هل كذب ترامب بإعلان تطبيع كازاخستان؟.. نخبرك ما لا تعرفه عن علاقات أستانا بتل أبيب
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أنضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، لتكون "الأولى" خلال ولايته الثانية، فيما أكدت حكومة أستانا ما أعلنه ترامب.
ما اللافت في الأمر؟
يمكن اعتبار إعلان ترامب تطبيع كازاخستان كذبة إعلامية كون أستانا بدأت العلاقات الدبلوماسية بدولة الاحتلال في 1992 وتبادل الطرفان افتتاح السفارات والزيارات على مستوى كبار القادة والمسؤولين، منذ ذلك الحين.
تطبيع سياسي واقتصادي مبكر
أقام الطرفان علاقات دبلوماسية في 1992. وافتتحت سفارة "إسرائيل" في أستانا ، في آب/ أغسطس 1992.
وفي عام 1996 افتتحت سفارة كازاخستان في تل أبيب.
وفي عام 2004 ، تم إنشاء غرفة التجارة والصناعة الإسرائيلية - كازاخستان في "إسرائيل" من أجل تطوير وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية.
ومن بين اتفاقيات كثيرة منذ بداية العلاقات الدبلوماسية، وقع الطرفان اتفاقية تعاون عسكري وتقني في عام 2014.
زيارات متبادلة
قام رئيس كازاخستان السابق، نور سلطان نزارباييف، بزيارتين رسميتين إلى دولة الاحتلال في 1995، و2000 وزيارة عمل في 2013.
Embed from Getty Images
في المقابل قام الرئيس الإسرائيلي الأسبق، شمعون بيريز بزيارة دولة إلى كازاخستان في 2009. وفي 2015، قام بيريز بزيارة خاصة إلى أستانا بصفته الرئيس السابق للاتحاد الدولي للكومنولث.
وزار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كازاخستان في 2016.
Embed from Getty Images
وبحسب الموقع الرسمي للحكومة الكازاخية، فقد شملت زيارات الجانب الكازاخي إلى "إسرائيل" كل من رئيس الوزراء (1992)؛ رئيس المحكمة العليا (1995)؛ وزارة التعليم والعلوم (2007)؛ وزارة الاقتصاد والتخطيط المالي (2007)؛ رئيس مجلس الشيوخ في البرلمان ( 2008)؛ نائب رئيس مجلس النواب في البرلمان ( 2008)؛ رئيس لجنة الأمن القومي ( 2013، 2018)؛ النائب الأول لوزير الصناعة والتكنولوجيا الجديدة ( 2013)؛ نائب وزير الزراعة ( 2015)؛ وزير الدفاع ( 2014، 2016)؛ وزير المالية ووزير الدفاع وصناعة الفضاء الجوي ( 2017، 2017)؛ نائب رئيس الوزراء، وزير الزراعة ( 2017)؛ السكرتير التنفيذي لوزارة الزراعة ( 2018)؛ نائب وزير التنمية الرقمية والابتكار والفضاء ( 2019).
ومن الجانب الإسرائيلي، ضمت قائمة الزيارات من الجانب الإسرائيلي: رئيس الكنيست (2025)؛ وزير العلوم والاقتصاد (1993)؛ وزير الطاقة (1993)؛ المدير العام لوزارة الدفاع (1995)؛ وزير الخارجية (1995، 2009، 2010)؛ نائب رئيس الوزراء - وزير البناء والإسكان (2002)؛ نائب رئيس الوزراء - وزير تنمية النقب والجليل (2006)؛ وزير الثقافة والعلوم والرياضة (2008)؛ نائب رئيس الكنيست ( 2008)؛ وزير البنية التحتية الوطنية (2007، 2008، 2010)؛ وزير العلوم (2010، 2011)؛ نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية ( 2010)؛ وزير الزراعة والتنمية الريفية (2014)؛ وزير الزراعة والتنمية الريفية (2014)؛ وزير البيئة (2016).
تعاون اقتصادي استثنائي
تأسست اللجنة الحكومية الدولية الكازاخية الإسرائيلية للتعاون التجاري والاقتصادي في 1992.
في عام 2004، أنشأت "إسرائيل" غرفة التجارة الإسرائيلية الكازاخية بهدف تطوير وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية.
وتهتم كازاخستان بالتقنيات والمعرفة الإسرائيلية المتقدمة، بينما تهتم "إسرائيل" بتوريد موارد الطاقة الكازاخية. ووفقًا للجانب الإسرائيلي، فإن 25% من إجمالي النفط المستورد يأتي من كازاخستان.
أفادت لجنة الإحصاء التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني الكازاخية أن حجم التجارة الكازاخية الإسرائيلية في عام 2024 بلغ 236,155 مليون دولار أمريكي.
ونفذت شركات إسرائيلية شهيرة عددا من المشاريع الكبير في كازاخستان، من محطات تحلية مياه البحر، إلى مجمعات الزراعة، واللحوم، ومشاريع الري، وتربية المواشي والدواجن، والبستنة.
وسجّلت كازاخستان قرابة 150 شركة مُشتركة مع "إسرائيل" تعمل في قطاعات البناء، والنفط والغاز، وصناعة المعادن، والتصنيع، وإنتاج الكابلات، والاتصالات، والتمويل والتأمين، والعقارات، والأدوية، والتجارة والإعلان، والسياحة، وخدمات النقل، وإمدادات المياه، والزراعة، والتعليم، والمجالات العلمية والتقنية.
ووفقًا للبنك الوطني الكازاخي، بلغ صافي تدفق الاستثمار المباشر من "إسرائيل" 53.7 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2024.
تطبيع ثقافي وعلمي
على مدار السنوات الماضية، وفي إطار برنامج التدريب الداخلي للأخصائيين الكازاخيين، تم تدريب أكثر من 1000 طبيب وممرضة كازاخيين في المراكز الطبية الإسرائيلية. ويعقد الأخصائيون الإسرائيليون حوالي 30 ورشة عمل سنويًا في المراكز والعيادات الطبية الكازاخية، بحسب موقع سفارة أستانا لدى دولة الاحتلال.
ومنذ عام 1993، وبدعم من الوكالة الإسرائيلية للتعاون الإنمائي الدولي (ماشاف) التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، تم تدريب 302 أخصائي كازاخستاني في مجالات الطب والصحافة وتقنيات التعليم والزراعة والأعمال التجارية الصغيرة وإدارة المياه في "إسرائيل".
الخلاصة
لم تبدأ علاقات كازاخستان ودولة الاحتلال حديثا، ولن يكون الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام بداية التطبيع مع تل أبيب، بل تعود العلاقات إلى عقود ماضية، شهدت تعاونا سياسيا، واقتصاديا، وعسكريا، وعلميا، وثقافيا، وتأهيل كوادر كازاخية في مختلف المجالات داخل "إسرائيل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب الاحتلال تطبيع الاحتلال تطبيع ترامب اتفاقيات ابراهام المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة نائب رئیس الوزراء دولة الاحتلال کازاخستان فی وزیر الزراعة فی عام
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..