الإمارات تحصد جائزة أفضل جناح دولي في ملتقى التمور بالمغرب للعام الـ 14
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
تُوّج جناح الدولة بجائزة "أفضل جناح دولي" ضمن فعاليات الملتقى الدولي الرابع عشر للتمور بالمملكة المغربية 2025، الذي يقام بمدينة أرفود، خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2025، وذلك في إنجازٍ جديدٍ يعكس الريادة الإماراتية في تطوير قطاع نخيل التمر والابتكار الزراعي.
ويأتي هذا الفوز للعام الرابع عشر على التوالي، تتويجًا لمسيرة من التميز والابتكار، وتجسيدًا لنهج دولة الإمارات الإنساني في دعم الزراعة المستدامة، وتمكين المزارعين حول العالم، بفضل دعم القيادة الرشيدة للدولة، لترسيخ مبادئ الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وقال معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة: "نهدي هذا الفوز إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تقديرًا لدعمه السخي لقطاع زراعة النخيل ورؤيته الملهمة التي جعلت من النخلة رمزًا للعطاء والاستدامة، وإلى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني".
وأضاف معاليه أن هذا التتويج هو ثمرة توجيهات القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل لمبادرات مؤسسة إرث زايد الإنساني، التي تجسد البعد الإنساني العميق لنهج الإمارات في تحقيق الأمن الغذائي العالمي وتمكين المجتمعات الزراعية.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن الجناح الإماراتي هذا العام شكّل منصةً تفاعلية تجمع بين التراث الزراعي الأصيل والابتكار الحديث، حيث عرض أحدث التقنيات الذكية في الريّ وإدارة الموارد المائية، وقدّم نماذج متقدمة للابتكار في سلسلة القيمة الزراعية.
وقال إن جناح الدولة لم يكن مجرد معرضٍ للتمور بل مساحة للتفاعل المعرفي والعلمي، جسّدت رؤية إرث زايد في تحويل الزراعة إلى جسرٍ للتنمية والكرامة الإنسانية، حيث قدّم العديد من الورش التطبيقية بجانب عروضٍ تقنية حديثة وتذوّقٍ لأصناف التمور الإماراتية الفاخرة التي حظيت بإعجاب المشاركين، كما مثّل منصةً لبناء شراكاتٍ دولية جديدة في مجالات الزراعة الذكية وسلاسل القيمة المستدامة.
وأكد أن هذا الفوز يعكس استمرار الإمارات في قيادة مسيرة التميز الزراعي عالميًا، بتوجيهات سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدًا أن إرث زايد الإنساني سيبقى منارة تربط بين الكرامة والتنمية، والزراعة والحياة، والعطاء والمستقبل.
وقال إن جناح الدولة في الملتقى حقق نجاحا لافتا واستقطب أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم مع مشاركة بارزة لعارضيين محليين ودوليين، ما يجسد المكانة الرائدة للدولة في هذا القطاع وقدرتها على تقديم نموذج متكامل يجمع بين الأصالة والابتكار في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور.
وأكد أن هذا النجاح يعكس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر لتطوير قطاع النخيل والتمور، وتعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ سمعة الإمارات مركزا عالميا للتميز في هذا المجال الحيوي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات المغرب التمور إرث زاید الإنسانی آل نهیان
إقرأ أيضاً:
الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.
وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.
مرحلة البناء
ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.
فرص جديدةوقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".
جذب الاستثمارات
وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.
وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".