يرى الأكاديمي في جامعة أبوجا النيجيرية، عمر كاري، أن الولايات المتحدة قد تسعي لاستغلال مزاعم "استهداف المسيحيين" في نيجيريا، من أجل الوصول إلى موارد البلاد الطبيعية.

وقال كاري في حديثه لوكالة الأناضول إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأوضاع في نيجيريا تمثل "تزييفا للحقائق"، مشيرا إلى أن ترامب كان قد اتهم الحكومة النيجيرية نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتجاهل ما سماه "قتل المسيحيين"، ولوّح في بداية نوفمبر/تشرين الثاني بقطع المساعدات عن أبوجا واستخدام القوة ضدها.

وأوضح الأكاديمي النيجيري أن العنف في نيجيريا لا يمثل عملا ممنهجا من قبل الدولة، ولا يمكن تصنيفه على أنه إبادة جماعية، مؤكدا أن هذا المفهوم في القانون الدولي لا ينطبق إلا على الحالات التي تتخذ فيها الدولة إجراءات منظمة ضد فئة محددة، وهو ما لا يحدث في نيجيريا.

وأضاف كاري أن تصريحات ترامب تأتي في إطار مناورات سياسية داخلية تهدف إلى كسب دعم الجماعات الدينية في الولايات المتحدة، موضحا أن ترامب يسعى لتصوير نفسه كـ"مدافع عن المسيحيين"، لكن ذلك ليس سوى استعراض سياسي يخدم أجنداته الانتخابية.

أجندات اقتصادية

وأشار الأكاديمي إلى أن لهذه التصريحات أبعادا اقتصادية محتملة، قائلا إن الولايات المتحدة سبق أن تدخلت في دول مثل ليبيا والعراق وسوريا تحت ذرائع إنسانية، بينما كانت الدوافع الحقيقية في كثير من الأحيان تتعلق بالموارد الطبيعية.

وأكد كاري أن نيجيريا، بما تمتلكه من ثروات باطنية، قد تكون هدفا لحسابات مشابهة.

من جانبه، شدد الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو على التزام بلاده بحل تحدياتها الأمنية، معربا عن ثقته بأن نيجيريا ستتمكن من "هزيمة الإرهاب رغم الصعوبات"، وستواصل تعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة.

وأكد تينوبو أن نيجيريا تعمل عبر الحوار والدبلوماسية مع شركائها الدوليين، قائلا إن بلاده "تؤيد السلام وستتغلب على المشكلات بالتعاون الدولي".

إعلان

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد أعمال العنف والهجمات في عدد من المناطق النيجيرية، والتي تُعزى أحيانا إلى نزاعات بين مزارعين ورعاة، وأحيانا أخرى إلى توترات طائفية وعرقية أو نشاطات إرهابية.

وتؤكد الحكومة النيجيرية أن تلك الهجمات لا تستهدف المسيحيين على أساس ديني، وأن ضحاياها من المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی نیجیریا

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هند الضاوي: إسرائيل تشعل حربا إعلامية لتحقيق مكاسب في مفاوضاتها مع لبنان
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • السيسي يؤكد محورية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط