التغيرات المناخية" ندوة بمدرسة مودرن سكول بشرق طنطا
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أقيمت اليوم ندوة بعنوان "التغيرات المناخية"، لطلاب مدرسة مودرن سكول الخاصة للغات، التابعة لإدارة شرق طنطا التعليمية، بحضور ٤٠ طالب وطالبة، بقاعة المدرسة.
وقد قامت شيماء شيخون أخصائي الإعلام والتوعية البيئية بجهاز شئون البيئة بالغربية، بإلقاء موضوع الندوة، حيث أوضحت معني التغير المناخي، وماهي الأسباب التي أدت إليه، والعوامل الناتجة عنه، وتأثيره على الإنسان والنبات والحياة.
كما قامت شيماء شيخون، بتعريف معنى التصحر، وتأثيره على الإنسان، وكيف اتخذت الدولة خطوات سابقة للحد من تأثير التغير المناخي، كتكثيف زراعة الأشجار قليلة الري، للحفاظ على الثروة المائية، وتنفيذ حملات توعية في شتي المجالات للحفاظ على الثروات الطبيعية للدولة، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، لأنها لا تتحلل بسهولة في التربة، مما تسبب عائق في خصوبة التربة الزراعية.
كما أوضحت تفسير ظاهرة الاحتباس الحراري وأسبابه، من خلال الثورة الصناعية، وتصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون، وغاز الميثان، مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الأرض، مما أدى إلى تغيير في المحاصيل الزراعية، والأمراض المختلفة مثل الحساسية، كما يؤدى ذوبان الجليد في القارة القطبية، إلى فيضانات مثل تسونامي، مما يؤدي الي بوار الأرض، لذلك لابد من العلاج الأمثل باستخدام الطاقة النظيفة، ومصادر الطاقة المتجددة.
ومن جهة أخري وفي إطار تنفيذ توجيهات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، وفي إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، تم اليوم تنفيذ محاضرة تثقيفية عن "ترشيد استهلاك المياه، وكيفية الحفاظ عليها"، حيث تم تنفيذها بمدرسة النصر الرسمية للغات، التابعة لإدارة شرق طنطا التعليمية، حيث قدمت المهندسة سمر طاحون، رئيس قسم توزيع المياه بري الغربية، والمهندس شريف حلمي، والمهندس محمد معوض، المحاضرة لعدد 40 طالب وطالبة بالمدرسة.
وخلال المحاضرة، تم شرح موارد المياه ومصادرها المختلفة من مياه الأمطار، المياه الجوفية، مياه نهر النيل، كذلك تناولت الندوة استخدامات المياه المختلفة في شتى المجالات، ودور وزارة الري في الحفاظ على المياه مثل تبطين الترع، لتقليل الفاقد من المياه ومعالجة مياه الصرف لإعادة استخدامها في الزراعة، منها محطة بحر البقر في شمال مصر، وأيضا الري بالتنقيط والرش بدلا من الطرق القديمة للري، مراحل تنقية المياه، وتعريف الطلاب بدور الدولة في إنشاء هذه المحطات لتوصيل كوب مياه نظيف للمواطنين، وكذلك غرس ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على مصادر المياه من التلوث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تعليم الغربية ندوة تثقيفية التغييرات المناخية
إقرأ أيضاً:
د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.
لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.
إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟
لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!
وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.
إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.
كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».
وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.
إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.
ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.