العالم فى ضيافة الحضارة المصرية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
«مفيش حلاوة من غير نار»، فأى شىء جميل ومبهج أو مفرح له كلفته أو يصاحبه الألم، ولا يعرف حلاوة الوصول إلى القمة إلا من ذاق مرارة الصعود وتحدى كل الظروف من خلال الكفاح، وخاض الرحلة الشاقة نحو تحقيق الأهداف من عزيمة وتطوير مستمر، لأن النجاح لا يأتى من فراغ بل هو جهد وسعى دؤوب.
بالكفاح صنع المصريون التاريخ وتاريخ مصر هو أطول تاريخ مستمر لدولة فى العالم لما يزيد على 7000 عام قبل الميلاد، لقد أكد تتويج مصر كأفضل وجهة تراثية فى العالم فى فئة الوجهات المتميزة ضمن جوائز السياحة العالمية التى أعلنها منتدى السياحة العالمى بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن أرض الكنانة ما زالت مهد التاريخ، وسحر الجمال وهو تجسيد لجهود مصر الرائد فى صون الإرث الحضارى والإنسانى، وإبراز ما تمتلكه مصر من كنوز تاريخية فريدة تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة الإنسانية، كما يعكس فوز مصر بهذا التكريم رؤية القيادة السياسية المصرية فى تحقيق التوازن بين التنمية الحديثة والحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية.
الكفاح فى إعادة بناء الجيش المصرى ووضع الخطط الاستراتيجية هو الذى حقق نصر أكتوبر الذى حققنا فيه انتصاراً تاريخياً على العدو وحطمنا غروره بعد أن كان يطلق على نفسه أنه الجيش الذى لا يقهر فقهرناه، واحتفلنا بالذكرى 52 فى 6 أكتوبر الحالى للنصر العظيم، وعن طريق الدبلوماسية وقيمة مصر وتفكير رئيسها عقدنا مؤتمر السلام على أرض السلام «شرم الشيخ» فى حضور رؤساء دول وشخصيات عالمية على رأسهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتثبيت وقف إطلاق النار فى غزة، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والأمن وهذا المؤتمر الذى ترأسه الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس ترامب هو نتاج جهود مصر المتراكمة التى بدأت مع كل تصعيد من الكيان الإسرائيلى ضد شعب فلسطين الأعزل، واستمرت مع كل تهدئة، وتصر مصر على أن السلام الشامل والعادل لن يقوم بدون قيام دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وتقديراً لدور مصر تم انتخاب الدكتور خالد العنانى مديراً عاماً لمنظمة اليونسكو ويعتبر أول مصرى وعربى يتولى هذا المنصب فى 6 أكتوبر الحالى وحصل «العنانى» على أصوات 55 دولة من إجمالى 57 دولة عضوا فى المجلس التنفيذى للمنظمة فى إنجاز تاريخى يعكس الرصيد والثقل الدولى للسياسة الخارجية المصرية.
وللتاريخ، فإن مصر ستبهر العالم مرة أخرة بعد غد السبت الأول من نوفمبر بافتتاح المتحف المصرى الكبير، وسط احتفالية كبرى تمتد لثلاثة أيام، وتقدمه لسائحى العالم كوجهة أولى لعشاق الحضارة المصرية القديمة، ويشهد الاحتفالية عدد من رؤساء الدول والشخصيات العامة والدولية البارزة، لأكبر متحف فى العالم يقع بين الأهرامات والعاصمة ويقوم بعرض الآثار بأحدث وسائل التكنولوجيا، وعرض كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة فى مكان واحد، ويضم المتحف مركزاً عالمياً لترميم الآثار، وقاعات محاضرات ومخازن علمية ومركزاً ثقافياً للأطفال، والمتحف حاصل على شهادة عالمية كأول متحف «أخضر» فى أفريقيا والشرق الأوسط بفضل استخدامه للطاقة النظيفة وتصميماته المستدامة، ويستوعب حوالى 5 ملايين زائر سنوياً ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية.
مصر فى مرحلة حصاد، ومن زرع حصد، ولا يوجد إنتاج بدون تكلفة، لابد من التفاؤل ومن علامات التفاؤل والتركيز على الإيجابيات وأن نشرب من نصف الكوب الممتلئ، ولا ننظر إلى نصفه الفارغ، هى دى مصر التاريخ والحاضر والمستقبل نحبها «فقيرة دقة أو بنت بيه».
هى دى مصر اللى بحياتنا نفتديها، مصر كافحت وتعثرت ونجحت، وتجنى هذه الأيام ثمار زرعها الذى يعجب الزراع، ويبهر العالم.. فعلاً من زرع حصد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حكاية وطن
إقرأ أيضاً:
الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.
يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.
وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين
وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.
وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.
وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.
وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.