يُطلِق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، حملةً توعويَّةً جديدةً تحت عنوان: (حرر نفسك)؛ استمرارًا لجهوده في توعية المجتمع -خاصَّة فئة الشباب- بخطورة التعلُّق المفرِط بالتقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، وبيان آثارها السلبية على استقرار النفْس والأسرة والمجتمع، والدعوة إلى تحقيق التوازن بين استخدام الوسائل الرَّقْميَّة ومتطلَّبات الحياة الواقعيَّة.

البحوث الإسلامية يختتم فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية الثالث عشر بجامعة المنوفية

وتهدف الحملة إلى بناء وعيٍ رشيدٍ يُسهم في إعادة توجيه طاقات الشباب نحو ما ينفعهم في دِينهم ودنياهم، من خلال تأكيد أنَّ التقنية نعمةٌ من نِعَم الله إذا وُظِّفت في الخير، ونِقمةٌ إذا أُسِيءَ استخدامها، وأنَّ المسلم الحق هو من يُحسِن إدارة وقته، ويجعل أدوات العصر في خدمة أهدافه النبيلة.

الحملة تأتي في إطار دور الأزهر الشريف في تحصين المجتمع من الظواهر السلوكيَّة المستحدَثة

وأكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ الحملة تأتي في إطار دور الأزهر الشريف في تحصين المجتمع من الظواهر السلوكيَّة المستحدَثة، التي تهدِّد استقرار الإنسان النفْسي والفكري، مشيرًا إلى أنَّ الانغماس المفرِط في العوالم الافتراضيَّة يُفقِد الإنسان توازنه، ويضعف عَلاقاته الأسَريَّة والاجتماعيَّة، ويُهدِر طاقاته فيما لا طائل من ورائه.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الحملة تَسعى إلى نَشْر ثقافة (التحرُّر الواعي)، وتأكيد أنَّ الإسلام دِين العقل والفكر والاعتدال، داعيًا الشباب إلى أن يستعيدوا سيطرتَهم على أوقاتهم، وأن يكونوا قادةً للتقنية لا أسرى لها، ومستخدمين لها فيما يحقِّق الخير والنفع لا فيما يبدِّد العمر والطاقة.

وشدَّد فضيلته على أنَّ الأزهر الشريف سيظلُّ منارةً للهداية والإصلاح، وراعيًا لكلِّ ما يُسهم في بناء الإنسان وحماية وعيه، لافتًا إلى أنَّ هذه الحملة تأتي لتذكير المجتمع بأنَّ الحريَّة الحقيقية تبدأ من داخل الإنسان؛ حين يتحكَّم في رغباته، ويملك زمام نفْسه، ويحرِّر عقله من أسْر العادات والمغريات.

وتتضمَّن الحملة التي يشارك فيها وعاظ الأزهر وواعظاته تنفيذ مجموعة من الأنشطة الميدانيَّة والتوعويَّة، تشمل الندوات والمحاضرات واللقاءات المباشرة في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، بالإضافة إلى حملةٍ رقْميَّة عبر المنصَّات الرسميَّة للمجمع على وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمَّن رسائل توعويَّة، ومقاطع فيديو قصيرة، ومنشورات توجِّه الشباب إلى الاستخدام الرشيد للتقنية الحديثة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البحوث الإسلامية الأزهر حرر نفسك توعية المجتمع الشباب التقنية الحديثة الأزهر الشریف

إقرأ أيضاً:

"إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات

نظم مجمع إعلام بئر العبد بشمال سيناء ندوة توعوية بعنوان "تعزيز القيم الوطنية لدى الشباب ودورهم في مواجهة الشائعات"، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني، وتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع ومواجهة المعلومات غير الموثقة، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية.

يأتى ذلك استمرارًا لحملات التوعية والتثقيف التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، تحت رئاسة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء الدكتور تامر شمس.

وجاءت الندوة بمشاركة المهندس محمود جبريل مدير المعهد العالي ببئر العبد، والمهندسة بسمة سليمان الأستاذة بوزارة التعليم العالي ببئر العبد، والدكتور حاتم إبراهيم مدير رعاية الشباب وشئون الطلاب بالتعليم العالى، وتناول المحاضرون خلال اللقاء أهمية ترسيخ القيم الوطنية لدى الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، والدور المحوري الذي يقومون به في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.

وأكد المحاضرون أن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب يمثل أحد أهم محاور بناء المجتمع، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستوى المعلوماتي والتكنولوجي، والتي تتطلب رفع الوعي بآليات التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، بما يحمي المجتمع من التأثيرات السلبية للشائعات.

وتناولت الندوة مفهوم القيم الوطنية باعتبارها مجموعة المبادئ والمعايير التي تحدد علاقة الفرد بوطنه، والتي تتمثل في الولاء والانتماء والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، مع التأكيد على أن ترسيخ هذه القيم يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المختلفة.

كما أوضح المحاضرون أن القيم الوطنية لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تنعكس في ممارسات وسلوكيات عملية، حيث يتمثل البعد السلوكي في الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام الرموز الوطنية، بينما يرتبط البعد التنموي بالمساهمة في تنمية المجتمع المحلي من خلال العمل والتطوع والتعليم والمشاركة المجتمعية الإيجابية، في حين يتمثل البعد الأمني في الحفاظ على التماسك المجتمعي ورفض خطاب الكراهية والتقسيم ودعم قيم الاستقرار والتعايش.

وتطرقت الندوة إلى خطورة الشائعات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تؤثر على استقرار المجتمعات، موضحة أن الشائعة هي خبر غير موثق يتم تداوله دون التأكد من صحته، بما يؤدي إلى نشر البلبلة والتأثير على الرأي العام، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال الحديثة وسرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل المختلفة.

كما تم استعراض عدد من العوامل التي تساعد على انتشار الشائعات، خاصة داخل محافظة شمال سيناء، ومن بينها التباعد الجغرافي بين بعض التجمعات السكانية، وصعوبة التحقق المباشر من بعض المعلومات، والاعتماد على النقل الشفهي للمعلومات دون التأكد من دقتها، فضلًا عن الانتشار الواسع لتطبيقات التراسل الفوري مع غياب ثقافة التحقق الرقمي لدى بعض الفئات.

وأكدت الندوة أن أضرار الشائعات تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حيث تؤثر على حركة التنمية، وتخلق حالة من القلق المجتمعي، وقد تؤدي إلى التأثير على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وشدد المحاضرون على أهمية اتباع منهجية علمية قبل إعادة نشر أي معلومة، تبدأ بالتحقق من مصدر الخبر ومدى صدوره عن جهات رسمية موثوقة، وعدم الاعتماد على الحسابات الشخصية أو المجموعات المغلقة كمصدر للمعلومات، إلى جانب مراجعة توقيت الخبر وسياقه الحقيقي، وتحليل الهدف من نشر بعض الأخبار ومدى ارتباطها بإثارة الخوف أو التأثير السلبي على المجتمع.

كما دعت الندوة الشباب إلى القيام بدور إيجابي في دعم الأمن المعلوماتي لمجتمعاتهم، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة الأخبار، والمساهمة في نشر المحتوى الإيجابي الذي يعكس جهود التنمية وحجم الإنجازات، بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وأكدت الندوة أن العلاقة بين القيم الوطنية ومواجهة الشائعات علاقة تكاملية، فكلما ارتفع مستوى الوعي والانتماء الوطني لدى الأفراد، انخفضت قابلية تصديق المعلومات غير الموثقة أو المشاركة في تداولها، وهو ما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وفي ختام الندوة، أكدت حنان معيقل مدير مجمع إعلام بئر العبد، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي الشباب وتعزيز قيم الانتماء لديهم، في ضوء رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة، ومن خلال استراتيجية الهيئة العامة للاستعلامات التي تستهدف تعزيز الأمن الفكري والمجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على حماية مجتمعه ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • “مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • «الشؤون الإسلامية» تنفذ أكثر من 145 ألف نشاط دعوي و7.2 ملايين رسالة توعوية حتى 14 ذو الحجة