«محمد بن راشد للفضاء» يعلن اكتمال تطوير المستكشف «راشد 2» في الإمارات
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء الانتهاء بنجاح من تطوير المستكشف «راشد 2»، الذي تم تطويره ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، وذلك بعد سلسلة شاملة من الاختبارات البيئية والوظيفية في دولة الإمارات. وقد تم إرسال المستكشف إلى الولايات المتحدة لبدء المرحلة التالية من التحضيرات بالتعاون مع شركة «فايرفلاي إيروسبيس»، استعداداً لإطلاقه نحو الجانب البعيد من سطح القمر في عام 2026.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، قد شهد في وقت سابق من العام الجاري توقيع اتفاقية استراتيجية بين المركز وشركة «فايرفلاي إيروسبيس»، المسؤولة عن توفير مركبة الهبوط القمري التي ستُستخدم في إنزال المستكشف «راشد 2» على الجانب البعيد من سطح القمر.
وخضع المستكشف «راشد 2» لاختبارات الاهتزاز، في محاكاة للظروف الميكانيكية القاسية التي سيتعرض لها خلال مرحلتي الإطلاق والهبوط، كما تم تعريض المستكشف لاهتزازات تحاكي الضغوط الناتجة عن الإقلاع على متن الصاروخ، ومراحل التباطؤ في بيئة القمر، والصدمات المرافقة لعمليتيّ الانفصال والهبوط على سطحه، إذ تُعد هذه الاختبارات الخطوات النهائية في المرحلة الحالية من عمليات التحقق من جاهزية المستكشف لبيئة القمر القاسية، واستكمال تطويره بنجاح.
وفي هذه المناسبة، قال حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: «يمثل استكمال تطوير المستكشف (راشد 2) في دولة الإمارات علامة بارزة على مستوى التقدم الذي وصلت إليه الدولة في علوم وتكنولوجيا الفضاء. هذا الإنجاز يعكس إمكانات مواهبنا الوطنية ورؤية الإمارات الطموحة في قيادة استكشافات فضائية ذات أثر عالمي. ومع تقدم المهمة نحو هدفها التاريخي لاستكشاف الجانب البعيد من القمر، نؤكد التزامنا بتعزيز التعاون الدولي، ودفع الابتكار، والمساهمة في تقدم العلوم الإنسانية. كل خطوة نحققها تقربنا أكثر نحو بناء مستقبل فضائي مستدام قائم على المعرفة لأجيال المستقبل». من جانبه، قال سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «يمثل اكتمال تطوير المستكشف (راشد 2) خطوة محورية في مسيرة دولة الإمارات نحو تحقيق طموحاتها في استكشاف القمر. ومع استعدادنا لمهمة تستهدف الجانب البعيد من سطح القمر، نخوض مجالاً لم يصل إليه سوى عدد قليل من الدول المتقدمة مدفوعين بدعم وثقة قيادتنا الرشيدة في شباب الإمارات، وتوجيهاتها الرامية إلى تطوير علوم الفضاء عبر التعاون الدولي وتبادل المعرفة، وتوظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة لخدمة مسيرة التقدّم الإنساني».
أهداف علمية طموحة
قال الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر في مركز محمد بن راشد للفضاء: «يُعدّ استكمال المستكشف (راشد 2) لأحدث الاختبارات بنجاح محطة أساسية في ضمان جاهزيته لمواجهة التحديات التي تنتظره خلال مهمته المقبلة، وانطلاقه نحو المرحلة التالية من التحضيرات. ومع اقتراب هذه المرحلة، يواصل فريقنا العمل على التحقق بدقة من أداء جميع الأنظمة الفرعية، وضمان كفاءتها المثلى، لتحقيق الأهداف العلمية الطموحة للمهمة على الجانب البعيد من القمر».
تجدر الإشارة إلى أن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر يموله صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، في إطار دعمها للبحث والتطوير في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في دولة الإمارات. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة استكشاف القمر مشروع الإمارات لاستكشاف القمر الفضاء الإمارات مركز محمد بن راشد للفضاء مرکز محمد بن راشد للفضاء الجانب البعید من دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.