الصين تعلّق حظر تصدير معادن ذات استخدام مزدوج إلى الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
بكين, (أ.ف.ب) : علّقت الصين الحظر المفروض على تصدير معادن الغاليوم والأنتيمون والجرمانيوم الضرورية بالنسبة الى التكنولوجيا الحديثة بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، إلى الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت وزارة التجارة في بكين اليوم، في مسعى جديد لخفض التصعيد في الحرب التجارية مع واشنطن.
وحظرت القيود تصدير المنتجات "ذات الاستخدام المزدوج"، أي للأغراض العسكرية والمدنية، وسيتم تعليق الحظر الذي فُرضفي ديسمبر 2024، حتى 27 نوفمبر 2026، بحسب بيان الوزارة.
ويأتي الإعلان بعدما اجتمع الرئيس الصيني شي جينبينغ بنظيره الأميركي دونالد ترامب في 30 أكتوبر في كوريا الجنوبية حيث اتفقا على التراجع عن بعض الإجراءات العقابية التي اتّخذاها في إطار التصعيد المرتبط بالرسوم الجمركية.
وفي مرحلة ما، تجاوزت الرسوم التي فرضها الجانبان نسبة 100 في المائة، مما عرقل التجارة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم وتسبب باختناقات في سلاسل الإمداد العالمية.
ومدى الحرب التجارية، سعت الصين لاستغلال سيطرتها على معادن أساسية تستخدم في مختلف الصناعات، من الهواتف الذكية وصولا إلى التكنولوجيا العسكرية المتطورة، كورقة ضغط.
ورغم أن الغاليوم والأنتيمون والجرمانيوم لا تصنّف على أنها معادن أرضية نادرة، إلا أنها حيوية بالنسبة الى قطاعات بكاملها.
تساهم الصين في 94% من الإنتاج العالمي للغاليوم المستخدم في الدوائر المتكاملة والثنائيات الباعثة للضوء والألواح الكهروضوئية، بحسب تقرير للاتحاد الأوروبي نشر عام 2024.
أما الجرمانيوم، فتساهم الصين في 83% من إنتاجه.
ويستخدم الأنتيمون في تكنولوجيا البطاريات وقطاع الأسلحة لتعزيز تصفيح الدروع والذخيرة.
وأعلنت وزارة التجارة في بيانها المقتضب أيضا تخفيف القيود على صادرات المنتجات المرتبطة بالغرافيت والتي كانت أيضا محظورة بموجب الضوابط على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
وهذه إجراءات خفض التصعيد الأخيرة التي تتخذها بكين منذ لقاء ترامب وشي.
وأعلنت الصين الأربعاء أنها ستمدد تعليق الرسوم الجمركية الإضافية على المنتجات الأميركية لمدة عام، ما يعني أنها ستبقى عند نسبة 10%.
كما أفادت القوة الاقتصادية بأنها ستوقف تطبيق الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة منذ مارس على حبوب الصويا وعدد من المنتجات الزراعية الأميركية الأخرى.
وأثّرت هذه التدابير على دعم المزارعين الذي يشكّلون قوة سياسية مهمة بالنسبة إلى ترامب.
وأعلن ترامب في أواخر أكتوبر أن الصين وافقت على أن تعلق لعام القيود التي فرضت في التاسع من أكتوبر على تصدير تكنولوجيا المعادن الأرضية النادرة.
تشكّل المعادن النادرة قطاعا استراتيجيا تهيمن عليه الصين، وهو ضروري بالنسبة إلى الصناعة في مجالات الدفاع والمركبات والمعدات الكهربائية الاستهلاكية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.