جحيم الفاشر.. حكومة دارفور تتهم الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
وثّقت كاميرا قناة “العربية” شهادات حصرية لعدد من الناجين من مدينة الفاشر في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، حيث كشفوا أنهم اضطروا إلى دفع كل ما يملكون من أموال ومقتنيات للسماح لهم بمغادرة المدينة، وسط انتهاكات واسعة طالت المدنيين خلال رحلة النزوح.
جحيم الفاشر.
. حكومة دارفور تتهم الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة
ووثقت كاميرا “العربية”، شهادات حصرية للناجين من مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.. وقال النازحون إنهم اضطروا لدفع ما يمتلكون من أموال ومقتنيات للسماح لهم بمغادرة المدينة.
كما أكدوا أنهم تعرضوا لانتهاكات واسعة في طريقهم.
هذا وأفاد مراسل العربية المقداد حسن نقلا عن مصادر رسمية وأممية ومنظمات محلية في السودان أن هناك أكثر من 200 ألف شخص موجودون حاليا في مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وأشارت التقارير إلى أن إغلاق مداخل ومخارج المدينة منعهم من مغادرتها وسط تقارير عن انتهاكات واسعة في المدينة.
هذا وقال مصدر في حكومة إقليم دارفور لـ"العربية" إن قوات الدعم السريع تنفذ عمليات دفن وحرق للجثث في الفاشر من سيطرتها على المدينة.
كما أضاف أن نحو 200 ألف شخص في الفاشر مازالوا يواجهون مصيرا مجهولا ودعا إلى فتح تحقيق عاجل للتعرف على مصيرهم.. كما دعت حركات الكفاح المسلح في دارفور المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دارفور.
كما أكدت الحركات السودانية أن أي عملية سلام يجب أن تشمل توثيق جرائم الإبادة، لافتة إلى أن أي عملية سلام ذات مصداقية يجب أن تضمن عودة النازحين.
في الأثناء، ذكرت مصادر مطلعة أن نحو خمسة آلاف شخص نزحوا من مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى مدينة الأبيض بعد اقتحامها من قبل الدعم السريع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدينة الفاشر قوات الدعم السريع السودان المجتمع الدولي قوات الدعم السریع انتهاکات واسعة مدینة الفاشر فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
غارديان: مجازر قوات الدعم السريع حولت الفاشر إلى مسالخ بشرية
قالت صحيفة غارديان إن مدينة الفاشر تعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ الحرب السودانية، حيث يعتقد أن ما يصل إلى 150 ألفا من سكانها فقدوا منذ سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ويأتي ذلك بعد 6 أسابيع من سيطرة الدعم السريع على المدينة عقب حصار تجويعي دام 500 يوم، في وقت تعمل فيه القوات على إخفاء الأدلة المتعلقة بحجم المجزرة التي ارتكبتها، كما تقول الصحيفة البريطانية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لوموند: على فرنسا أن تستعد لتفادي شتاء ديمغرافي قاسlist 2 of 2خبير عسكري: ماذا لو اشتعلت الحرب بين روسيا وأوروبا؟end of listوأوضحت غارديان أن صور أقمار صناعية حديثة كشفت عن انتشار عشرات الأكوام من الجثث في شوارع عاصمة شمال دارفور التي تحولت إلى "مسرح جريمة واسع" و"مسلخ بشري"، وقالت إن التحليلات تشير إلى أن الجثث جمعت في عشرات الأكوام تمهيدا لدفنها في مقابر جماعية أو حرقها في حفر كبيرة، أظهرتها الصور.
وعلى الرغم من عدم وضوح الحصيلة النهائية للضحايا -كما تقول الصحيفة- فقد أُبلغ نواب بريطانيون بأن 60 ألف شخص على الأقل قتلوا في الفاشر، في حين لا يزال نحو 150 ألفا من سكان المدينة في عداد المفقودين، بدون أي دليل على مغادرتهم.
وتشير تحليلات فريق جامعة ييل، الذي يتابع الوضع عبر الأقمار الصناعية، إلى أن الأسواق أُفرغت تماما، والماشية نُقلت خارج المدينة، كما تحدثت مصادر محلية عن اعتقالات محدودة، وذلك لا يفسر اختفاء عشرات الآلاف من السكان، حسب الصحيفة.
وعلى الرغم من تعهدات سابقة من قوات الدعم السريع، لا تزال المدينة -حسب الصحيفة- مغلقة أمام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ولا تزال قوافل الإغاثة تنتظر في مناطق قريبة بسبب عدم وجود ضمانات أمنية لدخولها.
وفي الوقت نفسه، يعاني من تمكنوا من الفرار من مستويات حادة من سوء التغذية، دفعت خبراء دوليين إلى إعلان الفاشر منطقة تشهد مجاعة فعلية، كما تقول غارديان.
إعلانويحذر خبراء حقوق الإنسان من أن ما حدث في الفاشر قد يكون أسوأ جريمة حرب في الصراع السوداني، الذي أوقع خلال نحو 32 شهرا ما يصل إلى 400 ألف قتيل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون شخص.
وفي هذه الأثناء تجددت الدعوات لفتح تحقيق دولي في هجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم القريب من الفاشر قبل 6 أشهر، والذي وثقته منظمة العفو الدولية باعتباره هجوما واسعا استهدف المدنيين ودمر منشآت حيوية، ودعت إلى التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.