“الشعبية”: التصويت الأممي لإنهاء الحصار على كوبا إدانة جديدة للسياسات الأمريكية العدوانية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
الثورة نت /..
اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، نتائج التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح إنهاء الحصار الأمريكي على كوبا، لحظة فارقة في التعبير عن الإرادة العالمية الرافضة لسياسات القهر والهيمنة الأمريكية العدوانية، ويعكس موقف الغالبية الساحقة من شعوب العالم.
ورحبت الجبهة الشعبية، في بيان، بنتائج التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي شهد تأييدًا ساحقًا من قبل 165 دولة لصالح إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا منذ أكثر من ستة عقود.
وأكدت أن هذا التصويت الأممي لصالح إنهاء الحصار يمثل لحظة فارقة في التعبير عن الإرادة العالمية الرافضة لسياسات القهر والهيمنة ويعكس موقف الغالبية الساحقة من شعوب العالم، وتجدد تضامنها الكامل مع الشعب الكوبي ونضاله المستمر ضد الإمبريالية، مشيدة بإرادته وصلابة قواه الثورية التي تواصل المقاومة رغم الحصار والعدوان.
وشددت الجبهة الشعبية على ضرورة تصعيد الاحتجاج العالمي ضد السياسات الأمريكية، التي تتجلى اليوم في شراكتها السافرة في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، داعية إلى تنسيق عالمي بين جميع القوى الحرة المؤمنة بحقوق الشعوب والرافضة للهيمنة الإمبريالية وما ترتكبه من جرائم بحق الإنسانية.
وذكرت أن التضامن الأممي مع كوبا وفلسطين والشعوب المناضلة ضد الاستعمار هو تعبير عن روح المقاومة العالمية يؤكد أن الشعوب الحرة قادرة على كسر قيود الإمبريالية وبناء عالم أكثر عدلًا وحرية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
كوبا تتوعد برد مكلف إذا أقدمت واشنطن على عمل عسكري ضدها
حذر نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس دي كوسيو من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده سيشكل تصعيدا غير مسبوق، وأكد أنه سيؤدي إلى سقوط قتلى ودمار، وقد يتسبب أيضا في خسائر أمريكية، مشددا على أن جوهر الخلاف يتمثل في رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحق كوبا في أن تكون دولة ذات سيادة.
وجاءت تصريحات دي كوسيو للجزيرة بالتزامن مع تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد، واتساع نطاق انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في العاصمة هافانا، فضلا عن تجدد الاحتجاجات الليلية المنددة باستمرار انقطاعات الكهرباء.
وأفاد مراسل الجزيرة حسان مسعود بأن الانقطاع الواسع في التيار الكهربائي خلال الساعات الماضية أدى إلى انهيار خدمات الإنترنت والاتصالات، ما تسبب في شلل عدد من الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن أزمة الاتصالات هذه المرة جاءت أكثر حدة من المعتاد مع تفاقم أزمة الطاقة.
وقال إن الأزمة ترتبط بتراجع إمدادات الوقود، إذ لا تصل إلى البلاد سوى كميات محدودة عبر الاستيراد الخاص وبأسعار مرتفعة، بينما تعزو الحكومة الكوبية هذا الوضع إلى العقوبات الأمريكية التي تعيق حصولها على احتياجاتها من الوقود.
وأضاف المراسل أن السلطات الكوبية تضع هذه التطورات في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد أمريكي، في ظل تكرار التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل كوبا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع في 30 يناير/كانون الثاني الفائت مرسوما يقضي بفرض رسوم جمركية على جميع السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط.
وأعلن البيت الأبيض حينها أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الخارجية للولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ"السياسات والأفعال الضارة" للحكومة الكوبية.
"لن نرضى بأي تدخل"
من جانبه، قال رئيس لجنة التحقيقات السياسية الدولية في كوبا، والسفير الكوبي السابق لدى الولايات المتحدة خوسيه رامون كابانياس، إن الشعب الكوبي "لن يرضى بأي تدخل" وسيواصل الدفاع عن سيادة بلاده كما فعل منذ انتصار الثورة عام 1959، وأضاف أن بلاده واجهت على مدى عقود ضغوطا وتهديدات أمريكية متكررة، بما في ذلك خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي شدد العقوبات والحصار الاقتصادي على الجزيرة.
إعلانوأوضح كابانياس، في مقابلة مع الجزيرة، أن أي عمل عسكري ضد كوبا "لن يكون سهلا"، مؤكدا أن البلاد ستتعامل مع أي اعتداء بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع المحاولات السابقة، وأن الشعب الكوبي مستعد للدفاع عن بلاده وسيادتها.
وفي رده على سؤال بشأن الاحتجاجات التي تشهدها بعض المدن الكوبية بسبب انقطاع الكهرباء والأوضاع الاقتصادية، أقر بوجود حالة من التذمر بين المواطنين، معتبرا أن ذلك "أمر طبيعي ومشروع" في ظل الصعوبات المعيشية، لكنه شدد على أن هذه الاحتجاجات لا تعكس موقف غالبية الشعب من القضايا السيادية.
وأكد أن أغلبية الكوبيين، رغم تأثرهم بالأزمة الاقتصادية والحصار، يرفضون ما وصفها بالاعتداءات الأمريكية، مشيرا إلى أن الاحتفالات المرتقبة بذكرى الثورة الكوبية في 26 يوليو/تموز الجاري ستعكس، بحسب تعبيره، استمرار الدعم الشعبي للحكومة.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت كوبا باتت أكثر عزلة مقارنة بفترة الحرب الباردة بعد غياب الدعم السوفياتي، قال كابانياس إن المجتمع الدولي لا يزال يقف إلى جانب بلاده، مستشهدا بنتائج التصويت في الأمم المتحدة التي أظهرت تأييدا واسعا لرفض الحصار الأمريكي على كوبا.
وقال المسؤول الكوبي إن محاولات واشنطن عزل هافانا لم تحقق أهدافها، وأكد استمرار تدفق المساعدات والدعم من عدد من الدول الصديقة، معتبرا أن أغلبية دول العالم تتضامن مع كوبا في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وفي خضم الحرب على إيران، هدد الرئيس الأمريكي بالاستيلاء على الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي، وبالتوازي مع ذلك شددت إدارته الضغوط الاقتصادية على هافانا.