أهمية المشي بذكاء... بحث جديد يكشف مفاجآت عن صحة القلب
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
الدراسة، التي تابعت أشخاصًا تقل خطواتهم اليومية عن 8 آلاف، وجدت أن الطريقة التي يمشي بها الفرد "سواء عبر فترات قصيرة متقطعة أو جلسات أطول متواصلة" تؤثر بشكل مباشر على خطر الوفاة أو الإصابة بأمراض القلب.
في اكتشاف علمي جديد يعيد النظر في مفهوم النشاط البدني، كشفت دراسة بريطانية شملت أكثر من 33 ألف بالغ أن أسلوب المشي وطريقته قد يكونان عاملين حاسمين في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، تمامًا كما هو الحال مع عدد الخطوات اليومية التي يقطعها الإنسان.
الدراسة، التي تابعت أشخاصًا تقل خطواتهم اليومية عن 8 آلاف، وجدت أن الطريقة التي يمشي بها الفرد "سواء عبر فترات قصيرة متقطعة أو جلسات أطول متواصلة" تؤثر بشكل مباشر على خطر الوفاة أو الإصابة بأمراض القلب.
وأشارت النتائج إلى أن أولئك الذين يمشون لفترات أطول وبشكل مستمر، يتمتعون بمعدلات وفيات أقل وصحة قلبية أفضل مقارنة بمن يكتفون بالمشي في فترات وجيزة على مدار اليوم.
هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة Annals of Internal Medicine، تفتح الباب أمام مقاربة جديدة لمفهوم النشاط البدني، حيث لا يكفي فقط الوصول إلى عدد معين من الخطوات، بل يجب النظر إلى نوعية الجهد المبذول ومدته.
Related شاهد: السويسري فريدي نوك يحقق 3 أرقام قياسية جديدة في المشي على الحبلشاهد: المتمرس على المشي فوق الحبل المشدود ناتان بولين يشد أنظار الجمهور في العاصمة التشيلية سانتياغوالمشي السريع يقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة.. دراسة جديدة تكشف العلاقة أمراض القلب... القاتل الأول في العالمتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية ، مثل مرض الشريان التاجي، فشل القلب، والسكتة الدماغية، السبب الأول للوفاة حول العالم.
ويرى الباحثون أن أنماط الحياة الحديثة، التي تتسم بقلة الحركة والنظام الغذائي غير الصحي والتدخين، تزيد من خطر الإصابة بهذه الأمراض بشكل كبير.
ولأن المشي من أبسط وأيسر أشكال النشاط البدني، فقد أصبح محور اهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة، في محاولة لفهم كيف يمكن لتحسين عادات المشي أن يساهم في خفض معدلات المرض والوفيات.
تحليل ضخم لبيانات أكثر من 33 ألف شخصاعتمدت الدراسة على بيانات مأخوذة من مشروع البنك الحيوي البريطاني "UK Biobank"، وهو قاعدة بيانات صحية ضخمة تتابع المشاركين على مدى سنوات لفهم العلاقة بين أنماط الحياة والأمراض.
تم تحليل بيانات 33,560 بالغًا، جرى تقسيمهم وفقًا لمدة جلسات المشي اليومية المعتادة، وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الخطوات اليومي بلغ نحو 5,165 خطوة فقط، ما يشير إلى أن أغلب المشاركين كانوا قليلي النشاط البدني.
لكن ما لفت انتباه الباحثين هو أن من اعتادوا المشي لفترات متواصلة أطول كانوا أقل عرضة للوفاة أو الإصابة بأمراض القلب.
على سبيل المثال، انخفض خطر الوفاة خلال فترة متابعة امتدت لتسع سنوات ونصف من أكثر من 4% إلى أقل من 1% لدى من يمارسون المشي لفترات طويلة.
أما خطر الإصابة بأمراض القلب، فانخفض من نحو 13% إلى أقل من 5% مع زيادة مدة جلسات المشي.
المشي الهادف.. وصفة وقائية بسيطةيرى القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تحمل دلالات عملية مهمة للأشخاص الذين يعيشون نمط حياة يغلب عليه الجلوس أو قلة النشاط، فبدلًا من التركيز فقط على تحقيق عدد معين من الخطوات، يُنصح بالحرص على ممارسة جلسات مشي أطول ومستمرة، حتى وإن كانت بضع مرات يوميًا.
ويؤكد الباحثون أن المشي الهادف أ"ي المشي بنية التمارين لا التنقل فقط" يمكن أن يحسن صحة القلب ويطيل العمر، مشيرين إلى أن دمج هذا السلوك البسيط في الروتين اليومي قد يكون من أكثر الوسائل فعالية وسهولة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من أمراض القلب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة داء السكري رياضة قاسية دراسة أمراض القلب
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب دراسة فرنسا الصين إسرائيل الصحة دونالد ترامب دراسة فرنسا الصين إسرائيل الصحة داء السكري رياضة قاسية دراسة أمراض القلب دونالد ترامب دراسة فرنسا الصين إسرائيل الصحة روسيا الذكاء الاصطناعي بحث علمي قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة هولندا سياسة الإصابة بأمراض القلب النشاط البدنی أمراض القلب أکثر من
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..