اختتمت بنجاح باهر في وجهة هوانا صلالة، من أوراسكوم للتنمية وعُمران، بطولة "آيرون مان 70.3" بمشاركة خليجية ودولية واسعة من نخبة الرياضيين من مختلف أنحاء العالم، وسط إنجازات إقليمية بارزة. 

وقد شهد الحدث مشاركة إقليمية قوية لرياضيين من دولة قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب رياضيين دوليين من ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وآسيا.


وقد تألقت الفرق العمانية والإماراتية في سباقات التتابع، حيث حصدت سلطنة عُمان المركز الأول بينما حققت دولة الإمارات المركزين الثاني والثالث، في تأكيد على تنامي قدرات الرياضيين في المنطقة. 
رحّبت هوانا  صلالة بمئات الرياضيين من أكثر من 61 دولة، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي للسياحة الرياضية.
كما أظهرت البطولة مستوى عالياً من المنافسة والالتزام، حيث اختبر المشاركون قدراتهم في مسار يمتد لـ 70.3 ميلًا (113 كم)، شمل سباق سباحة لمسافة 1.9 كم، وركوب دراجات لمسافة 90 كم، وجري لمسافة 21.1 كم، وسط خلفية طبيعية خلابة من جبال صلالة وشواطئها الساحرة.
شهد السباق تكريم أداء استثنائي في أكثر من 12 فئة عمرية مختلفة، و في فئة الرجال العامة، أحرز جيمي برايس من المملكة المتحدة المركز الأول، محققاً فوزاً متتالياً لافتاً بعد تتويجه في نسخة العام الماضي. وتبعه عن قرب البريطاني كريستوفر في المركز الثاني، مما يعكس الحضور القوي للمملكة المتحدة في المنافسات. 

أما في فئة السيدات، فقد تصدرت إميليا مانغيلينان من بولندا السباق وحققت المركز الأول بأداء مميز، بينما حصلت ميشيل ناغل من أيرلندا على المركز الثاني عن جدارة، مما يعزز الطابع الدولي لهذا الحدث الرياضي الكبير.
تقع هوانا  صلالة على شواطئ بحر العرب الخلابة، وتُعد الوجهة المثالية لاستضافة هذه البطولة المرموقة، حيث تجمع بين الجمال الطبيعي والمارينا النابضة بالحياة على مدار العام، ومنتجعات فاخرة من فئة الخمس نجوم، وفنادق عالمية، ومطاعم ومقاهي متنوعة، وحديقة مائية، بالإضافة إلى شواطئ رملية ساحرة ومرافق حديثة. كما تضم هوانة صلالة مجموعة من العقارات الفريدة على الواجهة البحرية التي توفّر عوائد استثمارية قوية على مدار العام، ما يجعلها خياراً مثالياً للمستثمرين من دول الخليج ومختلف أنحاء العالم. 
وتعليقاً على الحدث، قال المهندس وائل اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة موريا، المطوّر لوجهتي هوانا  صلالة وجبل سيفة: " نحن فخورون بالنجاح الباهر الذي حققته نسخة هذا العام من بطولة آيرون مان 70.3 في هوانا صلالة. إن استضافة أكثر من 61 جنسية هذا العام يعكس المكانة المتنامية للحدث، ويؤكد على ريادة هوانا  صلالة كوجهة رائدة للسياحة الرياضية في المنطقة. هذا الحدث العالمي لا يسلط الضوء فقط على جمال الطبيعة في سلطنة عُمان، بل يعزز أيضاً من قدرتها التنافسية في تنظيم الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى"
ومن جانبه، صرّح سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار: استضافة بطولة آيرون مان مجددًا في صلالة يؤكد على جاهزية المدينة لاستقبال الفعاليات العالمية الكبرى. لقد أثمر التعاون المشترك بين بلدية ظفار وشركائنا من القطاع الخاص عن تجربة متميزة للمشاركين والجمهور، ونحن فخورون باستمرار هذا النجاح ورؤية الزوار يعودون عاماً بعد عام".
وأضاف محمد العبيداني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة MGE المنظمة للبطولة: "تمثل نسخة هذا العام محطة مهمة من حيث المشاركة الدولية والتنظيم وفق أعلى المعايير العالمية. لقد رسخت هوانا صلالة مكانتها كموقع مثالي لاستضافة الفعاليات الرياضية العالمية بفضل بنيتها التحتية المتكاملة، ونتطلع إلى مواصلة هذا النجاح  في السنوات القادمة".

 

 

 

 

قطر سلطنة عمان بطولة "آيرون مان 70.3  هوانا صلالة

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر سلطنة عمان هوانا صلالة الأكثر مشاهدة آیرون مان

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني
  • زفاف مبهج لأحد أفراد الحرس السويسري البابوي وسط أجواء احتفالية مميزة
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر
  • خالد الدرندلى: حققنا عوائد مالية مميزة من وديات المنتخب.. ولا توجد أعداد زائدة في البعثة