مجلس الأمن يُدين مليشيا الدعم السريع.. ويرفض قيام أي حكومة موازية بالسودان
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أدان مجلس الأمن الدولي، في اجتماعه، اليوم /الخميس/، هجوم ميليشيا الدعم السريع على الفاشر والجرائم التي ارتكبت ضد السكان المدنين.. وجدد رفضه إقامة حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع.
وأفاد بيان أصدره مجلس الأمن، بأن أعضاءه يدعون إلى وقف فوري للقتال وتهدئة الأوضاع في الفاشر وما حولها، حيث يخشون من انتشار المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الشديد، وحثوا قوات الدعم السريع بشدة على تنفيذ أحكام هذا القرار.
وأضاف البيان، أن أعضاء مجلس الأمن أدانوا هجوم ميليشيا الدعم السريع على الفاشر وأثره المدمر على السكان المدنيين.
وتابع أن أعضاء مجلس الأمن أشاروا إلى القرار 2736 (2024)، الذي يطالب ميليشيا الدعم السريع برفع الحصار عن الفاشر، ويدعو إلى الوقف الفوري للقتال، وتهدئة الأوضاع في الفاشر وما حولها، حيث تزداد المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، وحثّوا الدعم السريع "بشدة على تنفيذ أحكام هذا القرار".
وأشار البيان، إلى أن أعضاء مجلس الأمن أدانوا أيضًا الفظائع المبلغ عنها التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع ضد السكان المدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاعتقالات التعسفية، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تزايد خطر وقوع فظائع واسعة النطاق، بما في ذلك الفظائع ذات الدوافع العرقية.
وبحسب البيان، دعا الأعضاء إلى محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات، كما طالبوا بحماية المدنيين والتقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والوفاء بالقرار 2736 (2024)، وكذلك التقيد بالتزاماتهم بموجب إعلان جدة، واحترام وحماية العاملين في المجال الإنساني ومقارهم وأصولهم وفقًا لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي.
كما دعا أعضاء مجلس الأمن، الجميع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق وتسهيله بطريقة تتفق مع القانون الدولي. وذلك لحماية المدنيين وتوفير ممر آمن لمن يحاولون الخروج من المدينة.. وأكدوا أن الأولوية هي أن تستأنف الأطراف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة ويملكها السودانيون، وفقا للبيان.
وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم الجهود المبذولة من أجل السلام الدائم، والتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2791 (2025).
وأكد أعضاء مجلس الأمن بشكل لا لبس فيه التزامهم الثابت بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وفي هذا الصدد، أكد مجلس الأمن رفضه لإنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع، وفقا للبيان.
اقرأ أيضاًعاجل | جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في السودان
مجلس الأمن الروسي: طوربيد «بوسيدون» سلاح يوم القيامة بالمعنى الكامل
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السودان مجلس الأمن حكومة الدعم السريع مليشيا میلیشیا الدعم السریع أعضاء مجلس الأمن القانون الدولی بما فی ذلک أن أعضاء
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي