أصداء الافتتاح الأسطوري.. دبلوماسيون: الحضور الدولي غير المسبوق بافتتاح المتحف الكبير يعكس نجاح الدبلوماسية الرئاسية
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
بحضور دولي غير مسبوق ومشهد استثنائي مبهر، شهد افتتاحُ المتحف المصري الكبير مشاركة عدد من رؤساء وملوك الدول، إلى جانب وفود رسمية وممثلي منظمات دولية وإقليمية، جاءوا إلى مصر لمشاركتها احتفالها بهذا الحدث التاريخي الفريد، وللتأكيد على المكانة الخاصة التي تحتلها مصر وحضارتها العريقة في وجدان شعوب العالم.
وأجمع دبلوماسيون -في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - على أن حرص دول العالم على تلبية دعوة مصر والمشاركة في هذا الحدث العظيم يعكس شغف الشعوب بالحضارة المصرية القديمة التي أثرت في الإنسانية وألهمت العالم، مؤكدين أن هذا الحضور الواسع يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يثمّن عاليًا دور مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، ويقدر مواقفها الداعمة للسلام والاستقرار والتنمية لصالح البشرية جمعاء، ويجسد في الوقت ذاته نجاح الدبلوماسية الرئاسية التي يقودها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في إقامة علاقات متميزة مع مختلف دول العالم.
ويقول السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التواجد الدولي الواسع على أرض مصر خلال احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير يعكس حالة الرضا والتقدير التي تحظى بها مصر على الساحة العالمية، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة بفضل "الدبلوماسية الرئاسية" التي انتهجها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه مسؤولية قيادة البلاد.
وأضاف أن الرئيس السيسي دعا قادة عدد من الدول الكبرى إلى مؤتمر شرم الشيخ للسلام الشهر الماضي، فاستجابوا فورًا للدعوة ليشهدوا توقيع اتفاق للسلام ودعم جهود إحلاله، منوهاً بأن الرئيس نجح اليوم مرة أخرى في أن يجمع بالقاهرة زعماء ورؤساء حكومات العالم في حدث حضاري وتاريخي فريد.
وأضاف أن الاحترام والتقدير الذي تحظى به مصر من المجتمع الدولي هو ثمرة لنجاح دبلوماسية الرئاسة التي أعادت لمصر ريادتها ومكانتها، وحجزت لها مقعدًا مؤثرًا على الساحة العالمية، لافتاً إلى أن هذا الحضور الدولي يؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح بما يخدم مصالحها الوطنية وقضاياها الإقليمية.
وأشار إلى أن التواجد الدولي المكثف في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير يعكس متانة علاقات مصر الدولية وتعدد شراكاتها مع مختلف دول العالم، مشدداً على أن كثيرًا من هذه الدول تتفق مع رؤية مصر السياسية وتبدي حالة من التفاهم والرضا تجاه سياساتها الخارجية.
واختتم السفير جمال بيومي بالتأكيد على أن القاهرة تُعد من أكثر عواصم العالم استضافةً للبعثات الدبلوماسية الأجنبية، إذ لا تكاد توجد دولة في العالم إلا ولها تمثيل دبلوماسي على أرض مصر، وهو ما يجسد مكانتها الإقليمية والدولية الراسخة.
بدوره، أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الحضور الدولي رفيع المستوى في احتفال مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير – الذي يجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر – يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها مصر في العالم بماضيها العريق وحاضرها المزدهر، فضلًا عن شغف شعوب العالم بالحضارة الفرعونية التي لا تزال تُدرَّس في العديد من بلدان العالم وتُعرف بأنها “أم الحضارات”.
وأوضح أن المتحف المصري الكبير جاء ليذكّر بأن مصر هي أقدم دولة عرفها التاريخ وصاحبة أول وأعظم حضارة لا تزال ممتدة حتى اليوم، مؤكداً أن هذا الصرح الفريد أصبح شاهدًا على عبقرية المصريين وقدرتهم على الجمع بين الأصالة والتجديد.
وأكد أن توافد هذا الحشد الدولي الواسع لم يكن فقط لمشاهدة المتحف وما يضمه من كنوز وأسرار الفراعنة، بل أيضًا للتعبير عن التقدير لمكانة مصر ودورها المؤثر في محيطها العربي والأفريقي والإسلامي، وفي منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن استجابة مختلف دول العالم للدعوة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي لمشاركة المصريين احتفالهم بافتتاح هذا الصرح العظيم، جاءت تقديرًا للدولة المصرية وحضارتها الفرعونية التي لا تزال تبهر العالم وتثير إعجابه جيلاً بعد جيل، مستشهدًا بتجربته الشخصية عندما كان دبلوماسيًا في أمريكا اللاتينية، حيث كان يرى الأطفال يرسمون ما يتخيلونه عن الحضارة الفرعونية تعبيرًا عن انبهارهم بها.
واختتم السفير رخا أحمد حسن بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير الذي يوثق مسيرة شعب مصر عبر العصور يفاجئ العالم بعظمة المكان وروعة العرض، مشددًا على أن أحفاد الفراعنة يواصلون مسيرة البناء والسلام من أجل الإنسانية.
وبدوره، قال السفير أيمن مشرفة مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المشاركة العالمية الواسعة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير تحمل دلالات عديدة، أبرزها التأكيد على أن مصر دولة ذات ثقل حضاري وسياسي في المنطقة والعالم، وقيادتها قادرة على حشد هذا الإجماع الدولي حول حدث ثقافي وطني بهذا الحجم والأهمية.
وأضاف أن الحضور الرفيع من قادة وزعماء العالم والوفود والمنظمات الدولية في افتتاح أكبر صرح حضاري، يعكس اعتزاز دول العالم بالحضارة المصرية القديمة التي تمثل جزءًا من التراث الإنساني المشترك، علاوة على تقديرهم لهذا الإنجاز المصري الذي أعاد إحياء الماضي بروح عصرية متطورة.
وشدد على أن التنظيم العالمي المتميز للحفل يؤكد من جديد أن مصر دولة آمنة ومستقرة وواحة للسلام، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية ويدعم حركة السياحة والاستثمار على أرضها.
واختتم السفير أيمن مشرفة بتسليط الضوء على إشارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال الحفل إلى أن الإنسان المصري لا يزال دؤوبا صبوراً كريماً بناء للحضارات صانعاً للمجد معتزاً بوطنه حاملًا راية المعرفة ورسولاً دائما للسلام، وظلت مصر على امتداد الزمان واحة للاستقرار وبوتقة للثقافات المتنوعة وراعية للتراث الإنساني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير الحضارة المصرية القديمة حفل افتتاح المتحف افتتاح المتحف المصری الکبیر دول العالم إلى أن أن مصر على أن
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.