الذهب يتعافى من أدنى مستوياته في أسبوع وسط اضطرابات حادة بأسواق الأسهم
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
سجلت أسعار الذهب ارتفاعا خلال التعاملات الآسيوية اليوم /الأربعاء/، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة وتعافي المعدن الأصفر من أدنى مستوياته في أسبوع، في ظل اضطرابات حادة بأسواق الأسهم العالمية وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وصعدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.04% لتسجل 3972.71 دولار للأوقية، بعد أن فقد المعدن الأصفر أكثر من 1.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 3985.20 دولار للأوقية.
وحافظ الدولار على استقراره قرب أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، والتي لامسها في الجلسة السابقة، فيما تلقى الذهب دعما من موجة مشتريات انتقائية وعمليات اقتناص للفرص، إلى جانب تنامي الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة العزوف عن المخاطرة التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، في خطوة وصفها رئيسه جيروم باول بأنها قد تكون الأخيرة خلال هذا العام.
وتلقى الذهب دعما إضافيا أيضا من التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق الآسيوية، حيث هوت مؤشرات الأسهم على نحو واسع، ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة وسط تصاعد المخاوف من فقاعة محتملة في أسهم التكنولوجيا.
وحذرت مؤسستا "جولدمان ساكس" و"مورجان ستانلي" المستثمرين من احتمال تعرض الأسهم لهبوط خلال العامين المقبلين، مشيرتين إلى أن موجة الصعود المستمرة منذ أكثر من عام تجاوزت المستويات المنطقية للتقييم.
ويعزز هذا التدهور الحاد في أسواق الأسهم من الطلب على الذهب، إذ يتجه المستثمرون نحو التحوط من المخاطر وسط تنامي القلق بشأن احتمالات تصحيح واسع في أسواق الأسهم العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الذهب التعاملات الآسيوية تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة أسواق الأسهم العالمية
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..