بمناسبة عيد الحب افتتاح متاحف الإسكندرية مجانًا للجمهور
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
افتتحت متاحف الاسكندرية وكافة المواقع الاثرية بها مجانا للجمهور تزامناً مع الاحتفال عيد الحب المصرى، تستعرض متاحف الاسكندرية الثلاثة المفتوحة للزيارة، وهى المتحف اليوناني الرومانى، والمتحف القومي ومتحف المجوهرات الملكية، قطع الشهر التى فازت بلقب تاج نوفمبر 2025 والتي يتم عرضها للجمهور مجاناً طوال الشهر.
وقالت الدكتورة ولاء مصطفى، مدير المتحف اليونانى الرومانى بالاسكندرية، أنه يتميز عيد الحب المصري بأنه لا يقتصر على الحب الرومانسي، بل يشمل حب الأسرة والجيران والأصدقاء، وكل أشكال المحبة بين الناس.
وأوضحت أن إيروس (نظيره الروماني: كيوبيد) هو أحد أشهر رموز الحب في الأساطير اليونانية والرومانية، يُقال إنه ابن أفروديت (فينوس، إلهة الحب والجمال) وآريس (مارس، إله الحرب)، أو في روايات أخرى من الإله هيرميس (ميركوري، رسول الآلهة)، يصوَّر إيروس غالبًا على هيئة طفل صغير مجنّح، يحمل قوسًا وسهامًا.
وأشارت الى أن المتحف اليوناني الروماني يعرض قطعة من مقتنيات المتحف تمثل كيوبيد، وهى عبارة عن جذع للإله كيوبيد على شكل طفل مجنح نائم على جانبه الأيسر، وتم اكتشافها في منطقة الجنينة بالإسكندرية، وهى منحوتة من الرخام الأبيض.
وى المتحف القومى بالاسكندرية، قال أشرف القاضى مدير المتحف، إنه كان للحب مفهوم عميق فى الحضارة المصرية القديمة ليشمل كل أشكال الحب مثل حب العائلة والصداقة والحب الرومانسي وحب الآله وحب الطبيعة وتم تجسيد هذا الحب فى أشكال فنية كثيرة ويظهر ذلك على جدران المعابد وما تحتويه من تنوع فى النقوش ويظهر ايضا فى الأدب المصرى القديم والشعر حيث سجلت البرديات وقطع الأوستراكا العديد من القصائد التى كتبها المصرى القديم
وأشار الى أنه يعتبر الملك أمنحتب الرابع (إخناتون) وزوجته الملكة نفرتيتى من أشهر قصص الحب تجسدت فى كثير من النقوش والآثار بشكل فريد لم يرى من قبل فى أى فن أو نقش لملك آخر ، حيث آمنت نفرتيتى بأفكار إخناتون وأحبته وانتقلت معه إلى تل العمارنة تاركة طيبة وعبادة (آمون ) كما منحها اخناتون الألقاب الهامة وزينت نقوش العمارنة باجمل كلمات الحب إهداء لملكة جديرة بالحب ، لتبقى قصة حبهم خالدة فى التاريخ
وأوضح أنه بهذه المناسبة يعرض متحف الاسكندرية القومى تمثال مميز لرأس الملك إخناتون تتضح فيه معالم الفن التى انتهجها عصر إخناتون من حيث الاتجاه الى الواقعية فى التصوير ، وهو مصنوع من الحجر الرملي يعود الى عصر الدولة الحديثة.
وقالت ريهام شعبان، مدير عام متحف المجوهرات الملكية في الاسكندرية، أن الحب هو المفتاح الحقيقي ابواب السعاده فعيد الحب دعوة للتعامل والتعبير بحب في جميع ومختلف العلاقات حيث أن إظهار الحب يعزز التواصل الإنساني مع الآخرين ويولد الأمان والثقة.
وأوضحت ريهام أنه بمناسبة عيد الحب يعرض المتحف علبة مستديرة الشكل من العقيق بها حليات من الذهب على شكل غصن زيتون وفيونكه وحليات اخرى على شكل اوراق شجر مرصعة بأحجار الماس ويتوسط سطح الغطاء صوره بالمينا الملونة الملكة فريدة داخل إطار من البلاتين المرصع بالماس ويعلو الصوره تاج وهلال من البلاتين مرصعة بأحجار الماس.
ولفتت الى أنه تم اهداء العلبه للملكة فريدة من الملك فاروق للتعبير عن حبه لها و بمناسبة الاحتفال بزواجهم ، وهى من مقتنيات الملكة فريدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية عيد الحب المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية متحف اليوناني الروماني بمناسبة الإحتفال الحضارة المصرية الحضارة المصرية القديمة عید الحب
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث