الصحافة اليابانية: افتتاح المتحف المصري الكبير مشهد مهيب يعيد بريق الحضارة الفرعونية للعالم
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
رصدت صحيفة "جابان تايمز" ، في عددها الصادر اليوم الأحد، الأجواء الاحتفالية التي غطت أمس السبت منطقة الاهرامات بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير في حفل وصفته بالهيب والعظيم إذ عرض بشكل رائع عظمة الحضارة الفرعونية المجيدة .
وذكرت الصحيفة، في تقرير لها نشرته صباح اليوم في صفحتها الأولى، أن المتحف الجديد،يتميز بقاعات عرض تفاعلية وإضاءة دقيقة ومعروضات بتقنية الواقع الافتراضي، وحتى متحف خاص للأطفال .
وأكدت بأن المتحف الجديد يُعد صرحًا ضخمًا طال انتظاره نفذته الدولة المصرية بتكلفة كبيرة لعرض عظمة الحضارة الفرعونية وإنعاش قطاع السياحة ومن ثم الاقتصاد الوطني، ثم نقلت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مخاطبًا حشدا من الشخصيات البارزة في ساحة المتحف: "اليوم، ونحن نحتفل معًا بافتتاح المتحف المصري الكبير، نكتب فصلاً جديدًا في تاريخ الحاضر والمستقبل".
وأشارت الصحيفة إلى أن المتحف، الذي يمتد على مساحة نصف مليون متر مربع، يضم في جنباته حاليًا حوالي 100 ألف قطعة أثرية - نصفها معروضة - يعود تاريخها إلى أكثر من ستة آلاف عام من عمر الحضارة المصرية العريقة، ثم أبرزت أن حضور حفل الأمس تمتعوا بالفعل بمشاهدة عرضًا مهيبًا للأضواء والموسيقى بالقرب من الأهرامات التي ظلت شامخة أمامهم.
وقدم عشرات الفنانين، الذين ارتدوا أزياء فرعونية متقنة، ألحانًا تقليدية بينما أضاء عرض ليزر يصور الفراعنة والألعاب النارية سماء الأهرامات بالقرب من المتحف الجديد، فيما عُرضت- على شاشات عملاقة في الأعلى، مشاهد من احتفالات في طوكيو وريو دي جانيرو على خلفية آثار مصر القديمة.
ثم رصدت الصحيفة اليابانية أجواء ما قبل بدء الاحتفال، حيث أشادت بالإجراءات الأمنية التي أحاطت بالمنطقة المحيطة قبيل بدء الافتتاح، مع تعليق لافتات عملاقة على المباني والشوارع للإعلان عن الافتتاح وترحيب الشعب المصري بضيوفه.. ثم نقلت كلمة السيد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في المؤتمر الصحفي:" هذا هو الحلم الذي تخيلناه جميعًا. لقد حلمنا جميعًا بتحقيق هذا المشروع".
وأضافت "جابان تايمز" أن المتحف الجديد يقع على منحدر لطيف يطل على هضبة الجيزة، على مقربة من الأهرامات، وقد تم بناؤه بدعم مالي وفني كبير من اليابان، ويمتد على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع.. وأضاف مدبولي، في كلمته إن "الجزء الأكبر من أعمال البناء والتشطيب وإخراج هذا المعلم العالمي إلى شكله الحالي تم خلال السنوات السبع إلى الثماني الماضية"... مشيرا إلى أن المتحف يُعتبر أكبر صرح في العالم مخصصُا لعرض حضارة واحدة.
وفي الداخل الصرح العملاق الجديد، سيدخل الزوار قاعات واسعة مضاءة جيدًا بأسقف عالية وجدران حجرية بلون الرمال تعكس الصحراء المحيطة. وفي قلب البهو الرئيسي، ينتصب تمثال ضخم يزن 83 طنًا لرمسيس الثاني، وهو الفرعون الذي حكم مصر لمدة 66 عامًا وشهد عهده العصر الذهبي للبلاد.
ومن أبرز معالم المتحف مختبر الترميم المباشر، الذي يمكن للزوار مشاهدته من خلال جدران زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف، حيث يتابعون المرممين وهم يقومون بتجميع مركب شمسي عمره 4500 عام، دُفن بالقرب من هرم خوفو، والذي بُني ليحمل روح الفرعون عبر السماء مع إله الشمس رع، حسب المعتقدات المصرية القديمة... لكن نجم المتحف بلا منازع- حسبما قالت الصحيفة اليابانية- هو مجموعة الملك توت عنخ آمون التي تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية، يُعرض العديد منها معًا للمرة الأولى.
وفي تقريرها، أشارت الصحيفة اليابانية إلى أن قطاع السياحة في مصر شهد مؤخرًا علامات على التعافي، حيث زار مصر 15 مليون سائح في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، محققين عائدات بلغت 12.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 21% عن العام السابق، بينما توقع وزير السياحة المصري شريف فتحي أمس السبت أن يصل إجمالي عدد السياح إلى 18 مليون سائح بنهاية هذا العام.
وقال للصحفيين إن الحكومة المصرية تتوقع أن يستقطب المتحف 5 ملايين زائر سنويًا، مضيفًا أنه يستقبل حاليًا ما بين 5000 و6000 زائر يوميًا.. وأضاف:" نأمل في زيادة هذا العدد إلى 15 ألف زائر يوميًا".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منطقة الاهرامات افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري المتحف الجدید أن المتحف
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.