عواصم "وكالات" أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أنه سيتوقف عن منح الروس تأشيرات دخول متعددة إلى بلدانه، في محاولة للضغط على موسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالا، في منشور عبر منصة اكس "شنّ حرب وتوقع القدرة على التنقل بحرية في أوروبا، أمر من الصعب تبريره".

وأعلن الاتحاد في بيان أن "من الآن فصاعدا، لن يتمكن المواطنون الروس من الحصول على تأشيرات دخول متعددة. هذا يعني أنه سيتعين عليهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة جديدة في كل مرة يخططون فيها للسفر إلى الاتحاد الأوروبي".

وأوضح أنّ هذه القيود يفترض أن تسمح بإجراء مراجعة أكثر دقة لطلبات التأشيرة بهدف "الحدّ من أي مخاطر أمنية محتملة".

وقالت كالاس "نواجه حاليا اضطرابات وتخريبا على نحو غير مسبوق بسبب تحليق طائرات مسيرة فوق أراضينا. من واجبنا حماية مواطنينا".

وتنص القواعد الجديدة على استثناء حالات "مبررة مثل الصحافيين المستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وسبق لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 أن شددت إجراءاتها على تنقل الدبلوماسيين الروس العاملين في دول الاتحاد الأوروبي.

تطالب بعض دول الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة بتقييد تنقل المواطنين الروس داخل دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني، أنّ هذه القيود، تمنح الكرملين حججا عندما يندد بالعداء الغربي تجاه الشعب الروسي.

وكتبت في رسالة وجهتها في سبتمبر إلى كالاس "من أجل تعزيز السلام في أوروبا، من غير المجدي مساعدة السلطات الروسية على عزل المجتمع الروسي".

عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، علّق الاتحاد الأوروبي اتفاقية تسهّل الحصول على التأشيرات للمواطنين الروس.

تؤكد بروكسل أنّ ذلك أدى إلى انخفاض عدد التأشيرات الممنوحة للروس، من أكثر من أربعة ملايين قبل فبراير 2022 إلى نحو 500 ألف تأشيرة سنة 2023. لكن بحسب دبلوماسيين أوروبيين، عاود هذا الرقم الارتفاع العام الماضي.

تبرز فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بين الدول التي تمنح العدد الأكبر من التأشيرات للمواطنين الروس.

رفض أمريكا

صرح الكرملين، الجمعة، بأن رفض الولايات المتحدة صفقة بيع الأصول الأجنبية لشركة لوك أويل الروسية للنفط، إلى شركة جونفور السويسرية للطاقة يخالف قواعد التجارة الدولية.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت جونفور تراجعها عن محاولتها للاستحواذ على الأصول الأجنبية لشركة لوك أويل بسبب اعتراضات أمريكية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم إن الاعتراض الأمريكي على الصفقة يخالف قواعد التجارة الدولية، وأن شركة مثل لوك أويل، حتى ولو كانت من روسيا، لديها حقوق دولية ينبغي احترامها.

وغردت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس، عبر موقع إكس للتواصل الاجتماعي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوضح أن حرب أوكرانيا لابد أن تنتهي "على الفور"، وأن جونفور تعتبر جزءا من نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكتبت وزارة الخزانة: "طالما استمر بوتين في القتل العشوائي، فإن شركة جفور، وهي دمية للكرملين، لن تحصل أبدا على ترخيص للعمل وتحقيق أرباح".

وقال متحدث باسم جونفور لمنصة بولوتيكو الاخبارية أن الشركة سحبت عرضها للشراء في الوقت الراهن.

ورفض المتحدث الاتهامات بأن الشركة تنفذ ببساطة تعليمات الكرملين، وقال إن وزارة الخزانة الأمريكية مضللة تماما.

وكتبت الشركة في حسابها على موقع إكس: "كانت جونفور دائما منفتحة وشفافة بشأن ملكيتها وأعمالها، وظلت منذ أكثر من عشر سنوات تنأى بنفسها عن روسيا، وتوقفت عن الأعمال التجارية بالاتفاق مع العقوبات، وباعت أصولها الروسية، وأدانت الحرب في أوكرانيا بشكل علني".

يذكر أن أحد مؤسسي جونفور هو جينادي تيموشينكو، حليف بوتين، الذي باع أسهمه في الشركة عام 2014.

ومن أجل ممارسة الضغوط على موسكو، فرض ترامب عقوبات على شركتي النفط الروسيتين روزنفت ولوك أويل المسؤولتين عن نصف صادرات النفط الروسية.

ومنذ ذلك الحين، تحاول لوك أويل بيع أصولها الخارجية، والتي تتضمن العشرات من محطات الوقود في عشرين دولة، إلى جانب العديد من مصافي تكرير النفط.

مشاكل لافروف

حاول الكرملين الجمعة، تبديد الشائعات التي تفيد بأن وزير الخارجية سيرجي لافروف على خلاف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية إن الشائعات التي تقول بإن لافروف، الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ أكثر من عقدين، لم يعد مفضلا لدى بوتين، "لا أساس لها من الصحة".

وكان المتحدث يرد بذلك على تكهنات في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التي تفيد بأن وزير الخارجية 75 عاما لم يحضر مؤخرا اجتماعا مهما لمجلس الأمن.

وقال بيسكوف: "ليس هناك شك، لافروف لايزال يعمل وزيرا للخارجية. بالطبع".

وثارت تكهنات مفادها أن بوتين يلقي باللائمة على لافروف في الاجتماع الذي ألغي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي في بودابست. وألغي الاجتماع بعد مكالمة هاتفية بين لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو.

وكانت موسكو أشارت إلى محادثة بناءة بين وزيري الخارجية. ولكن ترامب الذي يطالب بوتين بإنهاء حربه ضد أوكرانيا، قال إنه لا يريد اجتماعا غير مثمر في بودابست بعدما التقيا في ألاسكا في أغسطس الماضي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی لوک أویل

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك.. وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل