القدس المحتلة - صفا تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض سياسات عزل ممنهجة على القرى الواقعة شمال غربي مدينة القدس المحتلة، خاصة (قرى بيت إكسا والنبي صموئيل وحي الخلايلة). وقالت محافظة القدس في بيان، إن سلطات الاحتلال تصنف تلك القرى كمناطق "تماس"، وتجبر سكانها على الحصول على بطاقات ممغنطة وتصاريح خاصة للتنقل من وإلى قراهم.

وأشارت إلى أن الاحتلال بدأ منذ مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي بإصدار ما يُعرف بـ "تصاريح مناطق التماس" لأهالي النبي صموئيل وحي الخلايلة وبيت إكسا، بحيث لن يُسمح لأي شخص لا يحمل هذا التصريح بعبور الحاجز العسكري الذي يفصل القرى الثلاث عن محيطها. وأضافت أن هذا ما يعني فرض واقع جديد من العزلة التامة وخضوع حركة الدخول والخروج إلى هذه القرى لما يسمى "الموافقة العسكرية للاحتلال". ويُلزم القرار الجديد الأهالي بالحصول على "بطاقات ممغنطة" خاصة تُجدد كل أربع سنوات، في حين تُمنح تصاريح دخول مناطق التماس لمدة عام واحد فقط، وهي مخصصة حصريًا للوصول إلى القرى الثلاث دون السماح بالتنقل داخل مدينة القدس المحتلة. وأشارت محافظة القدس إلى أنه حتى اللحظة، لم يُعلن عن العدد النهائي للأشخاص الذين رُفض إصدار البطاقات لهم بشكل نهائي. من المتوقع أن يُستكمل إصدار باقي البطاقات خلال الأيام المقبلة، وتُظهر المعلومات أن الفئات الأكثر تضررًا تشمل الأشخاص المصنفين بأنهم "مرفوضين أمنيًا"، والنساء اللواتي تزوجن من خارج القرية، أو من داخلها دون تحديث عناوينهن الرسمية. وبينت أن الاحتلال يمنع تحديث العناوين في مناطق النبي صموئيل وبيت إكسا وحي الخلايلة، كما واجه العديد من الأهالي الذين يعيشون خارج القرى صعوبات في استلام بطاقاتهم أو تأخيرا في الإجراءات. وتُشير المعطيات إلى أن عملية إصدار البطاقات تمت ضمن أيام وأوقات محدودة للغاية، ما تسبب بمعاناة كبيرة للأهالي الذين اضطروا للانتظار ساعات طويلة، وسط معاملة غير إنسانية من قبل سلطات الاحتلال التي لم تراع الحالات الصحية لكبار السن أو المرضى. وأوضحت محافظة القدس أن تكريس هذا الواقع في القرى الثلاث يمثل خطوة تمهيدية لتوسيعه لاحقًا إلى بلدات مقدسية أخرى أو عموم البلدات الفلسطينية في مدن الضفة الغربية، خصوصًا مع استمرار الاحتلال في تركيب بوابات حديدية على مداخل القرى والمدن في محيط القدس والضفة الغربية. وأكدت أن الاحتلال يتعمد تطبيق قراره العنصري بشكل تدريجي ومجزأ لتفادي ردود الفعل الدولية، وخلق واقع ميداني جديد يرسخ سيطرة الاحتلال الكاملة على حركة أبناء شعبنا داخل أراضيهم. وأضافت أنه ومع مرور الوقت، يبدو أن "إسرائيل" تنفذ سياسة تهجير بطيء دون إعلان رسمي، إذ يجري إفراغ هذه القرى من سكانها تدريجيًا من خلال "القيود الأمنية" ومنع التوسع العمراني وإغلاق سبل المعيشة، لتتحول إلى مناطق شبه مهجورة. وتابعت "هكذا يتحقق هدف الاحتلال المتمثل في تهويد الأرض، وهو جوهر سياسة الضم الزاحف التي تسعى لتكريس السيطرة الإسرائيلية على محيط مدينة القدس وضمها فعليا دون الحاجة إلى إعلان قانوني". ودعت المحافظة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التحرك الفوري والعاجل من أجل وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة سلطات الاحتلال على خرقها الصريح للقانون الدولي، والعمل على وقف إجراءاتها ومنع تكرارها في قرى وأحياء فلسطينية أخرى. وحثّت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية على تسليط الضوء على هذه القضية السياسية والقانونية الخطيرة، بوصفها جزءًا من منظومة التهجير القسري والعقاب الجماعي التي تمارسها "إسرائيل" بحق المواطنين الفلسطينيين في القدس وضواحيها. وشددت على أن الصمت الدولي على مثل هذه الممارسات يشجع الاحتلال على المضي قدما في جرائمه بحق الأرض والإنسان الفلسطيني. وأكدت أنها تتابع القضية بالتنسيق مع الجهات الرسمية والحقوقية الفلسطينية، وعلى رأسها دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير، من أجل تحريك المسارات القانونية الدولية وتوثيق هذه الجريمة تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الأممية المختصة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: محافظة القدس قرى القدس سلطات الاحتلال محافظة القدس

إقرأ أيضاً:

أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة

البلاد (الرياض)
أدان وزراء خارجية كل من السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
من جهة ثانية قتل ثلاثة فلسطينيين، أمس (الثلاثاء)، في ضربات ونيران إسرائيلية متفرقة داخل قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية، في استمرار لوتيرة التصعيد الميداني؛ رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس