صحيفة البلاد:
2026-06-02@19:21:05 GMT

احتفالية المتحف المصري الكبير

تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT

احتفالية المتحف المصري الكبير

كان افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة تاريخية انتظرها العالم بشغف، وعلق عليها آمالًا لتقديم عرض يليق بمكانة مصر وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين. المكان وحده كان كفيلًا بخلق حالة وجدانية فريدة؛ الأهرامات شامخة في الخلفية، وأبو الهول يراقب بصمته العميق، والمتحف الجديد يفتح أبوابه كصفحة حديثة من كتاب الحضارة المصرية.

ومع ذلك بدا أن روعة المشهد وعظمته لم تجد من يحولها إلى تجربة فنية تلامس الروح، وتستقر في الذاكرة والوجدان. كان التحدّي كبيرًا على المخرج وفريق العمل، لكن العظمة التي أحاطت بالمكان بدت وكأنها شلّت الخيال والإبداع بدل أن تحفّزه؛ فالكاميرات تحركت كثيرًا لكنها لم تمسك بخيط درامي بصري قوي، وبقيت اللقطات واسعة بلا روح، لا تنقل الشعور بالدهشة لدى الحضور والمشاهدين حول العالم، ولا تُظهر جمال المكان كما يستحق. المشاهد المصورة بدت وكأنها تبحث عن فكرة لم تكتمل، وعن إحساس لم يتجسد، ومع ذلك فإن أكثر ما أثار التساؤل هو الاختيار الموسيقي؛ فالموسيقى في مثل هذه اللحظات ليست خلفية فقط، بل هي روح الاحتفال وصوت الحضارة ولغتها التي تخاطب القلوب قبل العيون. كانت الموسيقى الفرصة الذهبية لتحريك الوجدان وبناء علاقة عاطفية بين الجمهور والحدث، ولخلق لحظة خلود صوتي تشبه ما قدمته مصر عبر تاريخها الطويل من ابتهالات وأناشيد دينية وطقوس ملكية تاريخية وموسيقى شرقية كلاسيكية أثرت العالم العربي، لكن تلك الفرصة ضاعت في إيقاع مرسل متكرر ونبرة نحاسية جامدة، لم تمنح المشاهد أي مساحة للدهشة أو التأمل والاستمتاع . سيطرت الآلات النحاسية على المقطوعات في تكرار رتيب يفتقر إلى العمق، وغابت الأوتار وغاب إحساس الروح الشرقية، وغابت موسيقى التاريخ التي كان يمكن أن تجعل اللحظة تلامس الوجدان العالمي. كان يمكن أن تمتزج الموسيقى الأوركسترالية العالمية مع نفَس فرعوني وروح شرقية تشبه هوية مصر الفنية ، لكن ما سمعناه كان أقرب إلى مقطوعة عسكرية منه إلى نشيد وموسيقي لحضارة ، ورغم ذلك؛ فإن النقد هنا يأتي بدافع الحرص وليس تقليلا من قيمة الإنجاز. فمصر تستحق احتفالًا موسيقيًا يليق بتاريخها، وتستحق أن تكون الموسيقى جسرًا بين حضارتها والعالم. ما زالت الفرصة قائمة في مناسبات قادمة، والمطلوب فقط أن تُعامَل الموسيقى كقلب الحدث لا مجرد خلفية له للتعامل مع عظمة المكان؛ فهي لغة الروح والوجدان، وأقوى وسيلة لخلود اللحظات في ذاكرة شعوب العالم.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: زين أمين

إقرأ أيضاً:

الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بعيد البنديكوستي العظيم، أو عيد حلول الروح القدس، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى، والذي يوافق مرور خمسين يومًا على قيامة السيد المسيح من بين الأموات.

عيد حلول الروح القدس

ويُحيي هذا العيد ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ والرسل القديسين في علية صهيون، بعد عشرة أيام من صعود السيد المسيح إلى السماء.

وقال السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، كان المسيح قد أوصى تلاميذه قبل صعوده ألا يبرحوا أورشليم حتى ينالوا موعد الآب، وهو حلول الروح القدس عليهم.

وبحسب التقليد الكنسي، حل الروح القدس على التلاميذ في هيئة ألسنة من نار، فامتلأوا من النعمة والمواهب الإلهية، ونالوا قوة روحية عظيمة مكنتهم من الكرازة بالإنجيل في مختلف أنحاء العالم.

وتابع السنكسار: كما أزال عنهم الخوف ومنحهم الحكمة والشجاعة ليشهدوا للمسيح أمام الشعوب والأمم.

ويُعد عيد البنديكوستي بداية انطلاق رسالة الكنيسة إلى العالم، حيث استطاع الرسل، رغم بساطة حياتهم وإمكاناتهم المحدودة، أن ينشروا بشارة الخلاص في أرجاء المسكونة، مؤسسين كنيسة حية امتدت عبر الأجيال، بقوة عمل الروح القدس الذي قادهم وثبّتهم في خدمتهم.

جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.

ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.

مطران الكنيسة اللاتينية يترأس احتفال ختام الشهر المريمي بدير القديس كيرلس الإسكندري بالجيزةالبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في تنصيب بطريرك الكنيسة الكلدانية ببغداد | صورالبابا تواضروس يستقبل وفدين لأبناء الكنيسة قادمين من الولايات المتحدةمدير المركز الكاثوليكي الأردني: الرئيس السيسي نموذج للمواطنة.. والكنائس المصرية تشارك في يوبيل 2030

والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.

طباعة شارك الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عيد حلول الروح القدس حلول الروح القدس على التلاميذ

مقالات مشابهة

  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم