صراحة نيوز- في حدث تاريخي شهده العالم، افتتحت مصر، مساء اليوم السبت، “المتحف المصري الكبير” (GEM) في حفل أسطوري مهيب أقيم عند سفح أهرامات الجيزة.

وشهد الحفل حضورا عالميا رفيع المستوى، ضم ملوكا ورؤساء دول وقادة من مختلف أنحاء العالم، وسط تغطية إعلامية دولية غير مسبوقة، نظرا للقيمة الأثرية الهائلة والكنوز الفريدة التي يضمها هذا الصرح الحضاري.

رسالة ترحيب.. وحضور مهيب.. وكنوز لا مثيل لها

قبيل ساعات من انطلاق الحفل، رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضيوف مصر عبر تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”.

 كتب الرئيس السيسي في منشور له عبر اكس: “من أرض مصر الطيبة مهد الحضارة الإنسانية، أرحب بضيوفنا من قادة العالم ورموزه الكبار، لنشهد سويا افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يضم بين جنباته كنوز الحضارة المصرية العريقة، ويجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر، ويضيف إلى عالم الثقافة والفنون معلما جديدا، يلتف حوله كل مهتم بالحضارة والمعرفة”.

حضور عالمي يعكس أهمية الحدث

يعد هذا الافتتاح تجمعا دبلوماسيا وثقافيا هو الأضخم من نوعه.

ويشارك في الحفل ملوك وملكات وأولياء عهد وأمراء، إلى جانب رؤساء دول ورؤساء حكومات من أكثر من 79 دولة من مختلف القارات، بالإضافة إلى رؤساء كبرى المنظمات الدولية والإقليمية مثل اليونسكو وجامعة الدول العربية، مما يعكس الاهتمام العالمي البالغ بهذا الإنجاز الثقافي.

لماذا هذا الاهتمام؟

يتركز الاهتمام الإعلامي العالمي غير المسبوق على ما يحتويه المتحف، الذي يوصف بأنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وأحد أضخم المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين.

ويرجح عدد من الخبراء أن هذا الصرح العملاق، لن يكون مجرد إضافة جديدة لقائمة المتاحف، بل إنه سيدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، متفوقا على متاحف عريقة مثل “اللوفر” في باريس، وذلك بفضل مساحته الهائلة والعدد غير المسبوق للقطع الأثرية المعروضة فيه.

تفوق بالأرقام: 100 ألف قطعة معروضة

يكمن جوهر تفوق المتحف المصري الكبير في الأرقام التي يقدمها، والتي تضعه في منافسة مباشرة مع أكبر متاحف العالم.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الأثري إسماعيل عبد اللطيف، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن المتحف المصري الكبير يضم حاليا كنزا أثريا يقدر بنحو 105 آلاف قطعة أثرية ، تنتمي بشكل أساسي إلى العصر الفرعوني وعصور أخرى مرت بها مصر.

وشدد عبد اللطيف على أن هذا الرقم يعد “الأكبر على مستوى العالم حاليا” ، ويضعه في منافسة مباشرة مع أقدم المتاحف العالمية.

مقارنة حاسمة مع “اللوفر”

لوضع هذه الأرقام في سياقها الصحيح، عقد “عبد اللطيف” مقارنة مباشرة مع متحف اللوفر الشهير في فرنسا.

وأوضح الخبير الأثري أنه على الرغم من أن “اللوفر” يضم مخزونا هائلا يصل إلى 380 ألف قطعة فنية وأثرية، إلا أن المعروض منها للجمهور لا يتجاوز 38 ألف قطعة.

وهنا يكمن التفوق المصري، حيث إن “المتحف المصري الكبير سيعرض ما يصل إلى 100 ألف قطعة”. هذا الرقم الهائل من القطع المعروضة (نحو ثلاثة أضعاف ما يعرضه اللوفر) هو ما يمنح المتحف المصري الأفضلية في سباق الأرقام القياسية.

مساحة عملاقة وتنوع فريد

لا يقتصر التفوق على عدد القطع، بل يمتد إلى المساحة. تبلغ مساحة المتحف المصري الكبير نحو 490 ألف متر مربع. وبالمقارنة، فإن متحف اللوفر في باريس “يغطي نصف المساحة”، حيث تبلغ مساحته الإجمالية 210 ألف متر مربع فقط.

هذه المساحة العملاقة تتيح للمتحف المصري تقديم “تنوع كبير” في المعروضات، ليقدم للزائر رحلة متكاملة عبر الزمن. وأشار عبد اللطيف إلى أن القطع الأثرية داخله “تمتد من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالعصور الفرعونية المختلفة، وصولا إلى نهاية الحكم الروماني لمصر”.

5 ملايين سائح سنويا.. ودخول “غينيس” مضمون

يرى الخبراء أن دخول المتحف المصري الكبير موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية هو أمر شبه مؤكد، وقد لا يقتصر على رقم قياسي واحد.

وقال خبير المصريات بوزارة السياحة والآثار، الدكتور أحمد عبد الحميد، إن دخول المتحف الموسوعة “يعد أمرا مضمونا”. وأوضح أنه “إذا لم يكن ذلك بسبب العدد الإجمالي للمعروضات، الذي ينافس أي متاحف أخرى، فسيكون بسبب القطع الخاصة” التي ينفرد بها المتحف.

ويتوقع الخبراء أن يتم تسجيل المتحف في “غينيس” خلال الأشهر الأولى من افتتاحه ، مع إمكانية تسجيل “عدد من الأرقام القياسية الأخرى داخله، كل على حدة”، بفضل “الحالة الفريدة التي سيكون عليها من التقدم والعراقة معا”.

وعلى الصعيد السياحي، توقع الخبير والمستشار الفني بوزارة السياحة والآثار، الدكتور محمود أحمد حسن، أن المتحف “سيجذب أعدادا ضخمة من السياح”.

وقال “حسن” في حديث خاص لـ “سكاي نيوز عربية”، إنه “من المتوقع أن يجذب المتحف وحده نحو 5 ملايين سائح سنويا”.

ويعد هذا الرقم تحولا جذريا، حيث أوضح “حسن” أنه “يعادل العدد الذي يزور مصر سنويا لزيارة متاحفها مجتمعة”. وهذا يعني أن العدد الإجمالي لزوار الآثار المصرية قد يتضاعف ليصل إلى “نحو 10 ملايين سائح سنويا يزورون آثار الفراعنة” ، بفضل القوة الجاذبة لهذا الصرح الجديد.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي المتحف المصری الکبیر عبد اللطیف ألف قطعة

إقرأ أيضاً:

برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك

صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.

ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.

وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.

وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.

وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.

وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.

وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.

وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.

من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.

ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.

بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.

وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.

وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.

وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.

وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.

من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.

وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.

مقالات مشابهة

  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم