البرلمان الصربي يمرر قانونا خاصا يمهد لمشروع صهر ترامب رغم المعارضة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
صربيا – أقر البرلمان الصربي قانونا خاصا يمهد الطريق أمام مشروع عقاري ضخم تموله شركة استثمارية مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي القرار رغم المعارضة الواسعة والجدل القانوني المحيط بالمشروع. وبعد مناقشات حادة في البرلمان استمرت عدة أيام وصحبتها تظاهرات احتجاجية في شوارع بلغراد، صوت النواب لصالح مشروع القانون بأغلبية 130 صوتا مقابل 40، من أصل 250 مقعدا في البرلمان.
وينص القانون المعروف باسم “ليكس سبيشاليس” (Lex Specialis) على السماح للسلطات بالمضي قدما في تنفيذ المشروع على موقع مجمع عسكري يوغسلافي سابق في وسط العاصمة، تعرض للتدمير الجزئي خلال قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1999.
وكانت الحكومة الصربية قد رفعت العام الماضي صفة الحماية عن المجمع التاريخي ووقعت اتفاقية تأجير لمدة 99 عاما مع شركة “أفينيتي غلوبال” الأمريكية المرتبطة بكوشنر. غير أن المشروع توقف مؤقتا عقب فتح محققي الجريمة المنظمة في صربيا تحقيقا في احتمال تزوير الوثائق التي استخدمت لرفع الحماية القانونية عن الموقع.
وتؤكد الحكومة الصربية، التي توصف بسياساتها الشعبوية والمقربة من ترامب أن المشروع سيسهم في تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن تعزيز العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية. في المقابل عبر خبراء ومعماريون وناشطون عن رفضهم للمشروع، معتبرين أنه يهدد إرثا معماريا فريدا من تاريخ يوغسلافيا السابقة، كما أنه يتجاهل رمزية الموقع الذي يمثل ذكرى المقاومة ضد قصف الناتو.
وبموجب القانون الجديد سيُسمح للسلطات بهدم ما تبقى من مبنيين تاريخيين في المجمع يعدان من أبرز نماذج العمارة الحداثية في منتصف القرن العشرين في يوغسلافيا السابقة، تمهيدا لإقامة مجمع فخم متعدد الاستخدامات في الموقع.
المصدر: وكالة الأنباء الألمانية+RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".