بوابة الوفد:
2026-06-02@23:47:36 GMT

المتحف المصرى الكبير يفتح أبوابه والعالم يصفق

تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT

عند أقدام الأهرامات، حيث تصغى الرمال لوشوشات الزمن منذ آلاف السنين، اشتعل ليلُ الجيزة نوراً، وأشرقت مصر من جديد على وجه التاريخ. فها هو المتحف المصرى الكبير، أضخم صرح ثقافى فى العالم، يبدو كأنّه بوّابةٌ من المجد تُفضى إلى الخلود، يُعلن أن الحضارة المصرية لا تُروى فى كتب الماضى، بل تنبض اليوم بالحياة، وتتجدّد فى أبهى تجلّياتها أمام أنظار العالم.

لقد كان المشهد مهيباً بكل المقاييس: أعلام عشرات الدول ترفرف إلى جانب العلم المصرى، وملوك ورؤساء وأمراء يشاركون شعبنا فرحته، بينما ألقى الرئيس عبد الفتّاح السيسى خطابا رحّب سيادته فيه بالملوك والرؤساء وضيوف مصر الكرام، مؤكداً أن مصر هى أقدم دولة عرفها التاريخ، ومن أرضها انطلقت شرارة الحضارة الإنسانية، حيث وُلد الفن والفكر والكتابة والعقيدة. وأشار إلى أن المتحف المصرى الكبير لا يُعدّ مجرد صرح لحفظ الكنوز الأثرية، بل شهادةٌ حية على عبقرية الإنسان المصرى الذى شيّد الأهرام وخلّد اسمه فى ذاكرة البشرية.

وليس غريباً أن تُعلن الحكومة هذا اليوم عطلةً وطنية، فالمناسبة ليست حدثاً ثقافياً فحسب، بل احتفالٌ بالذات المصرية، بما تختزنه من عمق حضارى لا يضاهيه عمق. المصريون فى كل مكان تزيّنوا بصور فرعونية، بعضهم ارتدى التونيك الذهبى وبعضهم رسم على وجهه عين حورس، وكأنهم جميعاً أرادوا أن يقولوا للعالم: نحن أبناء هذه الأرض التى أنارت أول حضارة عرفتها البشرية.

ولم يكن هذا الفخر وليد اليوم؛ فمنذ عام ١٩٢٢، يوم أزاح العالم البريطانى هوارد كارتر الستار عن كنوز الملك توت عنخ آمون فى وادى الملوك، اشتعلت فى قلوب المصريين شعلة الكبرياء الوطنى. كان ذلك بعد ثلاث سنوات فقط من ثورة ١٩١٩، فامتزجت لحظة الاكتشاف بروح التحرّر، وولد من رحمها وعى جديد بأن ماضى مصر جزءٌ من حاضرها، وأن استرداد آثارها لا يقلّ قداسةً عن استرداد استقلالها.

ليلة أمس، انطلقت الطائرات المسيّرة فى سماء الجيزة، تُحلّق فى تشكيلات بديعة، تحمل لافتات تضيء بكلمة واحدة عظيمة: السلام. كانت السماء تكتب رسائل مصر إلى العالم، لا بالنار والحديد، بل بالنور والجمال. لقد أدهشنى المشهد فقد ظهرت لى المفارقة المؤلمة بين ما رأيته الليلة وما نراه من حولنا فى أماكن قريبة منّا، حيث تُستخدم المسيرات للقتل والدمار، ولزرع الخوف فى قلوب الأبرياء.

ليلةَ أمس، كنّا نحتفى بمعنى الحياة ذاتها: بالعلمِ نوراً، وبالبناءِ رسالةً، وبالإنجازِ الثقافى تاجاً على جبين الوطن. كانت المفارقة دامغةً بين من يصنع آلاتِ الدمار ويُفاخرُ بالابادة، ومن يُشيّد صروحَ الأمل ويُغنّى للحياة. عندها اجتاحنى إحساس عارم بالفخر، إذ أدركتُ أننى أنتمى إلى وطن يزرعُ فى الأرض حبّاً لا حقداً، ويُرسلُ إلى العالم سلاماً لا رُعباً، ويُقيمُ جسورَ المودّة بدلاً من أن يحفرَ خنادقَ العداء.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر آلاف السنين عشرات الدول

إقرأ أيضاً:

افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير

 

دعاء القادري – صنعاء

 

افتُتح، صباح اليوم السبت في العاصمة صنعاء، أكبر مركز للبهارات والمكسرات والزيوت الطبيعية وجميع المنتجات الاستهلاكية، وذلك في مقره الكائن بشارع الخمسين، نهاية جسر بيت بوس، مدخل حي المهندسين.

 

وخلال حفل الافتتاح الرسمي، أكد المدير العام ورجل الأعمال البارز حافظ الشعيبي، في تصريح صحفي، أن رأس المال الوطني يشهد حضورًا فاعلًا مع مطلع العام الجديد 2026، من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تُسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار والتنمية داخل البلاد.

 

وأوضح الشعيبي أن الوضع الاقتصادي الراهن يشجع على إقامة مثل هذه المراكز والمشاريع التجارية، في ظل الدعم والتسهيلات من الجهات الرسمية، بما يسهم في ضخ الأموال الوطنية داخل السوق المحلية وتعزيز إنعاش الحركة التجارية.

 

وأشار إلى أن المنتجات الوطنية المعروضة لا تقل من حيث الدقة والكفاءة والجودة عن المنتجات الخارجية، لافتًا إلى أن المركز يوفر أيضًا منتجات خارجية، والتي تُعد من أفضل المنتجات المتوفرة في السوق المحلية.

 

كما أضاف المدير الإشرافي في المركز، عبدالله عبده الشعيبي، بأن الإدارة تعمل على توفير كل المنتجات بأسعار تنافسية تلبي كل احتياجات الأسرة اليمنية. وقال الشعيبي: “ونحن مقبلون على الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، ستجد الأسر اليمنية هنا كل ما تحتاجه من مستلزمات ضرورية للعيد الكبير”.

 

وشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا من شخصيات عامة ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية.

 

ويأتي افتتاح المركز في لحظة تحاول فيها الأسواق المحلية استعادة نشاطها الاقتصادي. فالدلالة الأهم في هذا الحدث لا تكمن فقط في حجم المشروع الاستثماري أو نوعية المنتجات المعروضة، بل في الرسالة التي يسعى رأس المال المحلي إلى إيصالها، ومفادها أن الاستثمار الداخلي ما يزال خيارًا قائمًا، وأن قطاع المشاريع الاستهلاكية بات يمثل أحد المسارات للنمو في الواقع الاقتصادي الحالي.

 

كما يعكس التركيز على المنتجات الوطنية إلى جانب المستوردة توجّهًا عمليًا نحو تقليص فجوة الاعتماد الخارجي، وتحريك سلاسل التوريد والتشغيل داخل السوق المحلي، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الطلب للاستثمار الداخلي للبلاد.

مقالات مشابهة

  • الجزائر ضد هولندا.. أبرز مباريات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • نكسة الخيانة والغرور
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته