رغم إتّفاق وقف إطلاق النار... لماذا لم تُوقف إسرائيل هجماتها على لبنان؟
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
ذكر موقع "عربي 21"، أنّ الخبير الاستراتيجي والعسكري العميد ناجي ملاعب، قال إنّ "الهجمات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف منذ أكثر من أسبوع، وإنّ الآلية المعتمدة لوقف إطلاق النار كانت محددة بـ60 يوما لتنظيف المنطقة التي تتمركز فيها قوات الطوارئ الدولية جنوب نهر الليطاني من كافة الأسلحة والذخائر، وفرض انسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والنقاط والتلال المحتلة وفق قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وبحسب ملاعب، فإنّ "إسرائيل تبنت منذ عام 2006 استراتيجية دفاع خارج حدودها، واعتبرت أنّ "حزب الله" يُشكّل تهديدا استراتيجيا يتجاوز لبنان إلى محاور إقليمية، وأنّ الولايات المتحدة الأميركية وافقت ضمنيا على هذه الاستراتيجية، كما أعلن الرئيسان بايدن وترامب في مناسبات سابقة، وهو ما ساهم في غياب أي استنكار دولي لما تقوم به تل أبيب في لبنان وسوريا".
وردا على اتهامات إسرائيل إلى لبنان وحزب الله بتسليح مناطق الجنوب، أوضح أنّ "أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أعلن مباشرة بعد وقف إطلاق النار التزام الحزب بالقرار 1701 كاملا، وتعاون مع الجيش وقوات اليونيفل لتفريغ المناطق من أي أسلحة غير شرعية، حيث أشار تقرير الجيش في اب الماضي إلى إنجاز 90% من السيطرة على الأسلحة خارج الشرعية اللبنانية في الجنوب".
وأشار ملاعب إلى أنّ "الحكومة اللبنانية بدورها ملتزمة باستراتيجية حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لكنها تواجه تحديات بسبب ضعف إمكانات الجيش الذي يضطلع بعدة مهام مدنية وأمنية إضافية، من بينها الدفاع المدني وتأمين الطرقات وحماية المزارع".
وأكد أنّ "إسرائيل تتحدث صراحة عن تجاوز اتفاق وقف إطلاق النار وإقامة تفاهمات أمنية مشابهة لما يحدث حاليا بين دمشق وتل أبيب، لكن لبنان يتمسك بسيادته ومبدأ عدم وجود أي سلاح خارج الشرعية اللبنانية".
وأشار ملاعب إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي سبق أن تكبد خسائر كبيرة في الجنوب خلال العدوان الأخير، وأجبر على الانسحاب من المواقع التي حاول احتلالها، كما قال رئيس الأركان الإسرائيلي حينها "تراجع العدو وإرجاعه 6 كيلومترات عن المستوطنات". (عربي 21) مواضيع ذات صلة براك: اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه لبنان يتضمن شروطا لم تتحقق حتى الآن Lebanon 24 براك: اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه لبنان يتضمن شروطا لم تتحقق حتى الآن
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.