سمرقند - صفا اعتمد المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، خلال اجتماعات الدورة الثالثة والأربعين له، والمنعقدة في مدينة سمرقند في أوزبكستان، بالإجماع أربعة قرارات هامة تخص دولة فلسطين. وتتعلق القرارات بمدينة القدس، وتأثير وعواقب الوضع الراهن في قطاع غزة، فيما يخص جوانب مهمة "اليونسكو"، ودعم استمرارية الأنشطة التعليمية لمنظمة "أونروا"، وقرار بشأن المؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة.

وشارك وفد دولة فلسطين في أعمال هذه الدورة ممثلً، وأمين عام اللجنة الوطنية جهاد رمضان، والقائم بأعمال سفير دولة فلسطين لدى "اليونسكو" هالة طويل، ومساعد الأمين العام للجنة الوطنية خلود حنتش، فيما مثل سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية أوزبكستان في المؤتمر المستشار بشر الأعرج القائم بالأعمال بالإنابة. واعتمد المؤتمر العام قرارًا بخصوص تأثير وعواقب الوضع الراهن في قطاع غزة/ فلسطين، فيما يخص جميع جوانب مهمة "اليونسكو". ودعا القرار لوضع برنامج للمساعدة العاجلة لقطاع غزة يتضمن خطة عمل لتنفيذه فورًا، وإنشاء حساب خاص للمساهمات الطوعية وفقًا للنظام المالي للمنظمة. كما دعا إلى رصد الوضع السائد في غزة رصدًا نشيطًا لضمان مشاركة "اليونسكو" المباشرة في تنفيذ الأعمال اللازمة المدرجة في نطاق المهمة المسندة إليها. ويتضمن قرار القدس خطة عمل خاصة بصون التراث الثقافي لمدينة القدس القديمة، والقرار الثالث بشأن المؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة والأنشطة التي اضطلعت بها "اليونسكو". وأيضٕا، قرار أخير حول دعم استمرارية الأنشطة التعليمية لمنظمة "أونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ورحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم علي أبو زهري، بهذه القرارات الهامة. ووصف إياها بـ "انتصار جديد للدبلوماسية الفلسطينية وتأكيد على عدالة قضيتنا على الساحة الدولية". وأكد أن "هذه القرارات ليست حبرًا على ورق، بل هي أدوات قانونية وأخلاقية تدفع باتجاه مساءلة الاحتلال وحماية حقوق شعبنا في التعليم والثقافة والتراث، وهي رسالة واضحة بأن العالم يقف مع الحق والفطرة السليمة". وأشار إلى أن التعليم في فلسطين ليس مسألة تقنية أو إجرائية، بل قضية كرامة وحق إنساني أصيل. ووجه نداءً عاجلًا إلى جميع الدول الأعضاء في "اليونسكو" والشركاء الدوليين، لتوفير الدعم المالي والفني العاجل، لإعادة بناء المدارس، واستئناف العملية التعليمية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والمعلمين، بعدما عانوه من أهوال الحرب. وطالب بمنح خطة تعافي التعليم المدرسي في قطاع غزة اهتمامًا خاصًا، وإسناد التعليم العالي والجامعات في غزة، وبذل اليونسكو جهدها الشخصي لتخصيص برامج خاصة لتوفير احتياجات التعليم في غزة، ومنح اهتمام خاص للبرامج الموجهة لرياض الأطفال والطلبة من ذوي الهمم، بالإضافة لمنح فلسطين أولوية في فرص للشراكة مع الدول الأعضاء لتبادل الخبرات. من جانبها، أشادت الوفود العربية والإسلامية والصديقة بالقرارات، معربة عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني. وأكدت أن هذا الإجماع الدولي يعكس الإرادة المشتركة بضرورة إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة كافة حقوقها السيادية على أرضها، بما في ذلك في المجالات التي تشكل صميم عمل "اليونسكو". وجاء اعتماد هذه القرارات بناءً على التوصيات المقدمة من لجان المؤتمر الرئيسية، وهي: لجنة التربية ولجنة الثقافة ولجنة الشؤون المالية والإدارية والمسائل العامة ومساندة البرنامج والعلاقات الخارجية. وتؤكد القرارات مجتمعة على وضع قضايا فلسطين في صلب أولويات برامج اليونسكو وأنشطتها، لا سيما في مجالات التعليم والثقافة والتراث، التي تواجه تحديات استثنائية تحت وطأة الاحتلال. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: يونسكو القدس غزة دولة فلسطین

إقرأ أيضاً:

الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.

ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.

وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.

وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.

مقالات مشابهة

  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس