المتحف المصري الكبير.. الهرم الرابع يفتح أبوابه للعالم
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
ساعات قليلة تفصل العالم عن افتتاح المتحف المصري الكبير، الحدث الثقافي الأبرز الذي تستعد له مصر منذ أكثر من عقدين.. هذا الصرح العملاق، الواقع على أعتاب هضبة الجيزة، لا يعد مجرد متحف، بل أيقونة جديدة للحضارة المصرية ومعلم يوصف بأنه “أكبر صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين”.
تحفة معمارية تجسد الهرم الرابعصمم مبنى المتحف بواجهة حجرية وزجاجية تعكس روح الأهرامات الثلاثة، حتى بات يلقب بـ الهرم الرابع.
استغرق بناء المشروع أكثر من عشرين عاماً، فيما تتوقع وزارة السياحة والآثار أن يستقطب المتحف نحو خمسة ملايين زائر سنوياً ليصبح أحد أهم روافد الاقتصاد المصري.
يستقبل الزائرين عند المدخل تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني يزن 83 طناً ويبلغ ارتفاعه 11 متراً، بعد رحلة طويلة قطعها منذ اكتشافه عام 1820 قرب ممفيس، إلى أن استقر أخيراً في موقعه الدائم داخل بهو المتحف الفسيح.
كنوز توت عنخ آمون العرض الكامل لأول مرةومن أبرز ما ينتظره عشاق الآثار حول العالم، قاعة الملك توت عنخ آمون، التي ستعرض مجموعته الكاملة لأول مرة منذ اكتشافها قبل أكثر من قرن على يد هوارد كارتر عام 1922،
تضم القاعة أكثر من 4500 قطعة جنائزية، من بينها القناع الذهبي المرصع بالأحجار الكريمة، والتابوت الحجري المصنوع من الكوارتز الأحمر، وثلاثة توابيت متداخلة أصغرها من الذهب الخالص يزن 110 كيلوجرامات.
وفي مبنى مستقل تبلغ مساحته 4000 متر مربع، يعرض المتحف مركب الشمس للملك خوفو، أقدم وأكبر قطعة خشبية في التاريخ، بطول 43.5 متر وصنع من خشب الأرز قبل نحو 4600 عام، كما يتيح المتحف للزوار متابعة أعمال الترميم الجارية للمركب الشمسي الثاني عبر جدار زجاجي يتيح رؤية فريدة لتفاصيل العمل الأثري.
تجربة بانورامية فريدةتتدرج واجهة المتحف بدرج ضخم مزين بتماثيل ومقابر أثرية، يقود إلى شرفة بانورامية تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، أما في الطابق العلوي، فتُعرض مقتنيات تمتد على 50 قرنا من التاريخ المصري داخل 12 قاعة حديثة مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والعرض.
إلى جانب قاعات العرض، يضم المتحف مختبرات متقدمة للترميم، ومكتبة علمية، ومركز مؤتمرات، ومناطق استراحة ومطاعم وأروقة تسوق، ليشكل تجربة متكاملة تربط بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة.
من مشروع مؤجل إلى حدث عالميبدأ العمل في مشروع المتحف عام 2002، حيث تم افتتاحه جزئيا في أكتوبر 2024. ومع الاستعداد لافتتاحه الرسمي غدا، تتحول أنظار العالم مجدداً إلى القاهرة، حيث تكتب مصر فصلا جديدا من قصتها الخالدة مع التاريخ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير الملك توت عنخ آمون قاعة الملك توت عنخ آمون افتتاح المتحف المصری الکبیر توت عنخ آمون أکثر من
إقرأ أيضاً:
محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
شارك اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، في مراسم افتتاح الكنيسة الإنجيلية بمنطقة أرض سلطان بمدينة المنيا، بحضور الدكتور القس أندريا زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وعدد من قيادات الطائفة الإنجيلية، والقيادات الأمنية والتنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في أجواء عكست روح المحبة والتآخي .
وأكد محافظ المنيا أن افتتاح الكنيسة يمثل إضافة جديدة لدور العبادة بالمحافظة، ويجسد اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بترسيخ قيم المواطنة، واحترام حرية العقيدة، وتعزيز مبادئ التعايش السلمي بين جميع أبناء الشعب المصري، بما يعكس وحدة النسيج الوطني التي تُعد إحدى ركائز قوة الدولة المصرية.
وأشار المحافظ إلى أن المنيا ستظل نموذجًا للتلاحم الوطني، حيث يعيش أبناؤها في محبة وسلام، تجمعهم روابط الانتماء للوطن والعمل من أجل تقدمه، مؤكدًا أن المحافظة تحرص على تقديم أوجه الدعم والتيسير لكافة دور العبادة بما يحقق صالح المواطنين.
وأعرب الدكتور القس أندريا زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن تقديره لمحافظ المنيا وحرصه على مشاركة أبناء الطائفة فرحتهم بافتتاح الكنيسة، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من اهتمام ببناء وتجديد دور العبادة يعكس إرادة الدولة في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، ويؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في بناء وطنهم.