في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل الساحل الشمالي الغربي لمصر إلى وجهة استثمارية وسياحية عالمية، أعلنت الحكومة المصرية تفاصيل مشروع "علم الروم" العملاق، الذي يعد أحد أبرز مشروعات التطوير العمراني في المنطقة، باستثمارات تتجاوز 29 مليار دولار وبشراكة استراتيجية مع الجانب القطري.

مدبولي: مشروع علم الروم دفعة كبيرة لجهود تطوير الساحل الشمالي الغربيبرلماني: تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية يمنح الساحل الشمالي الغربي قيمة استثمارية عالمية

 المشروع لا يقتصر على البنية التحتية والمرافق السكنية، بل يمثل رؤية وطنية شاملة توفر فرص عمل ضخمة وتعزز الاقتصاد الوطني وتدعم مستهدفات رؤية مصر 2030.

رؤية تنموية شاملة لتطوير الساحل الشمالي الغربي

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، خلال مداخلة له ببرنامج "استوديو" على قناة «اكسترا نيوز»، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية ضمن رؤية الدولة لتطوير الساحل الشمالي الغربي، ليصبح منطقة استثمارية وسياحية متكاملة تعمل على مدار العام وليس موسم الصيف فقط.

وأشار إلى أن المشروع يأتي استكمالًا لجهود الدولة في مدينة العلمين الجديدة، مستفيدًا من شبكة الطرق والبنية التحتية، بما يضمن تنمية عمرانية واقتصادية متكاملة تشمل مناطق سكنية، ومستشفيات، ومدارس، وجامعات، ومرافق خدمية حديثة.

مكونات الاتفاق الاستثماري مع الجانب القطري

أوضح الحمصاني أن اتفاق مشروع "علم الروم" يتضمن ثلاثة مكونات رئيسية:

ثمن الأرض: بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار.

حصة عينية للحكومة المصرية: بقيمة 1.8 مليار دولار من الوحدات السكنية بالمشروع، لتبيعها وفق تقديراتها وتوقيتات الطرح المناسبة.

نسبة 15% من الأرباح: تحصل عليها الدولة بعد استرداد التكاليف الاستثمارية الخاصة بالمشروع.

وأضاف أن الجانب القطري سيضخ استثمارات بقيمة 29.7 مليار دولار لتنفيذ المشروع، ما يتيح توفير نحو 250 ألف فرصة عمل ويسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني عبر دفع الضرائب والرسوم المستحقة.

تسهيل الاستثمار والرخصة الذهبية

أكد الحمصاني أن مشروع "علم الروم" يعكس سياسة الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال تبسيط إجراءات التراخيص ومنح الرخصة الذهبية للمشروعات الكبرى، والتي تمكّن المستثمر من البدء فورًا في التنفيذ دون المرور بالإجراءات التقليدية المعقدة، بما يوفر الوقت والجهد ويعزز جاذبية بيئة الاستثمار في مصر.

مشروع استراتيجي يعزز التنمية المستدامة

يشكل مشروع "علم الروم" نموذجًا للشراكة بين مصر ودول المنطقة، ويجسد الثقة المتبادلة والتوجه نحو تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى تدعم التنمية المستدامة وتنسجم مع رؤية مصر 2030، لتصبح المنطقة محورًا سياحيًا واستثماريًا عالميًا يجذب رؤوس الأموال ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

طباعة شارك الساحل الشمالي الغربي مشروع علم الروم مشروعات التطوير العمراني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الساحل الشمالي الغربي مشروع علم الروم الساحل الشمالی الغربی ملیار دولار علم الروم

إقرأ أيضاً:

بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.

وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

ضريبة الغاز الطبيعي

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.

وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام لضريبة القيمة المضافة

وفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.

كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.

ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء

ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.

وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.

أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.

وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.

وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.

في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.

كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.

واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.

وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.

كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

طباعة شارك الغاز الطبيعي ضريبة الغاز الطبيعي القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة مجلس النواب وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • أسعار الذهب تتراجع 0.2% بعد مكاسب أسبوعية
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة