استضافت العاصمة النيجرية نيامي، يوم الجمعة 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اجتماعًا رفيعًا لوزراء الدفاع في دول تحالف الساحل، ضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تسريع تفعيل القوة العسكرية الموحدة التي أُعلن عنها مطلع العام، وسط تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.

وترأس الاجتماع رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، بحضور وزراء دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا، وبوركينيا فاسو الجنرال سيلستين سيمبورِي، والنيجر الجنرال ساليفو مودي.

وناقش الوزراء ترتيبات القيادة المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وآليات التنسيق الميداني، بما يضمن جاهزية القوة لتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق توجيهات رؤساء الدول الثلاث.

زعماء تحالف الساحل (من اليمين): إبراهيم تراوري من بوركينا فاسو وعبد الرحمن تياني من النيجر وآسيمي غويتا من مالي (وكالات)

ويُتوقع أن تضم القوة نحو 5 آلاف جندي، وتتخذ من نيامي مقرا لقيادتها المركزية، في القاعدة السابقة لعملية "برخان" الفرنسية، وقد أُسندت قيادتها إلى العقيد البوركيني إريك دابيري.

وقد نفذت جيوش الدول الثلاث منذ يناير/كانون الثاني 2025 عمليات ميدانية مشتركة، في مؤشر على تصاعد التنسيق العسكري داخل التحالف.

وأكد الرئيس البوركيني إبراهيم تراوري أن تجهيز الكتائب يتم وفق معايير موحدة، رغم أن كل دولة تتولى شراء عتادها منفصلا.

ويأتي هذا التحرك في ظل انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية من منطقة الساحل، وتراجع التنسيق مع بعثات الأمم المتحدة، ما دفع دول التحالف إلى تبني إستراتيجية دفاعية ذاتية، تعتمد على القدرات الوطنية لمواجهة الجماعات المسلحة العابرة للحدود، خاصة في المثلث الحدودي بين الدول الثلاث.

ويعكس الاجتماع رغبة الدول الأعضاء في إعادة صياغة معادلة الأمن الإقليمي، بعيدا عن الارتباط المباشر بالقوى الدولية، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتنامي خطر الجماعات "الجهادية"، التي تفرض حصارا على عاصمة مالي باماكو منذ أكثر من شهرين، وفق تقارير أمنية.

خريطة مجموعة دول الساحل (الجزيرة)

ورغم غياب إعلان رسمي بشأن موعد بدء انتشار القوة الموحدة، فإن توقيت الاجتماع يعكس تصاعد حالة الطوارئ الأمنية في منطقة الساحل، في ظل اتساع نطاق هجمات الجماعات المسلحة، وتزايد استهدافها الطرق الحيوية ومراكز الإمداد العسكري.

إعلان

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجيوش الوطنية تواجه صعوبات متزايدة في احتواء هذه الضربات، ما يبرز الحاجة الملحة لتفعيل القوة المشتركة وتعزيز التنسيق الميداني بين دول التحالف.

وتتابع الأمم المتحدة الوضع بقلق، إذ أدرج مجلس الأمن ملف الساحل ضمن أجندة "ترسيخ السلام في غرب أفريقيا"، وسط تحذيرات من اتساع فجوة التنسيق الإقليمي، وتفاقم التهديدات الأمنية في ظل غياب مظلة دولية فعالة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر

أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، اليوم الثلاثاء، بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم بين عدد من فروع مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).

وجرت مراسم التوقيع بحضور سفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي. والمدير العام لشركة “سونيديب”، علي سيبو حسان. إلى جانب مسؤولي الفروع المعنية وإطارات من قطاع المحروقات في البلدين.

وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية النيجر. بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي والطاقوي بين البلدين.

وشملت مذكرات التفاهم مجالات استراتيجية في صناعة المحروقات، إذ تم توقيع مذكرة أولى بين المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء “إيناجيو” (ENAGEO) وشركة “سونيديب”، تتعلق بإنجاز عمليات اقتناء ومعالجة المعطيات الزلزالية على الأراضي النيجرية، بهدف دعم جهود الاستكشاف وتطوير الموارد البترولية والغازية.

كما تم توقيع مذكرة ثانية بين المؤسسة الوطنية للحفر “إينافور” (ENAFOR) وشركة “سونيديب”، تتضمن إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أشغال الحفر البترولي والغازي بجمهورية النيجر. بما يعزز القدرات التقنية والعملياتية للطرفين ويدعم تطوير النشاط المنجمي والبترولي.

أما المذكرة الثالثة، فقد جمعت بين الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية “نفطال” (NAFTAL) وشركة “سونيديب”. وتهدف إلى تطوير التعاون في مجال توزيع المنتجات البترولية.، وإنجاز مراكز لتعبئة غاز البترول المميع. إلى جانب برامج التكوين ونقل الخبرات. كما تتضمن إنشاء شركة مختلطة متخصصة في تصنيع وتخزين وتوزيع مادة البيتومين، بما يساهم في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في النيجر.

وأكد الطرفان أن هذه الخطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الجزائرية-النيجرية في قطاع المحروقات، وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، مع الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مختلف مراحل سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز.

كما تندرج هذه الاتفاقيات في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة سابقًا بين مجمع سوناطراك وشركة “سونيديب”. والتي تهدف إلى تطوير مشاريع مشتركة ذات منفعة متبادلة، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويكرس مبادئ التعاون والتضامن الإفريقي.

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • طريق الخروج (2)
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • 23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال