مجلس الأمن الدولي يدعو إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين في الفاشر السودانية
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
الخرطوم - أصدر مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بيانا يدين فيه بشدة هجوم قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر في شمال دارفور السودانية، مشيراً إلى التأثير المدمر لهذا الهجوم على السكان المدنيين، بحسب سبوتنيك.
وأعرب المجلس، في البيان الذي تناقلته وسائل إعلام عربية، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في المدينة وما حولها، محذراً من تداعياته الإنسانية الخطيرةمن.
كما طالب المجلس جميع أطراف النزاع في السودان بحماية المدنيين والالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى محاسبة كل مرتكبي الانتهاكات دون استثناء.
وفي سياق متصل، أعربت المحكمة الجنائية الدولية، في تصريحات لوسائل إعلام عربية، عن قلقها الشديد إزاء الهجمات الواسعة النطاق الجارية حالياً في مدينة الفاشر.
وأكدت الجنائية الدولية أنها تواصل جهودها في التحقق من ارتكاب جرائم محتملة في شمال دارفور، مشددة على أهمية جمع الأدلة لضمان العدالة.
وكانت قوات "الدعم السريع" في السودان قد أعلنت، الأحد الماضي، السيطرة على الفرقة السادسة في مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، عقب معارك وصفتها بـ"الحاسمة" ضد قوات الجيش السوداني.
وقالت "الدعم السريع"، في بيان لها: "قدّم الأشاوس دروساً في الصمود والبسالة، وسطروا ملاحم تاريخية دكّوا فيها آخر حصون جيش الحركة الإسلامية وتوابعه من أذيال حركات الارتزاق في إقليم دارفور، ملحقين بهم خسائر فادحة في الأرواح تجاوز عددها الآلاف من القتلى، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية ضخمة والاستيلاء الكامل على العتاد العسكري"، على حد وصف البيان.
وتابع البيان: "تحرير الفرقة السادسة الفاشر اليوم، يمثل محطة مفصلية في مسار المعارك التي تخوضها قواتنا الباسلة، ويرسم ملامح الدولة الجديدة التي يتشارك جميع السودانيين في بنائها، بما يتوافق مع تطلعاتهم المشروعة لإنهاء عهود الظلم والاستبداد والمحسوبية، وإعلاء قيم الحرية والسلام والعدالة".
وأدت الحرب التي اندلعت بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، في أبريل/ نيسان 2023، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، إذ تعرضت مدينة الفاشر، ساحة القتال في دارفور، للدمار جراء القصف.
وتقدّر الأمم المتحدة أن الأطفال يشكلون نحو نصف المدنيين المحاصرين في المدينة، والبالغ عددهم 260 ألف شخص، الذين انقطعت عنهم جميع المساعدات الخارجية تقريبا.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الدعم السریع مدینة الفاشر
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.