بوابة الوفد:
2026-06-03@01:03:12 GMT

الحضارة المصرية فى عيون السينما

تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT

تسطر مصر صفحة جديدة فى تاريخها المعاصر بافتتاح المتحف الكبير يوم السبت المقبل، وكما اعتاد المصريون القدماء جذب العالم إلى وطن السلام فى جميع العصور يكررها الأحفاد فى حفل أسطورى يلفت الأنظار عالمياً وإفريقيا وعربياً، لا نبالغ فى الأمر إذ وصفنا المشهد بأنه الحدث الأول عالمياً من حيث القوة واهتمام العالم أجمع بتغطية أكثر من 400 جهة إعلامية عالمية من الثلاث قارات لتغطية حفل افتتاح المتحف الكبير.

 

وخلال السنوات الماضية، اتجهت أنظار صناع السينما العالمية والعربية إلى تجسيد الحضارة المصرية وتاريخ عصور الفراعنة والحديث عن ألغاز وأسرار عجز العلماء فى كشفها حتى الآن، فضلاً عن لعنة الفراعنة التى تناولتها سيناريوهات عديدة من الأعمال السينمائية والوثائقية، واستمراراً لصناعة الفن فى الحضارة المصرية تتجه أنظار العالم بعد غد السبت إلى مشهد عالمى لسيناريو واقعى ملموس يشاهده رؤساء وزعماء دول العالم من مصر أرض الحضارة والتاريخ. 

تناولت الأعمال الفنية تاريخ وأسرار الفراعنة منها الروائية والوثائقية، نرصد خلال هذه السطور أعمالاً سينمائية دولية وعربية ومصرية ناقشت عصور الفراعنة المختلفة. 

ويعد فيلم «المومياء» من أبرز وأقوى الأفلام التى أثرت فى الجمهور والمؤرخين والوسط الفنى بشكل كبير نظراً لدقة تناول القصة التى رصدها الفيلم وهى قصة حقيقية وقعت فى الدير البحرى حول إحدى العائلات الكبيرة التى كانت تتاجر فى الآثار الفرعونية، ووصول بعثة أثرية من القاهرة إلى وادى الملوك عام عام 1881 للبحث عن آثار الأسرة الـ21، وأصبح فيلم «المومياء» من أفضل 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية، تحمس له المخرج الكبير شادى عبدالسلام، وتم إنتاجه عام 1969. 

عرض فيلم «المومياء» تجارياً عام 1975، والفيلم من بطولة نادية لطفى، أحمد مرعى، عبدالعظيم عبدالحق، محمد نبيه، زوز حمدى الحكيم، شفيق نور الدين، أحمد خليل، محمد خيرى وإخراج شادى عبدالسلام.

ومن الأعمال السينمائية التى حفرت فى ذاكرة المصريين وذكريات طفولتنا عن الآثار المصرية، فيلم «غرام فى الكرنك» الذى يدور فى قالب استعراضى حول فرقة للفنون الشعبية وتسافر الفرقة إلى مدينة الأقصر لإيمانهما بعظمة التاريخ الفرعونى والذى تقدم عروضها على مسرح معبد الكرنك، وأظهروا جمال مدينة الأقصر فى الكثير من المشاهد ومن خلال أغنية «الأقصر بلدنا» التى أصبحت أغنية يحتفى بها كل مواطن مصرى وأوروبى خلال زيارته مدينة الأقصر، الفيلم من بطولة محمود رضا، فريدة فهمى، ماجدة، عبدالمنعم إبراهيم، وغيرهم.

ومؤخراً عرض فيلم «الكنز» للمخراج شريف عرفة، وتأليف عبدالرحيم كمال، وإنتاج عام 2017، والذى يدور حول 3 قصص مختلفة، ولكن أكثر هذه القصص سخونة، حكاية الملكة «حتشبسوت» التى جسدت دورها الفنانة التونسية هند صبرى.

ويتناول العمل الصراع على السلطة، ومدى الصعوبات التى تعرضت لها الملكة الفرعونية من أجل تولى مقاليد الحكم، وكيف واجهت مؤامرات رجال الدين الذين عارضوا وجودها على كرسى الحكم بشدة. 

ومن الأفلام المصرية التى شكلت لوناً فنياً مميزاً فى تجسيد عصور الفراعنة إلى السينما العالمية وكيفية تناولها الحضارة المصرية فى أعمالها الفنية، ومنها فيلم The Mummy – المومياء، الذى يندرج تحت أفلام المغامرات والرعب الأمريكى والذى حقق نجاحاً تجارياً كبيراً وأصبح من أشهر أفلام الفراعنة التى جسدت أسطورة المومياوات المصرية، وتبدأ أحداث الفيلم بعد آلاف السنين، فى عام 1926، حيث تعثر أمينة المكتبة المصرية «إيفيلين» على خريطة تؤدى إلى مدينة هامونابترا مع أخيها جوناثان وبالفعل وصلوا إلى المدينة بصحبة مغامر أمريكى يدعى ريك وفريق آخر من الباحثين عن الكنوز، غير آبهين بتحذيرات حراس الميدجاى من لعنة إمحوتب.

أما عن فيلم ملحمة  «كليوباترا» فيعد من الأفلام الأكثر شهرة وتكلفة، حيث تروى قصة الملكة المصرية كليوباترا وسعيها للحفاظ على مصر من خلال تحالفها مع روما، ويقدم الفيلم تصويراً عميقاً للحياة الملكية فى عهد كليوباترا، ويبرز شخصيتها القوية وعلاقاتها مع القائدين يوليوس قيصر ومارك أنطونى، قدم هذا العمل السينمائى مشاهد خلابة وديكورات تاريخية، جعله أحد الأفلام التاريخية الأيقونية فى عالم ancient Egypt movies، الفيلم للمخرج جوزيف مانكيفيتس.

ومن الأفلام الحضارية التى تعكس شغف العالم بالتاريخ الفرعونى ويمنح المشاهدين لمحة عن حياة الفراعنة، Land of the Pharaohs – أرض الفراعنة، الذى يتناول قصة الملك خوفو، والسعى لبناء هرم عظيم ليكون مقبرة له ويحمى كنوزه فى الحياة الآخرة، يستعرض الفيلم صراعات الملك مع العمال والمهندسين الذين يواجهون تحديات هائلة لبناء هذا الهرم الضخم، وتتطور الأحداث مع تزايد المؤامرات داخل القصر، وعرض الفيلم عام 1955 للمخرج هوارد هوكس، وكان أبطاله، جاك هوكينز، جوان كولينز، ديوى مارتن – المؤلف: ويليام فوكنر، هارى كيرنر.

 

واستمراراً لاهتمام العالم بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، اهتم الجمهور العالمى بالفيلم الخيالى Gods of Egypt وهو فيلم خيالى مستوحى من الأساطير المصرية القديمة، وتدور أحداثه حول الإله «ست» الذى يستولى على عرش مصر بعد هزيمته للإله «حورس»، ودخول البلاد فى حالة من الفوضى والظلام، ويتميز الفيلم بالمؤثرات البصرية ويقدم صراعاً أسطورياً بين الخير والشر بأسلوب رائع.

ويظهر بطل الفيلم «بيك» وهو شاب من المواطنين يسعى لتحرير حبيبته «زيا» من سيطرة ست، فيتحالف مع «حورس» لتمكينه من استعادة قوته وحكمه، حيث ينطلق الثنائى فى مغامرة مليئة بالتحديات والمعارك ضد قوى الظلام من أجل استعادة عين حورس والتى تعد مصدر قوته وليتمكنوا من هزيمة «ست» ويعيدوا السلام لمصر، وعرض الفيلم عام 2016 للمخرج أليكس بروياس.

ومن الأعمال المغامرة والفنتازيا التليفزيونى، يتناول فيلم The Curse of King Tut’s Tomb أسطورة الملك توت عنخ آمون والمقبرة الشهيرة التى اكتشفها عالم الآثار هوارد كارتر، حيث يجمع الفيلم بين المغامرة والإثارة ويستعرض الغموض الذى يحيط بمقبرة الفرعون توت عنخ آمون وما يعرف بـ«اللعنة» التى أصابت من دخلوا المقبرة.

وتدور أحداث الفيلم حول عالم الآثار دانييل جاكسون الذى يطارد أسطورة مقبرة الملك توت عنخ آمون بحثاً عن «زمردة الآلهة» التى يقال إنها تمنح قوة خارقة، لكن الاكتشاف يجلب لعنة خطيرة تهدد حياة كل من يقترب منها، ويواجه دانييل وحلفاؤه العديد من التحديات المميتة، بما فى ذلك مواجهات مع قوى خيالية وأعداء يسعون للسيطرة على الزمردة، وعرض الفيلم عام 2006 للمخرج راسل مالكاهى.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر وطن السلام جميع العصور المتحف الكبير المصريون القدماء الحضارة المصریة

إقرأ أيضاً:

«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة

أبوظبي (الاتحاد)

صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.

أخبار ذات صلة في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول

وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.

رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.

مقالات مشابهة

  • مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
  • «مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • بيع 40 ألف تذكرة لودية مصر والبرازيل
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل