ملتقى رخيوت.. بيئة تفاعلية تجمع بين المعرفة والترفيه وتبرز المقومات السياحية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
رخيوت - عادل بن سعيد اليافعي
شهدت ولاية رخيوت مؤخرا انطلاق موسمها (ملتقى رخيوت 2025 )، وتضمنت فعاليات الملتقى مجموعة من الحلقات وأوراق عمل حول التحول الرقمي وريادة الأعمال بالإضافة إلى البرامج الثقافية والتراثية والرياضية، ومعرض الأسر المنتجة، ومعرض الحرفيين، إلى جانب الأمسيات الشعرية والفنية. ويأتي تنظيم الملتقى تزامنًا مع موسم الصرب الذي يشتهر بطقسه المعتدل وطبيعته الخلابة، حيث تُعد الولاية وجهة مميزة للزوار لما تزخر به من مقومات سياحية فريدة كمنطقة الفزائح والحوطة وشعت، والمرتفعات الجبلية والعيون المائية والكهوف ذات التكوينات الجيولوجية المميزة وأمسيات فنية وثقافية، وأنشطة رياضية وعائلية، إلى جانب سوق مفتوح يضم أركانًا للأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومنصات لعرض منتجات زراعية محلية والأعشاب الجبلية.
وقال سعادة الشيخ غصن بن زاهر العبري والي رخيوت: إن مثل هذه الملتقيات تعمل على تقريب الجميع من الولاية وما تملكه من مكونات في الجانب السياحي والتراثي وكذلك التاريخي، كما أن الولاية تحرص على إبراز مقوماتها وتفعيل دور المجتمع المحلي في دعم التنمية، مشيرا إلى أهمية تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والأهلية في إنجاح هذه المبادرات.
حدث سياحي
من جانبه قال مروان بن عبدالحكيم الغساني مدير دائرة الترويج بالمديرية العامة للتراث والسياحة بظفار: إن ملتقى رخيوت ساهم في تعزيز الحراك التجاري والسياحي وتسليط الضوء على أهم المقومات السياحية التي تتمتع بها المناطق الغربية من المحافظة وتدعم وزارة التراث والسياحة إقامة مثل هذه الفعاليات لما لها من دور وأهمية في تنشيط السياحة المحلية وإبراز التراث الثقافي والمكانة التاريخية العريقة لولاية رخيوت. كما أن رخيوت تُعتبر واحدة من الوجهات السياحية المهمة في محافظة ظفار، وهي تعيش هذه الأيام بعد موسم الخريف موسما صربيا وشتويا جميلا، وهذه ميزة نسبية لما تنفرد به خلال موسم الخريف، بالطبع كما تتميز بجمال الشواطئ والجبال والوديان، التي تجذب الزوار من داخل السلطنة وخارجها.
تاريخ كبير
من جانبه قال عبدالله عكعاك وهو أحد رجال الأعمال في الولاية : تحمل رخيوت إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا مهمًا، حيث كانت محطة للتجارة البحرية عبر العصور بفضل موقعها على طريق البخور القديم وولاية رخيوت غنية بالموارد الطبيعية، حيث تُعدّ منطقة للصيد البحري والزراعة، مما يعزز من اقتصادها المحلي وتحتفظ الولاية بعادات وتقاليد فريدة، حيث تُقام فيها فعاليات تقليدية ومهرجانات تستعرض التراث العُماني.
والملتقيات والفعاليات التي تُقام في ولاية رخيوت لها أهمية كبيرة على مستويات عدة، سواء من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية، فهي تُسهم في إبراز هُوية الولاية وتعزيز دورها في المجتمع المحلي والوطني، كما تظهر أهمية الملتقيات والفعاليات في دعم الحرفيين والمزارعين وتُتيح فرصًا للحرفيين والمزارعين في عرض منتجاتهم، مثل الصناعات اليدوية والمنتجات الزراعية المحلية وتؤدي هذه الملتقيات إلى حركة اقتصادية كبيرة من خلال زيادة الطلب على المنتجات المحلية وتوفير فرص عمل مؤقتة للشباب، سواء في التنظيم أو في الأنشطة المرتبطة بها.
تعزيز اجتماعي
أما الكاتب يوسف فارح الحنتالي السعدوني وهو من أبناء الولاية فقال: الملتقى كان ناجحا بكل المقاييس والذي تخللته مجموعة من الأنشطة كالندوات العلمية التي قدمتها مجموعة من الأكاديميين والمتخصصين وكان الحضور لافتا لمدة أربعة أيام بالإضافة إلى مجموعة من العروض المصاحبة كقيام مجموعة من الحفلات الفنية المصاحبة ومعرض لرائدات الأعمال وكذلك ركن للكتاب لمجموعة من الكتاب من أبناء ولاية رخيوت من بينه عرض كتاب "رخيوت من وحي الذاكرة" وغيرها من العروض الفنية والثقافية والتراثية والترفيهية، كما أن هذا الملتقى عمل على التقارب المجتمعي، حيث تتيح الفعاليات فرصة للتواصل بين أفراد المجتمع المحلي، مما يعزز من روابط الأخوة والتعاون ويُمكن المشاركين في الملتقيات من تبادل الأفكار والاستفادة من خبرات بعضهم البعض في مختلف المجالات وتسليط الضوء عليها، وتُعدّ الملتقيات منصة لعرض المواهب المحلية في مجالات متعددة، مثل الفنون، الشعر، والرياضة.
أما المصور نائف بازنبور وهو أحد أبناء الولاية الذي يحرص دائما على توثيق كل حدث وكل مناسبها بعينه الخاصة وعدسته، فقال: إن مثل هذه الملتقيات تشكل رسالة مهمة للجميع أن رخيوت بها الكثير من المقومات التي تجعلها محط أنظار العالم وأنا كمصور أحرص على أن تكون الصورة في كل حدث بالولاية حدثا بحد ذاته ورسالة بكل التفاصيل لكل من لم يعرف الكثير عن ولاية رخيوت وإن أخذت في العقد الأخير الكثير من التعريف بما تملك، فهي الجبل وهي السهل وهي الشاطئ الجميل وهي المغامرة التي يمكن أن تنطبع في ذهن كل من يرغب في زيارتها والاستمتاع بأجوائها على مدار العام .
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ولایة رخیوت مجموعة من التی ت
إقرأ أيضاً:
خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.
خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.
وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.
كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.