عيد الحب.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية للاحتفال
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتفال بالمناسبات الاجتماعية مثل عيد الحب لا يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية، طالما خلا من أي مخالفات شرعية أو سلوكيات تمس الدين، موضحًا أن الإسلام لا يمنع التعبير عن المشاعر الإنسانية الراقية في إطار من الاحترام والالتزام بالضوابط الشرعية، مشيرًا إلى أن مفهوم الحب في الإسلام أوسع بكثير من مجرد العلاقة بين الرجل والمرأة.
وقال في فيديو نشرته دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي ، إن الشرع لا يمانع إطلاقًا أن يتفق الناس على تخصيص أيام معينة للاحتفاء بمناسبات اجتماعية أو إنسانية، بشرط ألا تتعارض تلك المناسبات مع أحكام الدين، مضيفًا أن مثل هذه الأيام يمكن أن تكون وسيلة لإحياء معاني التراحم والمودة بين الناس.
وأوضح أن تخصيص يوم لتكريم الأم على سبيل المثال ليس فيه أي مخالفة شرعية، وكذلك لا مانع أن يختار الناس يومًا يظهر فيه كل شخص مشاعره تجاه من يحب، سواء كان ذلك حبًا عاطفيًا، أو وُدًا للأصدقاء والأهل، أو مودة للأبناء.
وتابع ممدوح حديثه قائلًا إن النبي صلى الله عليه وسلم شجع على إظهار مشاعر الحب في إطارها الشرعي، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب أحدكم أخاه فليقل له إني أحبك في الله». موضحًا أن هذا الحديث يعكس سمو مفهوم الحب في الإسلام، وأنه لا يقتصر على العلاقة بين الرجل والمرأة، بل يشمل كل صور المحبة الصادقة بين أفراد المجتمع.
وأشار أمين الفتوى إلى أن بعض المنتقدين لمثل هذه المناسبات يظنون أنها من تقاليد غير المسلمين، وأن الاحتفال بها يعد تشبهًا بهم، إلا أن هذا الاعتقاد ـ حسب قوله ـ غير صحيح من الناحية الشرعية أو اللغوية.
وأوضح أن معنى التشبه في اللغة العربية لا يتحقق إلا إذا قصد الشخص تقليد غيره عن وعيٍ ونية، أما إذا كان التشابه في الشكل أو الصورة فقط دون نية التقليد، فلا يُعد تشبهًا.
وأضاف أن تلك المناسبات الاجتماعية، حتى وإن كان أصلها في ثقافات أخرى، فإن مرور الزمن وانتشارها بين المسلمين وغير المسلمين جعلها عادة عامة لا ترتبط بجذورها الأصلية، وبالتالي لم تعد تُعتبر تشبهًا بغير المسلمين كما يظن البعض.
وأكد ممدوح أن الإسلام لا يحرم الفرح أو التعبير عن المودة، بل يوجههما إلى الطريق الصحيح الذي ينسجم مع القيم الدينية، موضحًا أن أي احتفال اجتماعي، مثل يوم الحب، يصبح مقبولًا شرعًا طالما التزم بحدود الأخلاق وآداب السلوك الإسلامي.
وشدد أمين الفتوى على أن الاحتفال بهذه المناسبة يجب أن يكون مقيدًا بالضوابط الشرعية، دون أي تجاوزات أو ممارسات تخالف الدين، مشددًا على أن مظاهر التهادي والكلمات اللطيفة والتعبير عن المشاعر بالأسلوب المهذب لا حرج فيها شرعًا، ما دامت خالية من المحرمات.
وبين أن لفظ "العيد" هنا لا يعني الأعياد الدينية المعروفة كعيد الفطر أو عيد الأضحى، وإنما يُستخدم بمعناه اللغوي الذي يشير إلى "العودة والتكرار"، وهو ما ينطبق على أي مناسبة اجتماعية تتكرر سنويًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء عيد الحب الحب في الإسلام الفتوى الشرعية أحمد ممدوح حكم الاحتفال بعيد الحب أمین الفتوى عید الحب الحب فی
إقرأ أيضاً:
ترامب يسعى لترشيح رئيس الفيفا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة!
أنقرة (زمان التركية) – أثيرت أنباء حول سعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لدعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست نقلا عن مصادر مطلعة أن ترامب يرغب في انتخاب إنفانتينو خلفا للأمين العام الحالي للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، الذي ستنتهي ولايته بنهاية العام الجاري.
وأوضحت المصادر أن ترامب يرى أن إنفانتينو يحظى باحترام عالمي ويتمتع بمهارة خاصة في الجمع بين الأفراد.
وزعمت المصادر أن ترامب لا يرى شخصية مناسبة بين المرشحين الحالين وأنه يعتقد أن إنفانتينو مناسب لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وفي تصريحاته للصحفية، أفاد باولو زامبولي، أحد المبعوثين الخاصين بترامب، أن إنفانتينو قادر على إدارة المنصب بنجاح مشيرا إلى التشابه بين رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
هذا ويتوجب على المرشح الحصول على دعم 9 أعضاء على الأقل من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألا يحصل على فيتو من الأعضاء الدائمين من ثم يحظى بتصديق الجمعية العمومية للأمم المتحدة كي يتمكن من شغل المنصب.
Tags: أنطونيو جوتيريسالأمم المتحدةالاتحاد الدولي لكرة القدمجياني إنفانتينودونالد ترامبفيفا