع عرقية يشكل خطرًا على وحدة السودان واستقراره، داعيًا إلى توحيد مؤسسات الدولة ونشر النظام في جميع أنحاء البلاد.
من جانبها، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا أن قوات الدعم السريع وحلفاءها ارتكبوا إبادة جماعية، داعيةً إلى محاسبة المسؤولين عنها وتحديث قائمة العقوبات المفروضة على السودان، ومشددةً على ضرورة وقف الأعمال العدائية فورًا وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأدان نائب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة غانغ شوانغ بشدة “الفظائع التي ترتكبها قوات الدعم السريع”، مطالبًا بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم (2736) الذي يدعو لرفع الحصار عن الفاشر وضمان حماية المدنيين، مؤكدًا ضرورة وقف التدخلات الخارجية.
وندد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون بتكثيف الهجمات على مدينة الفاشر، ولا سيما على المستشفى السعودي للولادة، مشيرًا إلى تقارير تفيد بسقوط نحو (460) قتيلًا، داعيًا مجلس الأمن إلى فرض عقوبات جديدة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مؤكدًا أنه لا حل عسكريًا للأزمة السودانية.
من جهته أعرب نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير جيمس كاريوكي عن قلق بلاده البالغ من تصاعد العنف في الفاشر وتدهور الوضع الإنساني، داعيًا قوات الدعم السريع إلى احترام القانون الدولي، ورفع القيود عن عمال الإغاثة، والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
واتفقت الدول الخمس على أن وقف القتال فورًا، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، واستئناف العملية السياسية السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
الدكتور / الخضر محمد الجعري
مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.