الأمم المتحدة تحذر من "مجازر" جديدة في الفاشر
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
الخرطوم- حذرت الأمم المتحدة، الجمعة 7 اكتوبر 2025، من وقوع "مجازر" جديدة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت "قوات الدعم السريع" على الفاشر، حيث ارتكبت مجازر بحق مدنيين وفق مؤسسات محلية ودولية، كما أقر قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" في المدينة، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
وفي بيان صحفي الجمعة، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن "المدنيين المصدومين لا يزالون محاصرين داخل الفاشر ويُمنعون من المغادرة".
وأضاف: "أخشى استمرار الفظائع المروعة داخل المدينة مثل الإعدامات بإجراءات موجزة (قتل متعمد خارج إطار القانون) والاغتصاب والعنف بدوافع عرقية".
وأوضح أن من تمكنوا من الفرار يتعرضون لـ"عنف لا ينتهي في طرق المغادرة التي تعد مسرحا لقسوة لا يمكن تصورها"، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".
والأربعاء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 81 ألف شخص من الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر الماضي.
وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أحداث تتكشف في إقليم كردفان جنوبي السودان.
وأشار إلى "تزايد أعداد الضحايا المدنيين والتدمير والنزوح الجماعي في جنوب كردفان منذ السيطرة على الفاشر.
وقال: "في ظل عدم وجود أي علامات على تهدئة التصعيد، بل على العكس تشير التطورات على الأرض بشكل واضح إلى الاستعدادات لتكثيف الأعمال القتالية".
وأضاف أنه "نظرا للعنف الكارثي في الفاشر، فإن الدول وخاصة المتمتعة بنفوذ لدى أطراف الصراع، تُنذَر بأن مزيدا من المجازر والفظائع ستحدث، إذا لم تتحرك بسرعة وبشكل حاسم".
والخميس، أعلنت "شبكة أطباء السودان" مقتل 6 أشخاص بينهم طفل بقصف مدفعي نفذته قوات "الحركة الشعبية" المتحالفة مع "الدعم السريع" على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وتتعرض مدينة الدلنج لحصار خانق، حيث تسيطر "الدعم السريع" على المناطق الشمالية والشرقية حول المدينة، بينما توجد قوات الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في الجهة الغربية والجنوبية.
وشدد المفوض الأممي على أن "تقديم الدعم العسكري المستمر لتواصل الأطراف ارتكاب الانتهاكات الجسيمة، يجب أن يتوقف"، وفق البيان، ودون تفاصيل.
وجدد مناشدته للوقف الفوري للعنف في دارفور وكردفان، وشدد على ضرورة اتخاذ "تدابير عاجلة وجريئة" من المجتمع الدولي حيال ما يحدث.
ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 حرباً دامية بين الجيش و"الدعم السريع"، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وحاليا، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء بعض المناطق الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، وتشمل محليات كرنوي وأمبرو والطينة، إضافة إلى مناطق خاضعة لـ"حركة تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد محمد نور، من بينها منطقة طويلة التي تضم أكبر عدد من نازحي الفاشر.
في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية من أصل 18 ولاية، في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.
وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.
وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.
ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى.
وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.
وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.
ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.
وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.
وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.
وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.