النقض تضع حدا للانتقام الأسري ترسيخا لمبدأ العدالة داخل محاكم الأسرة..تفاصيل
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أقرت محكمة النقض كثير من المبادئ القانونية الهامة والتي ترسخ مبدأ العدالة بين المتزوجون داخل محاكم الأسرة، وتعيد التوازن داخل الحياة الزوجية، لتؤكد أن الحبس في دعاوى النفقة لا يجوز إلا إذا ثبت امتناع الزوج عن الوفاء بالالتزامات المالية رغم قدرته على السداد، موضحة أن الهدف من العقوبة هو تحفيز التنفيذ والردع وليس الانتقام أو الإيذاء.
الأحكام تضع حدًا لاستخدام دعاوى الحبس كسلاح ضغط.. والنقض تؤكد: الهدف من العقوبة هو الردع لا التشفي
وجاء في أحكام محكمة النقض المتواترة أن أن النفقة واجب شرعي وقانوني، العجز المادي الحقيقي يسقط عن الزوج مسؤولية الحبس، ما دام قد أثبت عدم قدرته على السداد بأدلة قاطعة، لافتة إلى أن القانون لا يعاقب على تعسر الحالة المادية، وأن العقوبة تطبق فقط على من يتعمد المماطلة أو يتهرب من تنفيذ الأحكام رغم يساره، أي أن العقوبة على التهرب والتعمد في الإضرار بالطرف الآخر وسوء النية.
وأكدت المحكمة أن العقوبة الجنائية لا تُستخدم أداة للضغط غير المشروع أو للانتقام، بل كوسيلة لحثّ الممتنع على تنفيذ التزامه، مشيرة إلى أن القاضي ملزم بالتحقق من قدرة الزوج المالية الحقيقية قبل إصدار قرار الحبس.وأضافت المحكمة أن الحبس ليس أداة للضغط غير المشروع، وإنما وسيلة أخيرة تستخدم بعد التحقق من توافر نية الامتناع، مطالبة بالتمييز بين الزوج المعسر والزوج الممتنع عن التنفيذ رغم اليسر.
القانون أقر معاقبة من يمتنع عن أداء النفقات
تنص المادة 293 من قانون العقوبات على أن كل من امتنع عن أداء النفقة المحكوم بها عليه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، ما لم يثبت أنه غير قادر على الدفع.. حيث يرى القانون أن الامتناع المقرون بالقدرة هو جريمة، بينما العجز المادي لا يعد جريمة، شريطة أن يثبت الزوج حسن نيته وسعيه الجاد لتسوية النفقة أو التوصل لاتفاق مع الزوجة.
أحكام النقض تقر مبادئ قانونية تمثل خطوة نحو تحقيق التوازن داخل منظومة الأسرة"
يقول المحامي المختص بالشأن الأسري وليد خلف، أن أحكام محكمة النقض تقر مبادئ قانونية هامة وتمثل خطوة نحو تحقيق التوازن داخل منظومة الأسرة"، موضحًا أن بعض السيدات كنّ يستخدمن دعاوى الحبس كوسيلة ضغط نفسي ومادي، حتى في حالات العجز الفعلي عن السداد.
ويضيف:"محكمة النقض بهذه الأحكام أعادت الأمور لنصابها الصحيح، فالمعيار أصبح هو الامتناع المتعمد لا الظروف القاهرة، ما يحقق العدالة ويمنع إساءة استخدام حق التقاضي".
وأشار إلى أن مثل تلك الأحكام تفرض التحقق في قدرة الزوج المالية، حفاظًا على استقرار الأسرة وحقوق الأطفال، مؤكدًا أن النفقة حق مقدس، لكن يجب أن تستوفى في إطار من العدالة والرحمة لا الانتقام..خاصة أن بعض القضايا كانت تتحول إلى معارك انتقامية بعيدًا عن الهدف الأساسي من النفقة، وهو رعاية الأبناء وضمان معيشتهم الكريمة.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: محكمة النقض أحكام محكمة النقض أحكام أسرية أخبار محكمة النقض أخبار الحوادث محکمة النقض
إقرأ أيضاً:
حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص.
ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.
وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.
كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية.
كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.
أخبار ذات صلةويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي.
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة.
وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية.
السرّية
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.
وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي